أسئلة القرآنية حول الآية (219-220) من سورة البقرة
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص57-58
2026-09-15
19
تختص بعض الاسئلة القرآنية بحكمة خلق الاشياء مثل (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ) [البقرة: 189]، وبعضها عن أحكام الاشياء والأفراد كما هي الحال في هاتين الآيتين حيث تضمنتا سؤالين عن حكم الخمر والقمار وكيفية التعامل مع الأيتام والانفاق عليهم: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) [البقرة: 219]، أو كما في الايات السابقة واللاحقة حيث يجري السؤال عن حكم القتال في الأشهر الحرم: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ) [البقرة: 217]، وعن العلاقات الزوجية في أيام العادة الشهرية عند النساء: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ) [البقرة: 222].
وردت مفردة (يسألونك) أكثر من عشر مرات في القرآن الكريم وهذا مما يدل على أهمية السؤال والجواب وقد وردت ستة من هذه الموارد في هذه السورة حيث جاء حرف العطف في ثلاثة منها فقط وربما كان السر في ذلك أن السؤال عن هذه الموارد الثلاثة كان متزامنا وفي مجلس واحد أو ربما لأن الانسجام الضروري بينها هو بالصورة التي توحي بطرحها معا في حين أن الموارد التي انعدم فيها حرف العطف كان السؤال عنها في عدة أوقات منفصلة وفي مجالس متعددة[1].
تنبيه: يكون الاستماع الصرف والإنصات المحض لازما في بعض مقاطع تعليم الكتاب والحكمة: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا)، كما أن طرح السؤال هو أمر وارد من الله سبحانه: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [النحل: 43].
والسؤال ينفع في تقوية حسّ التحقيق من ناحية والحرية في طرح المطالب من ناحية أخرى، وانتشار العلوم والمعارف من ناحية ثالثة. و(اللسان السؤول) يهنئ مقدمات القلب العقول)، وهاذانِ لو اجتمعا في الإنسان دلّا على كماله.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مقالات قرآنية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة