مشكلات وتحديات الإعلام التربوي في مجال التربية والتعليم
المؤلف:
دكتورة: وفاء السيد خضر
المصدر:
رؤية جديدة في الإعلام التربوي
الجزء والصفحة:
ص 212- 215
2026-07-03
25
مشكلات وتحديات الإعلام التربوي في مجال التربية والتعليم:
- إن أنشطة الإعلام التربوي تعتبر من أهم الأنشطة والممارسات التربوية في المؤسسات التعليمية لما لها من دور مؤثر وفعال في خدمة المناهج والمقررات الدراسية واكتشاف مواهب وقدرات الطلاب وتنميتها ومعالجة العديد من المشكلات السلوكية لدى الطلاب مثل الخجل والخوف والانطواء ... إلخ، وتحسين العملية التعليمية بوجه عام.
- ولقد واجهت أنشطة الإعلام التربوي معوقات وتحديات كبيرة أثرت على فاعليتها، وممارستها في الحقل التعليمي من جانب الطلاب والمعلمين، وسيطر التعليم النظري على نظامنا التعليمي، واعتمد على الحفظ والتلقين، وتخريج عقول منغلقة يسهل السيطرة عليها، غير قادرة على أن تتقبل الرأي والرأي الآخر، وغير قادرة على التفكير والإبداع والتطوير.
- إن ممارسة أنشطة الإعلام التربوي في المدارس تتم بعيداً عن الخطة الدراسية والجدول المدرسي، ولهذا تعتمد على الشكلية والمظهرية، ويتضح ذلك في جميع الأنشطة الإعلامية التي يتم تنفيذها، حيث يذهب الطلاب إلى مكاتب خارجية لتنفيذ ما يطلب منهم لكي تظهر المدرسة بمظهر جيد في الاحتفالات والمسابقات بين المدارس، بمقابل مادي يدفعه الطلاب، مما يؤدي إلى غياب الممارسة الفعلية والمشاركة الحقيقية لهم في هذا النشاط والهدف منه، مما يقضي على المهارات الفنية والإبداعية عندهم، والتي يمكن تنميتها من خلال ممارستهم لتلك الأنشطة الإعلامية.
- إن أنشطة الإعلام التربوي غالباً ما تمارس في أوقات الفراغ أو أوقات الفسحة أو بين الحصص، أو لإلهاء الطلاب بسبب انشغال المدرسين في أعمال الامتحانات مثلاً، أي أنه ليس لها حصص نشاط أو أوقات محددة في اليوم الدراسي.
- إن أنشطة الإعلام التربوي في المؤسسات التعليمية لا تحظى بجدية في التخطيط والتنفيذ وتقويم برامجها، وقد تقتصر ممارسة الأنشطة الإعلامية على تقديم برامج بالإذاعة المدرسية بشكل غير منتظم يومياً، والقيام بعمل بعض الصحف المدرسية والتي يشترك في ممارستها أعداد قليلة من الطلاب.
- تستغل إدارة المدرسة الأنشطة الإعلامية من "صحافة أو إذاعة مدرسية في الدعاية لنفسها والإشادة بأعمالها والصور لأعضائها".
- إن مشكلات المجتمع المدرسي تؤثر على أنشطة الإعلام التربوي، مثلاً مشكلة الزيادة الطلابية والتي تمثل تحدٍ خطير للنظام التعليمي، فهي تُعرقل تقدمه، وتجعل اليوم الدراسي قصير جداً ولا يفي بالاحتياجات التعليمية، وبذلك لا يتوفر الوقت لممارسة الأنشطة الإعلامية بالمدارس تخطيطاً وتنفيذاً وإشرافاً وتقويماً.
- مشكلة الدروس الخصوصية، والتي تهدد العملية التعليمية في جوهرها، إذ أصبح التعليم في مصر منزلياً وليس مدرسياً، وأصبح هدف التلاميذ الحفظ والامتحان، ولم تعد هناك أي رغبة لممارسة أية أنشطة مدرسية، أيضاً عدم وجود المعامل والأجهزة الحديثة اللازمة للتدريب على الأنشطة الإعلامية وهذا يرجع إلى قصور الإمكانيات المادية والتكنولوجية بالمدارس.
- نظرة أولياء الأمور لأنشطة الإعلام التربوي وعدم إيمانهم بأهمية أنشطة الإعلام التربوي داخل المدرسة، وأنها مضيعة للوقت وإهدار لجهد أبنائهم، كما أن الإدارة المدرسية تؤثر على أنشطة الإعلام التربوي بالمدارس، حيث أغلقت تلك الأنشطة وأهملت الممارسات العملية والوظيفية لها داخل المدرسة والمجتمع، ولم توفر لها الإمكانات المادية والبشرية اللازمة لتحقيقها وفاعليتها، ولم تستفيد منها في إثراء العملية التعليمية وتحسين العائد منها، وتحقيق التربية الثقافية والفكرية للطلاب من خلال ممارستهم لأنشطة الإعلام التربوي.
- عدم إدراك بعض مديري المدارس والمعلمين لأهمية النشاط الإعلامي بالمدرسة وأهدافه وقيمته العلمية والتربوية، وعدم معرفة بعض أخصائي الإعلام التربوي بالمدرسة لكيفية التخطيط له وأساليب تنفيذه.
- عدم تعاون إدارة المدرسة مع أخصائي الإعلام التربوي، فقد تكلفه المدرسة بأنشطة أخرى، أولا تساعده في توفير الإمكانيات المادية اللازمة لتفعيل النشاط بالصورة المرجوة، وعدم تقديم حوافز تشجيعية له مما يؤدي إلى إحباطه والتقليل من فاعليته نحو ممارسة النشاط. عدم قيام إدارة المدرسة بالتقويم المستمر للأنشطة من أجل تقديم تغذية راجعة للرفع من مستواها ووضع الحلول المناسبة لما يعترض جماعات النشاط في المدرسة من مشاكل.
- ضعف الإعداد التربوي للمعلمين المكلفين بالنشاط، بل ونظرة البعض منهم إلى أن النشاط يشكل عبئاً إضافياً عليهم، وعدم التزامهم بحصص النشاط أو الدقة في تنفيذ برامجها.
- عدم وجود دليل مستقل لأنشطة الإعلام التربوي وطرق تنفيذها بما يساعد الأخصائي على الاسترشاد بها.
- اقتصار تقويم التلاميذ على المواد الدراسية فقط وإهمال تقويمهم عند مساهمتهم في ممارسة الأنشطة، بل وأحياناً عدم إتاحة الفرصة لهم للتعبير عن رغبتهم في مزاولة أنشطة مدرسية معنية.
- عدم وجود البيئة المدرسية الملائمة لمزاولة أنشطة الإعلام التربوي في معظم المدارس، بل وقلة الإمكانيات المادية والأدوات اللازمة لممارسة النشاط.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الاعلام المتخصص
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة