المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

مدار الكويكبات
23-11-2016
شفاعة العلماء والشهداء
2023-04-14
العرب ودورهم في عصر الظهور
2024-09-02
Classifying languages
2023-12-19
أن درجات الجنة على عدد آي القرآن
16-8-2021
المصلحة المعتبرة في تجريم التحريض غير المتبوع بأثر
2024-03-11


ملاحظات لزوجة الاب  
  
3079   09:32 صباحاً   التاريخ: 13-1-2016
المؤلف : د. علي القا ئمي
الكتاب أو المصدر : دور الام في التربية
الجزء والصفحة : ص278
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / الزوج و الزوجة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 26-11-2019 2306
التاريخ: 30-12-2020 2784
التاريخ: 12-12-2021 2096
التاريخ: 2024-10-08 647

يعتبر الموت مصيبة لا يمكن لاحد الفرار منها. ولا يستطيع أي فرد ان يدّعي بانه بعيد عن الموت ولا يطمئن حتى الشباب من الازواج لعدم تيتم اطفالهم.

تحلّين اليوم مكان الام وبجانبك طفل يتيم، ولا ذنب له في وفاة امه ويستحق كل رأفة ورحمة، انه يفتقر الى مزيد من المحبة والعاطفة، وتقع عليه مسؤولية كبيرة في الاهتمام به وتسليته ولكن ليس الى الدرجة التي تؤدي الى نشأته مدللا عشوائياً.

لا تؤذيه باللسان، والحقد والكراهية وتفرغي حنقك عليه بالأخص على مشهد من اقرانه فانك انسانة وهو انسان ولكن اقل منك عمراً، انه طفل بلا ناصر ويحتاج الى المداعبة، فقد امه يعني دنياه بأكملها، متعطش الى الحنان، يفتقر الى العاطفة والرحمة، فاضفي عليه حنانك ومحبتك ولا تكترثي لتحريك الجهّال الحاقدين.

 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.