أهم قضايا الإيرادات في صناعة النفط:
تتمثل أهم القضايا التي تحظى باهتمام كبير في صناعة النفط، في كل من توقيت الاعتراف بالإيرادات ومعالجة الإيرادات التي يتم الحصول عليها قبل تاريخ الإنتاج، التالي توضيح لذلك:
أولاً- توقيت الاعتراف بالإيرادات:
تعتبر النقطة التي يتم عندها الاعتراف بالإيرادات من الجوانب التي تثير بعض التساؤلات، والتي منها: هل يتم الاعتراف بالإيرادات عند الإنتاج؟ أم عند البيع؟. فبعض المنشآت تعترف بالإيرادات في تاريخ الإنتاج، خاصة اذا كانت هناك عقود بيع مسبقة forward sales contract تمت قبل أن يتم الإنتاج. وهذه الممارسة لا تتفق مع المبدأ العام للإيرادات الذى يقضي بتحقق الإيراد عند ما يتم نقل ملكية المنتج إلى المشتري ونقل المخاطر، كما سبق إيضاحه.
ونجد كذلك البعض يعترف بالإيراد بمجرد الإنتاج، وذلك تحت مبرر أن سوق الزيت والغاز سوق نشطة، ويكون السعر معروفاً، والتكاليف اللازمة حتى نقطة البيع عادة ما تكون محدودة. كذلك يكون بالإمكان بيع المنتج في وقت قصير، الأمر الذي يجعل مخاطر البيع والتوزيع محدودة أيضاً. وعموماً فإن الاعتراف بالإيراد في نقطة الإنتاج، بدلاً من نقطة البيع، هي الأكثر شيوعاً.
وفي حالة وجود عقود بيع طويلة الأجل، والتي يكون فيها المبلغ المطلوب محدداً ويمكن قياسة بدرجة موثوق بها، وعندما لا تكون هناك تكاليف جوهرية بعد مرحلة الإنتاج، وتكون المخاطر للمنتج في حدها الأدنى، ومتى ما تحققت تلك الجوانب، تكون عملية الإيرادات قد تحققت وهذا ما يؤيده البعض. إذ أنه أمكن قياس المبلغ المستحق على العملاء، وأن كافة التكاليف قد حدثت.
وقد أصبح من الشائع في الممارسات العملية الاعتراف بالإيراد بمجرد الإنتاج، حتى ولولم تكن هناك عقود للبيع، خاصة وأن سوق الزيت والغاز سوق نشطة، ويكون السعر معروفاً، والتكاليف اللازمة حتى نقطة البيع عادة ماتكون محدودة.
ونجد البعض يرى ضرورة تحقق كل المتطلبات التي وردت في المعيار المحاسبي الدولي رقم 18 السابق الإشارة إليه، حتى يتم الاعتراف بالإيراد، حيث أن المخاطر تظل قائمة حتى يتم نقل المنتج إلى المشتري، كما أن المنشأة تظل مسؤولة، وتتمتع بالرقابة على المنتج، حتى يتم شحن المنتج أو نقل الملكية إلى المشتري.
أما رأي لجنة دراسة مسودة المعيار المحاسبي الدولي للصناعات الاستخراجية، فهو اتباع المعيار المحاسبي الدولي رقم 18 للاعتراف بالإيراد، وذلك بالنسبة للمواد التي لها سوق ويمكن بيعها فيه بسهولة.
ثانياً - الإيرادات التي يتم الحصول عليها قبل تاريخ الإنتاج:
قد يتم أحياناً الإنتاج أثناء مرحلة القيام بالتجارب، وبيع ذلك المنتج وذلك قبل البدء في الإنتاج التجاري.
والسؤال هو: هل يتم اعتبار المبلغ المحصل كنتيجة البيع بمثابة إيرادات إنتاج، ام تتم مقاصته بالتكلفة المرسملة، أي تخفض التكلفة المرسملة بمبلغ الإيراد السابق للإنتاج التجاري؟
يرى البعض اعتبار المبلغ بمثابة تخفيض للتكلفة المرسملة ممثلة في تكاليف التقييم والتطوير. ومبرر هذه المعالجة هو أن العقد لم يدخل مرحلة الإنتاج بعد من جهة، وكون كافة التكاليف المرتبطة بمرحلة التطور هي تكاليف رأسمالية وترسمل. كذلك يصعب تحديد الأهلاك الذي يمكن تحميله على تكاليف العقد، أو تكاليف التطوير في هذه المرحلة من مراحل العمل.
ويرى البعض الآخر ان حصيلة البيع التي يتم الحصول عليها أثناء مرحلة التطوير والتقديم، تعتبر بمثابة إيراد، ويجب ان تسجل على هذا الأساس، باعتبار ان ذلك يتفق مع الاطار العام لتعريف الاعتراف بالإيراد. ويرى هذا الفريق انه بالإمكان تقدير تكاليف الإنتاج التي تحمل على مصاريف التشغيل.
مع العلم بأن لجنة دراسة مسودة معيار الصناعات الاستخراجية تقترح اعتبار المبلغ بمثابة إيراد، أو مكاسب أخرى other income.
وتجدر الإشارة إلى ان نقطة الفصل بين مرحلة التطوير ومرحلة الإنتاج، هي ان مرحلة الإنتاج تبدأ عندما تتحقق مجموعة من المعايير، منها:
- عندما يكون مستوى الإنتاج الفعلي قريب من مستوى الإنتاج المتوقع.
- وصول الإنتاج النسبة المحددة مسبقاً.
- أصبح الإنتاج مستمراً.