أقرأ أيضاً
التاريخ: 27-12-2021
![]()
التاريخ: 1-2-2016
![]()
التاريخ: 18-11-2015
![]()
التاريخ: 4-06-2015
![]() |
مصبا- كبر الصبىّ وغيره يكبر من باب تعب مكبرا وكبرا ، فهو كبير ، وجمعه كبار ، والأنثى كبيرة ، وفي التفضيل هو الأكبر ، وجمعه الأكابر ، وهي الكبرى ، وجمعها كبر وكبريات. والكبيرة : الإثم ، وجمعها كبائر ، وجاء أيضا كبيرات. وكبر الشيء من باب قرب : عظم ، فهو كبير أيضا ، وكبر الشيء بضمّ الكاف وكسرها : معظمه. وكبر بالكسر اسم من التكبّر. وقال ابن القوطيّة : الكبر اسم من كبر الأمر والذنب كبرا. والكبرياء مثله. وكابرته مكابرة : غالبته وعاندته. وأكبرته إكبارا : استعظمته. وورثوا المجد كابرا عن كابر ، أي كبيرا شريفا عن كبير شريف. ويكون أكبر بمعنى كبير ، تقول الأكبر والأصغر أي الكبير والصغير.
مقا- كبر : أصل صحيح يدلّ على خلاف الصغر ، يقال هو كبير وكبار وكبّار. والكبر : معظم الأمر. فأمّا الكبر : فهو القعدد ، يقال : الولاء للكبر ، يراد به أقعد القوم في النسب ، وهو الأقرب الى الأب الأكبر. ومن الباب : الكبر ، وهو الهرم. والكبر : العظمة.
الفروق 150- الفرق بين العظيم والكبير : أنّ العظيم قد يكون من جهة الكثرة ومن غير جهة الكثرة ، ولذلك يوصف اللّٰه تعالى بانّه عظيم ، وإن لم يوصف بأنّه كثير.
والفرق بين سيّد القوم وكبيرهم : أنّ سيّدهم هو الّذى يلي تدبيرهم ، وكبيرهم هو الّذى يفضلهم في السنّ أو الشرف ، قال تعالى- {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ } [الأنبياء : 63] - فيجوز أن يكون الكبير بالسنّ أو بالفضل. والكبير في أسماء اللّٰه تعالى : هو الكبير الشأن الممتنع من مساواة الأصغر له. والكبير : الشخص الّذى يمكن مساواته للأصغر بالتجزئة ، ويمكن مساواة الأصغر له بالتضعيف ، والصفة بهذا لا يجوز على اللّٰه تعالى.
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يقابل الصغر ، كما أنّ العظيم يقابل الحقير ، والكبر والصغر أمران متقابلان نسبيّان ، فالكبير يمكن أن يكون صغيرا بالنسبة الى ما هو أكبر منه.
وأمّا العظيم والحقير : فيلاحظان في أنفسهما ومن حيث هما ولا يجتمعان في مورد وإنّهما ضدّان ، وكلّ من الصغير والكبير قد يكون بلحاظ نفسه ومن حيث هو عظيما أو حقيرا.
وأمّا الجليل : فهو لا يستعمل إلّا في المعنويّات ، بخلاف الكبير و العظيم ، فيستعملان في الأجسام والمادّيّات ، وفي الروحانيّات والمعنويّات.
فالكبر في المادّيّات : كما في :
{وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا} [التوبة : 121]. {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا} [الإسراء : 23] وفي المعنويّات : كما في :
{لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم : 18] {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم: 18] وفي اللّٰه تعالى- كما في :
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء : 34] والكبر المطلق : كما في :
{وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ } [القمر: 53] فالكبير من أسماء اللّٰه الحسنى : وهو الكبير المطلق الّذى لا حدّ لكبره ولا نهاية لكبريائه ، وليس في وجوده أثر من الضعف والصغر ، وهو الكبير في ذاته وبذاته وفي صفاته ، وهذا المعنى يقرب من مفهوم العلوّ المطلق ، وقد ذكر في القرآن المجيد قرينا بالعلىّ والمتعال في ستة موارد :
{وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } [لقمان : 30]. {فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} [غافر: 12]. {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [الأنعام : 73] فالعلىّ هو المتّصف بالعلوّ المطلق ، ويناسب بعد هذا المعنى ذكر مفهوم وأمّا الاستكبار : فهو طلب الكبر ، والطلب إمّا إرادي أو طبيعي :
فالإرادي : كما في :
{وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا} [نوح : 7]. {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} [غافر: 60] والطبيعي : كما في :
{إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ} [البقرة : 34].
والتكبّر : تفعّل ، ويدلّ على المطاوعة والأخذ والإظهار ، في قبال التفعيل ، أي اظهار الكبر من نفسه واختياره :
{فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا} [الأعراف : 13]. {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر: 35] وهذه الصفة في العبد من رذائل الصفات الخبيثة ، فانّ العبد الذليل المملوك الفقير المحدود الضعيف لا ينبغي له أن يتكبّر.
وهذا بخلاف الربّ القادر الغنىّ المالك العزيز المتعال ، فانّه ينبغي بمقتضى عظمته وجلاله بذاته : أن يظهر كبرا ، ولا يصحّ له أن يظهر منه ما يشعر بصغر وضعف وحدّ ، سبحانه وتعالى عنه ، فانّ هذا خلاف الحقّ ويوجب انحرافا في عقائد خلقه واضطرابا.
{السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ } [الحشر: 23] ولا يخفى أنّ المتكبّر في مقام توصيف الربّ يذكر بعد اسم الجبّار ، وأمّا في توصيف العبد فيذكر قبله :
{كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر : 35] فانّ الجبّار هو القاهر الغالب النافذ ، وهذا المعنى بعد صفة التكبّر غير ملائم ، فانّ النفوذ والقهر والغالبيّة بعد اظهار الكبر : يبلغ الى التعدّي وإضاعة الحقوق والجابريّة ، بخلاف ذكر الكبرياء بعد الجبّاريّة : فانّ اظهار الكبر يصلح الجبّاريّة والقهر.
الكبر. والمتعال هو المستمرّ في العلوّ ، فانّ المفاعلة والتفاعل يدلّ على الاستمرار ، والاستمرار في العلوّ يناسب ذكره بعد ذكر اسم الكبير ، لا قبله.
ثمّ إنّ من وظائف العبد الواجبة في مقام العبوديّة والسلوك الى رفيع مقام عزّ الربّ وقرب الجلال والجمال : أن يخشع ويخضع ويديم حالة الذلّ والفقر والعبوديّة التامّة ، وأن يكبّر اللّٰه عزّ وجلّ ويعظّمه ويجلّله حقّ التجليل.
{قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ } [المدثر : 2، 3]. {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء : 111] ولا يخفى أنّ تحقّق حالة الذلّ والحقارة والعبوديّة للعبد متوقّف على معرفة جلال الربّ وعظمته وكبريائه ، فبمقدار شدّة معرفة كبر الربّ يزيد رؤية الذلّ والفقر في نفس العبد ولنفسه ، وما دام لم تتحصّل له تلك المعرفة : لا يمكن له حصول حالة العبودية.
_____________________________
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، ٦ مجلدات ، طبع مصر . ١٣٩ هـ.
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|