أقرأ أيضاً
التاريخ: 23-6-2019
![]()
التاريخ: 8-04-2015
![]()
التاريخ: 18-10-2015
![]()
التاريخ: 8-04-2015
![]() |
فزعت عقائل الوحي كأشد ما يكون الفزع فلم يهدأن في تلك الليلة الخالدة في دنيا الأحزان وقد طافت بهن تيارات من الهواجس والافكار وتمثل أمامهن المستقبل الملبد بالكوارث والخطوب فماذا سيجري عليهن بعد مفارقة الحماة من أبناء الرسول (صلى الله عليه واله)؟ وهن في دار غربة قد أحاط بهن الأعداء الجفاة وخلدن الى البكاء والعويل والابتهال إلى اللّه لينقذهن من هذه المحنة التي تقصم الاصلاب , وأما اعداء أهل البيت فقد باتوا وهم في شوق إلى اراقة تلك الدماء الزكية ليتقربوا بها إلى ابن مرجانة وكانت الخيل تدور وراء معسكر الحسين وعليها عزرة بن قيس الاحمسي خوفا من أن يفوت الحسين من قبضتهم أو يلتحق بمعسكره أحد من الناس.
واستعد الامام هو وأصحابه إلى لقاء اللّه ووطنوا نفوسهم على الموت وقد أمر (عليه السلام) بفسطاط فضرب له وأتي بجفنة فيها مسك كما أتي بالحنوط ودخل الفسطاط فتطيب وتحنط ثم دخل من بعده بربر فتطيب وتحنط وهكذا فعل جميع أصحابه استعدادا للموت والشهادة في سبيل اللّه.
وما طلع فجر في سماء الدنيا كفجر اليوم العاشر من المحرم في ماسيه واحزانه ولا أشرقت شمس كتلك الشمس في كآبتها وآلامها , فليس هناك حادث في التأريخ يفوق في كوارثه وآلامه تلك المشاهد الحزينة التي تم تمثيلها يوم عاشوراء على صعيد كربلاء فلم تبق محنة من محن الدنيا ولا غصة من غصص الدهر إلا جرت على ريحانة رسول اللّه (صلى الله عليه واله) يقول الامام زين العابدين (عليه السلام) : ما من يوم أشد على رسول اللّه (صلى الله عليه واله) من يوم أحد قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه وأسد رسوله وبعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمه جعفر بن أبي طالب ثم قال : ولا يوم كيوم الحسين ازدلف إليه ثلاثون الف رجل يزعمون انهم من هذه الأمة كل يتقرب الى اللّه عز وجل بدمه وهو باللّه يذكرهم فلا يتعظون حتى قتلوه بغيا وظلما وعدوانا .
وبدأ الامام العظيم في فجر اليوم العاشر بالصلاة وكان فيما يقول المؤرخون : قد تيمم هو واصحابه للصلاة نظرا لعدم وجود الماء عندهم وقد آتم به أهله وصحبه وقبل أن يتموا تعقيبهم دقت طبول الحرب من معسكر ابن زياد واتجهت فرق من الجيش وهي مدججة بالسلاح تنادي بالحرب أو النزول على حكم ابن مرجانة.
وخرج أبي الضيم فرأى البيداء قد ملئت خيلا ورجالا وقد شهرت السيوف والرماح وهم يتعطشون إلى اراقة دمه ودماء البررة من أهل بيته وأصحابه لينالوا الأجر الزهيد من ابن مرجانة فدعا (عليه السلام) بمصحف فنشره على رأسه وأقبل على اللّه يتضرع إليه قائلا : اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة كم من هم يضعف فيه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ويخذل فيه الصديق ويشمت فيه العدو أنزلته بك وشكوته إليك رغبة مني إليك عمن سواك ففرجته وكشفته وكفيته فانت ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة ومنتهى كل رغبة .
ويلمس في هذا الدعاء مدى ايمانه العميق فقد اناب الى اللّه واخلص له في جميع مهامه فهو وليه والملجأ الذي يلجأ إليه في كل نازلة نزلت به.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|