المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

علوم اللغة العربية
عدد المواضيع في هذا القسم 2791 موضوعاً
النحو
الصرف
المدارس النحوية
فقه اللغة
علم اللغة
علم الدلالة

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية



منهج التشكيل الصوتي- الفونولوجيا (المجاورة في السياق)  
  
823   04:31 مساءً   التاريخ: 11-2-2019
المؤلف : تمام حسان
الكتاب أو المصدر : مباحث في علم اللغة
الجزء والصفحة : ص131- 138
القسم : علوم اللغة العربية / علم اللغة / مناهج البحث في اللغة / منهج التشكيل الصوتي /

 

المجاورة في السياق:

ليس كل حرف صالحا لأن يجاور كل حرف آخر في المقطع، وشكل المقطع، ومخرج الحرف المجاور وصفاته، والمحلقات الصرفية، وغير ذلك، هي العوامل التي تحدد ورود حرف بعينه في موقع بعينه، أو عدم وروده، وسيجد الباحث نفسه مرغما على دراسة الكلمة، بدون الملحقات الصرفية التي بها، ونقصد بالملحقات ما اتصل بأول الكلمة، كالسين والتاء في استفعل، وكأحرف المضارعة، أو دخل في وسطها، كتاء الافتعال، أو جاء في آخرها، كالضمائر المتصلة، وهلم جرا.

ونحب أن نسمي ما اتصل بالأول صدرا إلحاقيا، وما دخل في الوسط حشوا، وما جاء في الآخر عجزًا، وإنما يرغم الباحث على دراسة الكلمة بدون ملحقاتها؛ لأن هذه الملحقات ذات حروف ثابتة لا تتغير بتغير الموقع، ومن ثم فهي بحكم ثبوتها، تجاور كل ما يأتي معها من حروف الكلمة، وأدعي للضبط أن يقصر الباحث نفسه على الكلمة غير ذات الملحقات؛ لأن دراسة المجاورة في السياق إنما تعتبر موجهة إليها باعتبارها نواة الدلالة؛ ولأنها ذات معنى معجمي، بخلاف الملحقات التي يقصد بها معنى الوظيفة الصرفية، أو النحوية التي تؤديها، وفرق بين المعنى المعجمي، والمعنى الوظيفي.

 

ص131

 

وقبل أن نبدأ في تحديد هذه الحروف المتجاروة في المقطع، نحب أن نلم إلماما عابرا بمعنى المقطع، وإن كان هذا الاصطلاح مما يصعب تحديده صعوبة تامة، سوف لا نحاول تعريف المقطع؛ لأن دراسة المقطع سيفرد لها باب خاص؛ وإنما نحاول أن نعد مقاطع العربية، ونبين حدودها فيما يأتي:

في العربية ستة مقاطع، في كل منها صحيح واحد أو أكثر، وعلة واحدة فحسب، سواء أكانت هذه طويلة أم قصيرة، فإذا رمزنا للصحيح بالرمز "ص" وللعلة بالرمز "ع"، إذا كان قصيرًا و"ع ع" إذا كان طويلًا، أمكننا أن نبني المقاطع العربية في أشكاله المختلفة.

1- ع ص.

2- ص ع.

3 ص ع ص.

4- ص ع ع.

5- ص ع ع ص.

6- س ع ص ص.

والمقطعان الأولان قصيران في كميتهما، والثالث والرابع متوسطان والأخيران طويلان.

والقاعدة في تمييز المقطع الأول أنه يوجد في بداية كل ما بدئ بهمزة الوصل، فالمعروف أن هذه الهمزة إنما تأتي طارئة على الكلمة، لتوصل بها إلى النطق بالساكن، أو على الأصح بحرف العلة الذي قبله الصحيح الساكن في أول الكلام فحسب، أما في وسط الكلام، فلا تأتي مطلقا، ومن هنا كان العنصر الدائم الذي يعتد به في هذا المقطع هو حرف العلة، والحرف الصحيح، الذي يليه مباشرة، فيوجد هذا المقطع مثلا في بداية كل ما كان على وزن استفعال، وانفعال، وافتعال، وفي أفعال هذه المصادر، وفي أداة التعريف، ويجب أن نشير هنا إلى أن هذا المقطع

 

ص132

 

تشكيلي فحسب، أي أنه لا وجود له في الدارسة الأصواتية؛ لأن المقطع العربي من الناحية الأصواتية لا بد أن يبدأ بصوت صحيح، أما من الناحية التشكيلية التي

تدرس القاعدة، والنظام، لا النطق، فقد أوردنا تبرير وجود هذا المقطع فوق هذا الكلام، ونريد هنا ما يأتي.

إذا تهجينا كلمة "استخراج"، فلا شك أن مكوناتها هي كسرة في البداية، فسين ساكنة، فتاء مسكورة، فحاء ساكنة، فراء بعدها ألف مد، فجيم والذي يهمنا هنا هو أننا إذا أردنا النطق بهذه الكلمة، دون أن تسبقها كلمة أخرى، فسنضطر إلى التمهيد للنطق بها بخلق همزة ليست من بينها، هي همزة الوصل، وستوضع هذه الهمزة قبل الكسرة التي في البداية، ولكننا إذا قلنا مثلا: "أمر استخراج"، فسوف لا نضطر إلى خلق هذه الهمزة، لماذا؟ لأن الراء من كلمة أمر سدت مسدها، ولكن الراء من كلمة أخرى، والتشكيل لا يعتبر المقطع وحده سمعية كما تفعل الأصوات؛ فإذا كان المقطع من الناحية الأصوتية هو مجموع الهمزة، والكسرة والسين الساكنة في الحالة الأولى، ومجموع الراء والحركة والسين الساكنة في الحالة الثانية، فإنه يتكون من وجهة النظر التشكيلية من الحركة والسين الساكنة فحسب؛ لأن الهمزة والراء طارئتان، وكلتاهما غريبة على

الكلمة، وما كان غريبا على الكلمة لا يعد من مقاطعها من وجهة النظر التشكيلية.

وقد سبق أن قلنا: إن الحركة في هذا المقطع يرمز لها بالرمز "ع"، والصحيح يرمز

له بالرمز "ص، فبنية المقطع إذا هي "ع ص"، ولكنك ستجده في دراسة الأصوات دائما في صورة "ص ع ص".

وقاعدة المقطعين الثاني والثالث "ص ع، ص ع ص"، أنه إذا تحرك حرف بالكسرة أو الفتحة أو الضمة القصيرة، فإذا تحرك ما بعده، فالحرف المتحرك الأول مع حركته مقطع من نوع "ص ع"، كالكاف المفتوحة من كتب، أما إذا سكن ما بعده، فالحرفان وبينهما الحركة يكونان مقطعا من نوع "ص ع ص"، كالميم المفتوحة، والحاء الساكنة من "محمود".

 

ص133

 

وقاعدة المقطعين الرابع والخامس أنه إذا تحرك حرف بياء المد أو ألفه أو واوه، فإذا تحرك التالي له، فالحرف الأول وحرف المد يكونان مقطا من نوع "ص ع ع"، كالقاف والألف من قاتل؛ أما إذا سكن ما بعده، فالصحيحان وبينهما المد يكونان مقطعا من نوع "ص ع ع ص"، كالميم والواو والدال من "محمود".

وقاعدة المقطع الساسد أنه إذا تحرك حرف بحركة قصيرة؛ ثم تلاه ساكنان مثل "عبد"، أو ساكن مشدد، مثل "شد"، فإن الحرف الأول والحركة والساكنين جميعا تكون مقطعا من نوع "ص ع ص ص"، فإذا نونت عبد وشد، تغير نظام المقاطع، فأصبحت بنية الكلمة "ص ع ص + ص ع ص" بدل "ص ع ص ص" وبعد أن شرحنا بنية المقاطع، نود أن نبين المقصود بالحرفين المتجاورين في السياق، وهذان إما أن يكونا:

1- الصحيح في المقطع "ع ص"، والصحيح الذي يأتي بعده بداية لمقطع جديد.

أو 2- الصحيج في المقطع "ص ع"، والصحيح الذي يأتي بعده بداية لمقطع جديد.

أو 3- الصحيحان اللذان في مقطع "ص ع ص".

أو 4- الصحيح الذي في المقطع "ص ع ع"، والصحيح الذي يأتي بعده بداية لمقطع جديد.

أو 5- الصحيحين اللذين في المقطع "ص ع ع".

أو 6- الصحيح الذي في البداية، والصحيح الذي قبل الآخر من المقطع "ص ع ص ص".

أو 7- الصحيحين الساكنين في نهاية المقطع "ص ع ص ص".

8- الصحيح الذي في نهاية "ص ع ص"، أو"ص ع ع ص".

 

ص134

 

أو، "ص ع ع ص ص"، وما يأتي بعده بداية لمقطع جديد، "مع العلم أن "ص ع ع ص"، "ص ع ص ص"، لا يكونان في وسط الكلام، إلا في اللهجات العامية فقط".

وسيجد الباحث أن الأساس الذي يمتنع عليه أن يتجاوز الحرفان، إنما هو المخارج! فانظر إلى الجدول الذي سبق، وستجد أن كل حرف أسناني المخرج لا يميل إلى أن يجاور نفسه، ولا حرفا له نفس المخرج إلا قليلا، ويشمل ذلك "ض د ط ت ز ص س ظ ذ ث"، فإن قلت: فما تقول في "تذليل"، التي يجتمع فيها التاء والذال متجاروتين، فالرد على ذلك أننا ندرس الكلمة خالية من الملحقات والزوائد، ويمكن أن يقال نفس الشيء عن "خ - غ - ك - ق"، إذا توسعنا في مدلول "طبقي" إلى ما يشمل ما كان مخرجه اللهاة التي هي نهاية الطبق، وكذلك عن "ب م وف"، إذا توسعنا في مدلول "الشفوي" إلى ما يشمل الفاء، وهي شفوية أسنانية، وعن "ع ح هـ د"، إذا توسعنا في مدلول الحلق إلى ما يشمل الحنجرة، وهلم جرا.

يقول السيوطي(1): "قال ابن دريد في الجمهرة: اعلم أن الحروف إذا تقاربت مخارجها، كانت أثقل على اللسان منها إذا تباعدت؛ لأنك إذا استعملت اللسان في حروف الحلق، دون حروف الفم ودون حروف الذلاقة كلفته جرسا واحدا، وحركات مختلفة، ألا ترى أنك لو ألفت بين الهمزة والهاء والخاء، فأمكن لوجدت الهمزة تتحول هاء في بعض اللغات لقربها منها، نحو قوله في أم والله هم والله، وقالوا في أراق هراق، ولو وجدت الهاء في بعض الألسنة تتحول، وإذا تباعدت مخارج الحروف حسن التأليف.

قال: واعلم أنه لا يكاد يجيء في الكلام ثلاثة أحرف من جنس واحد في كلمة واحدة، لصعوبة ذلك على ألسنتهم".

ويروى السيوطي عن الشيخ بهاء الدين، صاحب عروس الأفراح أن رتب الفصاحة متفاوتة، فإن الكلمة تخف، وتثقل بحسب الانتقال من حرف إلى حرف

 

ص135

 

لا يلائمه قربا أو بعدا، فإن كانت الكلمة ثلاثية فتراكيبها اثنا عشر.

1- الانحدار من المخرج الأعلى إلى الأوسط إلى الأدنى نحو ع د ب.

2- الانتقال من الأعلى إلى الأدنى إلى الأوسط نحو ع ر د.

3- من الأعلى إلى الأدنى إلى الأعلى نحو ع م هـ.

4- من الأعلى إلى الأوسط إلى الأعلى نحو ع ل ن.

5- من الأدنى إلى الأوسط إلى الأعلى نحو ب ع د.

6- من الأدنى إلى الأعلى إلى الأوسط نحو ب ع د.

7- من الأدنى إلى الأعلى إلى الأدنى نحو ف ع م.

8- من الأدنى إلى الأوسط إلى الأدنى نحو ف د م.

9- من الأوسط إلى الأعلى إلى الأدنى نحو د ع م.

10- من الأوسط إلى الأدنى إلى الأعلى نحو د م ع.

11- من الأوسط إلى الأعلى إلى الأوسط نحو ن ع ل.

12- من الأوسط إلى الأدنى إلى الأوسط نحو ن م ل.

ثم يقول: إن أحسن هذه التراكيب الأول، فالعاشر، فالسادس، وأما 5، 9 فهما سيان في الاستعمال، وإن كان القياس يقتضي أن يكون أرجحهما 9، وأقل الجميع استعمالا 6.

وواضح هنا أن العلو والتوسط، والدنو مقاييس اعتبارية بالنسبة إلى المخارج في حروف الكلمة، في الجهاز النطقي، وهذه المقاييس النسبية واضحة في كل الأمثلة، إلا في المثال الرابع "علن"؛ لأن مخرج اللام والنون واحد، ولكنهما يختلفان في الصفة؛ فاللام يجري الهاء معها من جانب اللسان، وأما النون فإن هواءها يجري في الخياشيم، وهي أوغل من جانب اللسان وأبعد، ولست أفهم ما يقصده الشيخ بهاء الدين، من جعل الراء أدنى مخرجا من الدال في المثال الثاني، مع أن العكس هو الصحيح، ولعل المثال فيه "ع ب د" لا "ع ر د".

هذا مثال من أمثلة دراسة المجاورة في السياق على طريقة اللغويين من العرب

 

ص136

 

وهو مجهود ليس باليسير الهين، وإأن كان غير محدد الدلالات الاصطلاحية، على أن هذا الموضوع بحاجة إلى دراسة أوسع، ومجهود أضخم؛ لأن فيه الكثير من أسرار اللغة العربية، التي لا تبديها الدراسات التقييدية الشائعة في النحو الصرف والبلاغة.

أما تقسيم حروف العلة، فإنه يختلف في الفصحى عنه في اللهجات العامية، ذلك؛ لأن حروف العلة في الفحصى ثلاثة هي الكسرة حركة ومدا، والفتحة، والضمة كذلك؛ وأما في اللهجات العامية، فلا بد للباحث من الاعتراف بحرفين آخرين، يمكن أن يسمى أحدهما الخفضة، وهي التي تتوسط الكسرة والفتحة، ثم الرفعة؛ وهي التي تتسوط الفتحة والضمة، ويمكن أن يرمز o , e لهما على التعاقب، وينبغي أن ننبه هنا إلا أن هاتين في معظم اللهجات العامية طويلتان فقط، أي أنها مدتان لا حركتان، والاعتراف بالقصر والطول في حروف العلة، كالاعتراف بالإفراد، والتشديد في الحروف الصحيحة، إذ هو في كلتا الحالتين تعبير عن وجود كميتين مختلفتين في الحرف الوحد، وكما أن الحرف المشدد بحرفين، كما يقولون: يعتبر المد بحركتين كذلك، ومن ثم استخدمنا في الدلالة على المقاطع الرمزين "ع" و"ع ع"، للدلالة على اختلاف الكمية، كما استخدمنا "ص" "ص ص" تماما.

وكل من هذه الحروف يضم مجموعة من القيم الأصواتية المختلفة، المرتبطة بالقيم التي تنسب إلى الصحاح المجاورة لها، وحرف العلة في مجموعة لا يعبر عن أية قيمة أصواتية بمفردها، وإنما يشملها جميعا كعنوان لها، وهو كالحرف الصحيح لا ينطق، وينبغي أن نشير أيضًا إلى أن أصوات العلة المركزية، التي تعتبر القلقة أوضح أمثلتها، لا تدخل تحت حرف من هذه الحروف، أي أنها، وإن كانت أصواتا لغوية، فهي لتحديد موقع ورودها، أي أنها تخدم غرضا موقعيا Prosodic، ولا تدخل في النظام العلي للغة، أو اللهجدة العربية المدروسة، ولا يمكن أن يقال عن واحد منها: إنه من حرف الكسرة، أو الفتحة أو الضمة.

وكما أن ورود حرفين صحيحين متجاورين، مقيد باعتبارات تطريزية مخرجية يتقيد ورود حرفي علة متجاورين لتجاور مقطعيهما، لنفس السبب على ما يبدو، وللمقاطع ص ع، ص ع ص، ص ع ص ص ثلاث إمكانيات علية، هي

 

ص137

 

الكسرة والفتحة والضمة، مع موقعية القصر "أي أن هذه الثلاثة تأتي قصيرة في شكل حركات في هذه المقاطع"، أما المقطعان ص ع ع، ص ع ع ص، فلهما هذه الإمكانيات مع موقعية الطول، "أي أن هذين المقطعين يشتملان على الكسرة، أو الفتحة، أو الضمة في صورة ياء المد، أو ألفه على التعاقب"، وهذا في الفصحى؛ أما في اللهجات العامية، فإن "ص ع ع ص" يضم إلى ذلك اشتماله على الخفضة، والرفعة أيضا، وهما لا تأتيان مطلقا في ص ع ع، لقد قمت بدراسة تجاور حروف العلة، بتجاور المقطاع التي ترد فيها في لهجة عدن، في رسالتي للدكتوراه، وهي دراسة إحصائية طويلة، نمسك عن إيرادها هنا لاعتبار المسافة المخصصة في الكتاب.

 

ص138

 

 

__________

(1) المزهر ص115.

 

 




هو العلم الذي يتخصص في المفردة اللغوية ويتخذ منها موضوعاً له، فهو يهتم بصيغ المفردات اللغوية للغة معينة – كاللغة العربية – ودراسة ما يطرأ عليها من تغييرات من زيادة في حروفها وحركاتها ونقصان، التي من شأنها إحداث تغيير في المعنى الأصلي للمفردة ، ولا علاقة لعلم الصرف بالإعراب والبناء اللذين يعدان من اهتمامات النحو. واصغر وحدة يتناولها علم الصرف تسمى ب (الجذر، مورفيم) التي تعد ذات دلالة في اللغة المدروسة، ولا يمكن أن ينقسم هذا المورفيم الى أقسام أخر تحمل معنى. وتأتي أهمية علم الصرف بعد أهمية النحو أو مساويا له، لما له من علاقة وطيدة في فهم معاني اللغة ودراسته خصائصها من ناحية المردة المستقلة وما تدل عليه من معانٍ إذا تغيرت صيغتها الصرفية وفق الميزان الصرفي المعروف، لذلك نرى المكتبة العربية قد زخرت بنتاج العلماء الصرفيين القدامى والمحدثين ممن كان لهم الفضل في رفد هذا العلم بكلم ما هو من شأنه إفادة طلاب هذه العلوم ومريديها.





هو العلم الذي يدرس لغة معينة ويتخصص بها – كاللغة العربية – فيحاول الكشف عن خصائصها وأسرارها والقوانين التي تسير عليها في حياتها ومعرفة أسرار تطورها ، ودراسة ظواهرها المختلفة دراسة مفصلة كرداسة ظاهرة الاشتقاق والإعراب والخط... الخ.
يتبع فقه اللغة من المنهج التاريخي والمنهج الوصفي في دراسته، فهو بذلك يتضمن جميع الدراسات التي تخص نشأة اللغة الانسانية، واحتكاكها مع اللغات المختلفة ، ونشأة اللغة الفصحى المشتركة، ونشأة اللهجات داخل اللغة، وعلاقة هذه اللغة مع أخواتها إذا ما كانت تنتمي الى فصيل معين ، مثل انتماء اللغة العربية الى فصيل اللغات الجزرية (السامية)، وكذلك تتضمن دراسة النظام الصوتي ودلالة الألفاظ وبنيتها ، ودراسة أساليب هذه اللغة والاختلاف فيها.
إن الغاية الأساس من فقه اللغة هي دراسة الحضارة والأدب، وبيان مستوى الرقي البشري والحياة العقلية من جميع وجوهها، فتكون دراسته للغة بذلك كوسيلة لا غاية في ذاتها.





هو العلم الذي يهتم بدراسة المعنى أي العلم الذي يدرس الشروط التي يجب أن تتوفر في الكلمة (الرمز) حتى تكون حاملا معنى، كما يسمى علم الدلالة في بعض الأحيان بـ(علم المعنى)،إذن فهو علم تكون مادته الألفاظ اللغوية و(الرموز اللغوية) وكل ما يلزم فيها من النظام التركيبي اللغوي سواء للمفردة أو السياق.