المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

العقائد الاسلامية
عدد المواضيع في هذا القسم 4950 موضوعاً
التوحيد
العدل
النبوة
الامامة
المعاد
فرق و أديان
شبهات و ردود
أسئلة وأجوبة عقائدية
الحوار العقائدي

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

تحديد مدة اقامته (رض) في الشام.
2023-09-06
مبيدات الحشرات الحيوية مايكروبية المصدر
2023-05-16
A relay
20-4-2021
أمنمحات الثالث
2025-02-01
الجهاز العضلي والحركة في الاسماك
16-12-2015
قاعدة "براج" Bragg rule
16-2-2018


مرجع العدل والحكمة  
  
45   06:51 صباحاً   التاريخ: 2025-03-29
المؤلف : آية الله السيد محسن الخرّازي
الكتاب أو المصدر : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية
الجزء والصفحة : ج1 ، ص 99 - 101
القسم : العقائد الاسلامية / العدل / الحسن و القبح /

لا يذهب عليك أن مرجع العدل والحكمة إلى أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يترك الحسن. إذ تقبيح الحق وعدم إعطاء كل ذي حق حقه ظلم وقبيح، كما أن وضع الشئ في غير محله عبث وقبيح، فمن لا يفعل القبيح ولا يترك الحسن، يعدل في حقوق الناس، ويكون حكيما في جميع أفعاله.

ثم الدليل على أنه لا يفعل القبيح ولا يترك الحسن، هو ما أشار إليه المصنف - قدس سره - من أنه تعالى محض الكمال وتمامه، وحاصله أن القبيح لا يناسبه ولا يليق به، وقاعدة السنخية بين العلة والمعلول، تقتضي أن لا يصدر منه تعالى إلا ما يناسب ذاته الكامل والجميل، وإلا لزم الخلف في كونه محض الكمال وهو محال، وأيضا تحقق القبيح والظلم من دون داع وعلة محال، لأن الداعي إلى فعل القبيح، إما الحاجة أو الإجبار عليه والعجز عن تركه أو الجهل، بالقبح، أو العبث، وكلها منتفية في ذاته تعالى، بعد وضوح كونه كمالا مطلقا، وغنيا عن كل شئ، وقادرا على كل شئ، وغير مريد إلا المصلحة، فتحقق القبيح بعد عدم وجود الداعي والعلة يرجع إلى وجود المعلول بدون العلة، وهو واضح الاستحالة.

وعليه فلا حاجة في إثبات العدل والحكمة إلى قاعدة التحسين والتقبيح وإن كانت تلك القاعدة صحيحة محكمة، ويترتب عليها المسائل المهمة الكلامية: كوجوب معرفة المنعم وشكره، ولزوم البعثة، وحسن الهداية وقبح الإضلال. والمسائل الأصولية: كقبح العقاب بلا بيان، وقبح عقاب القاصرين، وقبح تكليف ما لا يطاق وغير ذلك.

ولكن ذهب أكثر علماء الإمامية والمعتزلة إلى الاستدلال بتلك القاعدة لإثبات العدل، وسيأتي - إن شاء الله - تقريبها وما قيل أو يقال حولها.

وكيف كان فالاستدلال بما أشار إليه المصنف أولى من الاستدلال بتلك القاعدة، للاختصار، ولكونه أبعد عن الإشكال والنقض والإبرام، هذا مضافا إلى ما أشار إليه الأستاذ الشهيد المطهري - قدس سره - من أن الحكماء يعتقدون بأنه تعالى عادل في أفعاله، ولكن لا يستندون فيه إلى قاعدة الحسن والقبح التي يكون فيها نوع من تعيين التكليف والوظيفة لله تعالى (1) وإن أمكن أن يقال:

إن معنى الوجوب العقلي في أمثال القاعدة ليس إلا ادراك العقل للضرورة، كضرورة ثبوت الحسن لعنوان العدل، أو ثبوت القبح لعنوان الظلم، لكون العنوانين علة تامة لهما، وكشف المناسبات، كما مرت الإشارة إليه سابقا، فالقاعدة لا تشتمل على التكليف والوظيفة حتى لا يليق تعيين التكليف بالنسبة إليه تعالى، ولعل إليه يشير ما في شرح الأسماء الحسنى، حيث قال: فإذا اعترفتم بعقلية حسن الإحسان وممدوحية فاعله عند العقل بمعنى صفة الكمال أو موافقة الغرض، لزمكم الاعتراف بعقليته بمعنى ممدوحية فاعله عند الله، إذ كل ما هو ممدوح أو مذموم عند العقل الصحيح بالضرورة أو بالبرهان الصحيح فهو ممدوح، أو مذموم في نفس الأمر، وإلا لتعطل العقل، ولتطرق الطريقة السوفسطائية، وكل ما هو ممدوح أو مذموم في نفس الأمر فهو ممدوح أو مذموم عند الله، وإلا لزم جهله بما في نفس الأمر، تعالى عن ذلك علوا كبيرا (2).

فما أدركه العقل من حسن العدل وقبح الظلم وممدوحية فاعل الأول ومذمومية فاعل الثاني معلوم للحق المتعال ومن المعلوم أنه تعالى لا يفعل إلا على ما اقتضاه علمه، فلا يفعل القبيح ولا يترك الحسن.

_____________

(1) كتاب عدل إلهي: ص 10.

(2) شرح الأسماء الحسنى: ص 107.

 




مقام الهي وليس مقاماً بشرياً، اي من صنع البشر، هي كالنبوة في هذه الحقيقة ولا تختلف عنها، الا ان هنالك فوارق دقيقة، وفق هذا المفهوم لا يحق للبشر ان ينتخبوا ويعينوا لهم اماماً للمقام الديني، وهذا المصطلح يعرف عند المسلمين وهم فيه على طوائف تختصر بطائفتين: طائفة عموم المسلمين التي تقول بالإمامة بانها فرع من فروع الديني والناس تختار الامام الذي يقودها، وطائفة تقول نقيض ذلك فترى الحق واضح وصريح من خلال ادلة الاسلام وهي تختلف اشد الاختلاف في مفهوم الامامة عن بقية الطوائف الاخرى، فالشيعة الامامية يعتقدون بان الامامة منصب الهي مستدلين بقوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) وبهذا الدليل تثبت ان الامامة مقام الهي وليس من شأن البشر تحديدها، وفي السنة الشريفة احاديث متواترة ومستفيضة في هذا الشأن، فقد روى المسلمون جميعاً احاديث تؤكد على حصر الامامة بأشخاص محددين ، وقد عين النبي الاكرم(صلى الله عليه واله) خليفته قد قبل فاخرج احمد في مسنده عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضى الله تعالى عنه فقال ألستم تعلمون اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال ألستم تعلمون انى أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال فأخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فلقيه عمر بعد ذلك فقال له هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة


مصطلح اسلامي مفاده ان الله تعالى لا يظلم أحداً، فهو من كتب على نفسه ذلك وليس استحقاق البشر ان يعاملهم كذلك، ولم تختلف الفرق الدينية بهذه النظرة الاولية وهذا المعنى فهو صريح القران والآيات الكريمة، ( فلا يظن بمسلم ان ينسب لله عز وجل ظلم العباد، ولو وسوست له نفسه بذلك لأمرين:
1ـ تأكيد الكتاب المجيد والسنة الشريفة على تنزيه الله سبحانه عن الظلم في آيات كثيرة واحاديث مستفيضة.
2ـ ما ارتكز في العقول وجبلت عليه النفوس من كمال الله عز وجل المطلق وحكمته واستغنائه عن الظلم وكونه منزهاً عنه وعن كل رذيلة).
وانما وقع الخلاف بين المسلمين بمسألتين خطرتين، يصل النقاش حولها الى الوقوع في مسألة العدل الالهي ، حتى تكون من اعقد المسائل الاسلامية، والنقاش حول هذين المسألتين أمر مشكل وعويص، الاولى مسالة التحسين والتقبيح العقليين والثانية الجبر والاختيار، والتي من خلالهما يقع القائل بهما بنحو الالتزام بنفي العدالة الالهية، وقد صرح الكتاب المجيد بان الله تعالى لا يظلم الانسان ابداً، كما في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا * فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا).

مصطلح عقائدي، تجده واضحاً في المؤلفات الكلامية التي تختص بدراسة العقائد الاسلامية، ويعني الاعتقاد باليوم الاخر المسمى بيوم الحساب ويوم القيامة، كما نص بذلك القران الحكيم، وتفصيلاً هو الاعتقاد بان هنالك حياة أخرى يعيشها الانسان هي امتداد لحياة الانسان المطلقة، وليست اياماً خاصة يموت الانسان وينتهي كل شيء، وتعدّت الآيات في ذكر المعاد ويوم القيامة الالف اية، ما يعني ان هذه العقيدة في غاية الاهمية لما لها الاثر الواضح في حياة الانسان، وجاء ذكر المعاد بعناوين مختلفة كلها تشير بوضوح الى حقيقته منها: قوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) ،وهنالك آيات كثيرة اعطت ليوم القيامة اسماء أخرى كيوم القيامة ويوم البعث ويوم النشور ويوم الحساب ، وكل هذه الاشياء جزء من الاعتقاد وليس كل الاعتقاد فالمعاد اسم يشمل كل هذه الاسماء وكذلك الجنة والنار ايضاً، فالإيمان بالآخرة ضرورة لا يُترك الاعتقاد بها مجملاً، فهي الحقيقة التي تبعث في النفوس الخوف من الله تعالى، والتي تعتبر عاملاً مهماً من عوامل التربية الاصلاحية التي تقوي الجانب السلوكي والانضباطي لدى الانسان المؤمن.