أقرأ أيضاً
التاريخ: 2-4-2016
![]()
التاريخ: 20-10-2015
![]()
التاريخ: 11-04-2015
![]()
التاريخ: 15-04-2015
![]() |
أمّا الثروة العلمية والعرفانية، فهي أدعيته التي رواها المحدّثون بأسانيدهم المتضافرة، والتي جمعت بما أسمي بالصحيفة السجّادية المنتشرة في العالم، فهي زبور آل محمد، ومن الخسارة الفادحة ان اخواننا اهل السنّة إلاّ النادر القليل منهم غير واقفين على هذا الأثر القيّم الخالد.
نعم، انّ فصاحة ألفاظها، وبلاغة معانيها، وعلوّ مضامينها، وما فيها من انواع التذلّل لله تعالى والثناء عليه، والاساليب العجيبة في طلب عفوه وكرمه والتوسّل اليه، أقوى شاهد على صحّة نسبتها اليه، وانّ هذا الدر من ذلك البحر، وهذا الجوهر من ذلك المعدن، وهذا الثمر من ذلك الشجر، مضافاً الى اشتهارها شهرة لا تقبل الريب، وتعدّد أسانيدها المتّصلة، الى منشئها، فقد رواها الثقات بأسانيدهم المتعدّدة المتّصلة، الى زين العابدين.
وقد أرسل احد الاعلام نسخة من الصحيفة مع رسالة الى العلاّمة الشيخ الطنطاوي المتوفّى عام 1358 هجري صاحب التفسير المعروف، فكتب في جواب رسالته: ومن الشقاء إنّا الى الآن لم نقف على هذا الأثر القيّم الخالد في مواريث النبوّة وأهل البيت، وإنّي كلّما تأمّلتها رأيتها فوق كلام المخلوق، دون كلام الخالق.
وكان المعروف بين الشيعة هو الصحيفة الاولى التي تتضمنّن واحداً وستين دعاء في فنون الخير وأنواع السؤال من الله سبحانه، والتي تعلّم الإنسان كيف يلجاً الى ربّه في الشدائد والمهمّات، وكيف يطلب منه حوائجه، وكيف يتذلّل ويتضرّع له، وكيف يحمد ويشكر له.
غير أنّ لفيفاً من العلماء استدركوا عليها فجمعوا من شوارد ادعيته صحائف خمسة اخيرتها ما جمعه العلاّمة السيد محسن الامين العاملي قدس سره.
ولقد قام العلاّمة الحجة السيّد محمد باقر الأبطحي دام ظله بجمع جميع ادعية الإمام الموجودة في هذه الصحف في جامع واحد، وقال في مقدمته: وحرّي بنا القول إنّ ادعيته (عليه السلام) كانت ذات وجهين: وجهاً عبادياً، وآخر اجتماعياً يتّسق مع مسار الحركة الاصلاحية التي قادها الإمام (عليه السلام) في ذلك الظرف الصعب. فاستطاع بقدرته الفائقة المسدّدة ان يمنح ادعيته الى جانب روحها التعبّدية محتوىً اجتماعياً متعدّد الجوانب، بما حملته من مفاهيم خصبة، وأفكار نابضة بالحياة، فهو (عليه السلام )صاحب مدرسة الهية، تارة يعلّم المؤمن كيف يمجّد الله ويقدّسه، وكيف يلج باب التوبة، وكيف يناجيه وينقطع اليه، واخرى يسلك به درب التعامل السليم مع المجتمع فيعلّمه اسلوب البرّ بالوالدين، ويشرح حقوق الوالد والولد، والأهل، والاصدقاء، والجيران، ثمّ يبيّن فاضل الأعمال وما يجب أن يلتزم به المسلم في سلوكه الاجتماعي، كل ذلك باسلوب تعليميّ رائع وبليغ.
وصفوة القول: إنّها كانت اسلوباً مبتكراً في ايصال الفكر الإسلامي والمفاهيم الإسلامية الأصيلة الى القلوب الظمأى، والافئدة التي تهوى اليها لترتزق من ثمراتها، وتنهل من معينها، فكانت بحق عملية تربوية نموذجية من الطراز الاوّل، أسّس بناءها الإمام السجاد (عليه السلام) مستلهماً جوانبها من سير الأنبياء وسنن المرسلين.
ومن أدعيته (عليه السلام) في هذه الصحيفة دعاؤه في يوم عرفة، ومنه: اللّهمَّ هذا يوم عرفةَ، يومٌ شرَّفتهُ وكرَّمتهُ وعظّمتهُ، نَشَرتَ فيهِ رحمتَكَ، وَمَننتَ فيهِ بعفوكَ، وأجزلتَ فيهِ عطيتكَ، وتفضَّلتَ بهِ على عبادِكَ.
اللهّمِّ وأنا عبدكَ الذي أنعمتَ عليهِ قَبلَ خَلقِكَ لهُ، وبعدَ خَلقِكَ إيّاهُ، فَجَعَلتَهُ مّمِن هَديتَهُ لديِنكَ، وَوفّقتَهُ لحقّكَ، وعصمتَهُ بِحَبِلكَ، وأدخَلتَهُ في حِزبِكَ، وأرشَدتَهُ لموالاةِ أوليائِكَ ومعاداةِ أعدائِكَ.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|