0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

المراكز الحضارية في إفريقيا قبل الكشوف

المؤلف:  د. عيسى علي ابراهيم

المصدر:  الفكر الجغرافي والكشوف الجغرافية

الجزء والصفحة:  ص 113 ـ 116

2026-07-18

6

+

-

20

وما يعنينا هنا هو أن افريقيا كواحدة من قارات العالم القديم الثلاث عرفها البشر منذ القدم ولكن لم تتجاوز معرفة الإنسان الأوربي لها النطاق الصحراوي الجاف في الشمال ولذلك فإن الشعوب والجماعات الواقعة إلى الجنوب منها كانت تعيش بمعزل عن الحضارات الأخرى، واقتصرت معرفة العالم بها على الساحل الشمالي المطل على البحر المتوسط، والساحل الشرقي المطل على المحيط الهندي الذي سكنه العرب بشروا فيه دينهم خلال القرنين السابع والثامن الميلادي وثمة مجموعة من تحركات البشر أثرت على صورة القارة قبل ارتياد الرجل الأبيض لها ورسمه خرائطها وأهم هذه الهجرات تلك التي قام بها البربر من الغرب جنوبا داخل الصحراء ونشروا بها الدين الإسلامي وهجرات شعوب البانتو إلى الجنوب ودفعهم جماعات البوشمن والهوتنتوت أمامهم جنوبا بغرب والرأي السائد أن هاتين الهجرتين قد حدثنا في وقت واحد، وقد أدت كل واحدة منهما إلى نشأة ممالك ذات شأن في شمال ذلك أن القارة في منطقة تمبكتو وفي جنوبها امبراطورية مونوموتابا ومعني القارة لم تكن قبل دخول الأوربيين إليها قارة مظلمة وأنما قامت فيها ممالك ذات شأن خصوصا في المنطقة التي عرفت باسم السودان.

بيد أن السودان لم يكن المنطقة الوحيدة التى ظهرت فيها حضارات إفريقية تأثرت بمؤثرات آسيوية، أنما شمل ذلك أيضا الساحل الشرقي حيث استقر العرب منذ فترة طويلة كما سبقت الإشارة، ولذلك قامت مجموعة من السلطنات عظيمة المساحة ذات أهمية تجارية كبيرة لعبت دور الوسيط بين سكان القارة في الداخل والشعوب الآسيوية بل والأوربية في ميدان تبادل سلع افريقيا مثل العاج وسن الفيل بالسلع الآسيوية كالحديد والشاي والتوابل وغيرها وقد لعبت هذا الممالك وسكانها من العرب فيما بعد دورا هاما في مساعدة المكتشفين الأوربيين على ارتياد الأجزاء الداخلية.

وفي جنوب القارة قامت أيضا ممالك خلفت آثارا مازالت حتى الآن ولعل أهمها مملكة مونوموباتا وهي واقعة في منطقة الهضاب المحصورة بين نهر الزمبيري ونهر المبوبو وكان فيها حقل لمناجم الذهب لعله أكبر حقل من نوعه في العالم القديم (في زيمباوبوى) ولم يكن هناك بد من أن يحرص البرتغاليون على امتلاك هذه المنطقة الغنية فيما بعد وقد كتب أحد القساوسة يصف هذه المملكة أنها فسيحة جدا ومزدحمة بالسكان وكلهم تقريبا من الوثنيين الجاهلين بالدين وهي غنية بمناجم الذهب وبالأبنوس والعاج يضاف إلى ذلك أن لقسم الشرقى من القارة قامت فيه مملكة مسيحية ذات هضبة أثيوبيا، وقد حافظت على مسيحتيها خالية من المذاهب المختلفة وتابعة للكنيسة المصرية وذلك بالرغم من المد الإسلامي حولها من كل الاتجاهات، وكانت في بعض الاحيان عاملا مشجعا على تغلغل الأوربيين في شرق القارة خصوصا وأنهم اعتقدوا أحيانا أن هذه المملكة في حاجة إلى حماية من المسلمين المتعصبين.

والخلاصة أن القارة كانت في بداية الكشوف الجغرافية تمتلك أربع مراكز حضارية ذات شأن الأولي في الجنوب الشرقي حول حوض الزمبيزي، والثانية في الشرق على السواحل الشرقية للقارة وفي هضبة الحبشة، والثالثة في الغرب في الاقليم المعروف باسم السودان عند العرب أما الرابعة والأخيرة فكانت على طول وادي النيل الأدنى فى بلاد النوبة ومصر شمالا حتى سواحل البحر المتوسط، وكانت هذه المنطقة الأخيرة أهم هذه المناطق ففيها كانت وصاية آسيا أشد ،وقعا، ولكن كان الاتصال بأوربا أيضا أكثر نشاطا وثمرا، وبلغت فيها الحضارة الافريقية اسمي مراتب تطورها وأثبتها، وقد تحققت وصاية آسيا مباشرة بإدخال جماعات كبيرة من السودانيين الوثنيين في الإسلام في القرن الحادي عشر، وصحب ذلك امتداد الحضارة العربية البربرية إلى الدول الافريقية، وقام أصحاب هذه الحضارة بدور الوسيط بين الغرب والقارة، وكان الافريقيون السود في السودان يتميزون عن الزنوج في ساحل غانه وأواسط إفريقيا بخصائص عقلية جسمية من أصل آسيوي، ووحدة الأصل بين البعض منهم وبين شعوب وادي النيل عامة أمر معترف به.

وقد ظل الأوربيون يجهلون هذه الحضارات الافريقية والإسلامية في السودان بسبب جهلهم باللغة العربية وكراهيتهم للمسلمين الذين كتبوا عن هذه الأماكن، ولما أقام البرتغاليون مستعمراتهم الأولي على شاطئ القارة المطل الأطلنطي حاولوا عقد صلات تجارية مع ممالك السودان، ولكنهم فشلوا ذلك لأن السهول الساحلية في منطقة غانا لا توافق صحتهم من ناحية وبسبب العداء الشديد من قبل الزنوج لهؤلاء الوافدين الجدد من ناحية أخرى.

 

 

 

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد