أقرأ أيضاً
التاريخ: 2023-11-10
![]()
التاريخ: 2023-10-02
![]()
التاريخ: 7-12-2015
![]()
التاريخ: 10-10-2014
![]() |
التفاؤل والتطيُّر كانا موجودين بين جميع الأمم ولا يزالان كذلك. ويظهر أنَّ مصدرهما هو عدم القدرة على اكتشاف الحقائق، والغفلة عن علل الحوادث. وعلى أية حال، ليست هناك آثار طبيعية فعلية لِهذين الأمرين، ولكن لهما آثاراً نفسية; إِذ (التفاؤل) يبعثُ على الأمل بينما «التطيُّر» يُؤدي إِلى اليأس والعجز.
ولأنَّ الإِسلام يُؤكّد دائماً على الأُمور الإِيجابية، ويدفعها مُشجعاً إِيّاها، لذا فإِنَّهُ لم ينه عن (التفاؤل) ولكنَّهُ أدان وبشدَّة «التطيُّر» حتى أنَّهُ في بعض الرّوايات اعتبر ذلك من الشرك، إِذ جاء الرّسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) قوله: «الطيرة شرك»(1) وقد بحثنا هذا الموضوع بشكل مفصَّل في نهاية الآية (131) مِن سورة الأعراف.
الظريف في الأمر أنَّ الإِسلام يقوم دائماً بتوجيه مثل هذه الأُمور الوهمية ويحاول توظيفها في مجراها الصحيح والبنّاء، حتى يمكن الإِستفادة مِنها.
فمثلا ممّا هو شائع بين الناس أنَّ الزوجة الفلانية قَدمُها خير، بينما الأُخرى قدمها في بيت زوجها شرٌ ونحس، وكذلك شائع أن الزوجة الفلانية ومُنذ أن دخلت بيت زوجها حصل كذا وكذا (خيراً أم شراً) بينما واقع الحال إِنَّ هذه الأُمور خُرافية وهمية، لكن الإِسلام أعطى بعضها ـ من خلال توجيهه ـ شكلا بناءاً ومضموناً تربوياً، فعن الإِمام الصادق (عليه السلام) نقرأ: «مِن شؤم المرأة غلاء مهرها وشدّة مؤنتها» (2). وفي حديث آخر عن رسول الهدى (صلى الله عليه وآله وسلم) نقرأ: «أمّا الدار فشؤمها ضيقها وخُبث جيرانها» (3).
لاحظوا بدقة كيف يستخدم الإِسلام نفس الألفاظ التي كان الناس يستخدمونها في مفاهيم خرافية ووهمية; يوظفها في مفاهيم واقعية وبأُسلوب تربوي بنّاء; ولاحظوا أيضاً، كيف أنَّ الأفكار التي كانت تنتهي إِلى طريق مغلق، جاءَ الإِسلام ووجهها نحو طريق الهداية والإِصلاح.
أخيراً وقبل أن ننتقل إِلى الملاحظة الثّانية نختم حديثنا بكلام لرسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يُطابق ما قلناه آنفاً؟ إِذا روي عنهُ (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله: «اللهمُّ لا خير إِلاّ خيرك، ولا طير إِلاّ طيرك ولا ربَّ غيرك» (4).
______________________
1.بحار الانوار ,ج55,ص322.
2.وسائل الشيعة ,ج21,ص252.
3.سفينة البحار ,ج1,ص680,ووسائل الشيعة ,ج5,ص303.
4.وسائل الشيعة ,ج11,ص387,وشرح نهج البلاغة .لابن أبي الحديد ,ج19,ص373.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|