رحلات دى كوفيلها ودي بايقا
المؤلف:
د. عيسى علي ابراهيم
المصدر:
الفكر الجغرافي والكشوف الجغرافية
الجزء والصفحة:
ص 145 ـ 147
2026-07-19
31
ولم تتوقف جهود البرتغال في تلك الفترة عند الرحلات البحرية ففي نفس العام الذي أرسل فيه دياز كانت هناك بعثتان أخريتان تتجهان صوب الشرق غبر اليابس الأولى بقيادة دي كوفيلها De Covilha تعبر شبه جزيرة العرب إلي المحيط الهندي وللتعرف على الطرق التي يسلكها العرب المسلمون إلي جزر الهند الشرقية والثانية بقيادة أفونسودى بايقا لتعبر افريقيا من شمالها الشرقي ولتصل إلى ممكة الحبشة مكان القس برسترجون، وقد سافر الرجلان سويا وكانا يتحدثان اللغة العربية ووصلا إلى عدن حيث افترقا هناك.
غير أن ستار الصمت أسدل على هاتين الرحلتين فلم يعرف سوي وصول دي كوفيلها إلي قاليقوط علي الساحل الغربي للهند حيث كانت مركزاً لتجمع حاصلات الصين وجزر الهند من توابل وحرير وخزف ثم تنقل إلى الخليج الفارسي وشرق افريقيا حيث تضاف إليها من أفريقيا سلعاً أخرى مثل الزنجبيل والعاج وسن الفيل ولم يكن دي كوفيلها أول أوربي يزور هذه المنطقة فقد كانت رحلات القوافل عبر القاهرة والبحر الأحمر فالمحيط الهندي إلى غرب الهند مألوفة لأهالي جنوا وفينيسيا والتجار الفرنسيين والهولنديين ومالبث دى كوفيلها أن عاد من الخليج الفارسي إلي سوفالا إلى الجنوب مباشرة من ميناء بيرا الحالي في موزمبيق حيث عرف هناك أن المحيط الهندى يتصل في جنوبه بالمحيط الاطلنطي وهذا يجعل من الممكن الوصول إلي الهند بحرا حول افريقيا دون اختراق الأراضي الاسلامية.
وفي عام 1490 عاد الرحالة إلى الاتجاه شمالا ليقابل بايقا في القاهرة ولكن وجده قد توفي هناك، وحمل إليه رسل الملك جون أمرا بمواصلة مهمة بايفا، وتمكن فعلا من الوصول إلي البلاد الأثيوبية حيث لم يعثر للقس برسترجون علي أثر واحتجزه ملك الحبشة ولم يسمح له بالعودة. وفي عام 1520 أرسلت بعثة برتغالية أخري إلى الحبشة حيث قوبلت بترحاب كبير من دي كوفيلها الذي تقدم به العمر وكان واحدا ممن دفعوا حريتهم ثمنا لرغبة بلاده في التوسع.

0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة