أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-09-10
![]()
التاريخ: 30-04-2015
![]()
التاريخ: 2024-09-02
![]()
التاريخ: 30-04-2015
![]() |
مرقاة أهل الجنة
جاء رجل إلى الإمام السجاد(عليه السلام) وسأله عددا من الأسئلة فأجاب عليها الإمام، فأحبّ أن يسأل الإمام من جديد فقال له الإمام(عليه السلام): "مكتوب في الإنجيل: لا تطلبوا علم ما لا تعلمون، ولما عملتم بما علمتم فإن العالم إذا لم يعمل به لم يزده من الله إلا بعدا" ثم قال: "عليك بالقرآن فإن الله خلق الجنة بيده لبنة من ذهب ولبنة من فضة وجعل ملاطّها المسك وترابها الزعفران وحصاها اللؤلؤ وجعل درجاتها على قدر آيات القرآن، فمن قرأ القرآن قال له: اقرأ وارق، ومن دخل منهم الجنة لم يكن أحد في الجنة أعلى درجة منه ما خلا النبيّين والصدّيقين".(1)
ويقول حفص: ان الإمام موسى بن جعفر(عليه السلام) قال لرجل: "أتحب البقاء في الدنيا؟" فقال ذلك الشخص وكان من المتربّين في أحضان عقيدة الإمامة: نعم، فسأله الإمام (عليه السلام) "ولماذا؟" فقال: لكي أكثر من تلاوة السورة المحبوبة لدي {قل هو الله أحد}(2). فصمت الإمام الكاظم(عليه السلام) قليلا ثم قال: "يا حفص من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن عُلّم في قبره ليرفع الله به من درجته، فإن درجات الجنة على قدر آيات القرآن، يقال له: اقرأ وارق، فيقرأ ثم يرتقي.
فإذا كان هناك أحد من الشيعة لم يتعلم القرآن جيداً في حياته، فإنه - يُعلم القرآن في عالم البرزخ (لأنه مؤمن بحقيقة القرآن) كي يرفع الله درجاته لأن درجات الجنّة على قدر آيات القرآن. فيقال للقارئ: اقرأ وارق في درجات الجنة، فيقرأ ويرتقي.
وفي عالم البرزخ ليس هناك مجال للتكامل العملي كي يصل الإنسان إلى كمال أعلى بواسطة أداء واجب أو مستحبّ، ولكن طريق التكامل العلميّ مفتوح، كالذي يحصل للروح في الرؤيا من كشف وشهود لكثير من المعلومات والمعارف التي لا سبيل إلى نيلها وتعلمها عن طريق حركة البدن وسعيه في زمان اليقظة، وحيث إن عدد درجات الجنة بعدد آيات القرآن الكريم فلأجل رفع درجات الشيعة، فإنهم يؤتون تعليم القرآن أولا ومن ثم يقال لهم: "اقرأ وارق" فيقرأون ويرتقون في درجات الجنة.
والصعود في درجات الجنة ليس جزاء للقراءة في عالم الآخرة، لأن عالم البرزخ ليس فيه تكليف أو عمل يترتب عليه الجزاء، بل إن صعود أهل الجنة في درجات الجنة إنما هو ظهور لأنسهم مع القرآن في الدنيا.
يقول حفص: "فما رأيت أحدا أشدّ خوفاً على نفسه من موسى بن جعفر(عليه السلام) ولا أرجأ في الناس منه وكانت قراءته حزنا فإذا قرأ فكأنه * يخاطب إنسانا"(3).
وهذه هي صفة التلاوة مع التدبر، إذ أنّ القارئ المتدبر يجد نفسه تارة مخاطباً لله سبحانه وأخرى مخاطبة من قبل الله سبحانه.
وأما كيفية تعلم القرآن بين أصحاب النبي الأكرم(صلى الله عليه واله وسلم) فقد رويت بهذا النحو: "كانوا يأخذون من رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) عشر آيات. فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل"(4).
____________
1. جامع احاديث الشيعة، ج15، ص15.
2. في إحدى الغزوات في صدر الإسلام حيث كان فيها أمير المؤمنين(عليه السلام) فائدة للجيش من قبل رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم)، وبعد عودة الجيش سأل رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) بعض أفراد الجيش التقديم تقرير عن حال سفرهم وقال كيف وجدتم قائد الجيش؟ فاشتكوا إلى رسول الله من استمرار أمير المؤمنين علي(عليه السلام) على قراءة سورة التوحيد في الصلوات. فسأل رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) عليا(عليه السلام) ماذا تقول في ذلك يا علي؟ فأجاب أمير المؤمنين(عليه السلام) . إنني أحب تلاوة {قل هو الله أحد}. [البحار، ج89، ص348].
3. جامع أحاديث الشيعة، ج15، ص15.
4. نفس المصدر، ص27.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|