1.2 أهمية التوزيع المادي الدولي
هنالك العديد من الأسباب الداعية لاهتمام مدراء التسويق بالتوزيع المادي لمنتجات شركاتهم، حيث إن السعر الذي يتوجب على المستخدم النهائي دفعه ثمناً للسلعة في الأسواق الخارجية، يتأثر إلى حد كبير بالأسلوب المتبع للحركة الفعلية للسلعة، انطلاقاً من المنتج أو الصانع حتى وصولها إلى المستهلك النهائي. فلدى توزيع السلعة ونقلها إلى المكان المطلوب، وفي الوقت المحدد من قبل المستخدم لهذه السلعة هناك بعض التكاليف التي لا بد من أن يتحملها هذا المستخدم، ومن ضمن هذه التكاليف تكاليف التخزين، والإيداع، والنقل والمناولة، بالإضافة إلى مصاريف تجهيز وإعداد الطلبيات. الأمر الذي يجعل تكاليف التوزيع المادي جزءاً هاماً من سعر البيع. (Louis, & El-Ansary,, 2000).
وفي حالات التصدير مثلاً هنالك متطلبات إضافية للتغليف والتعبئة قد تختلف عن المتطلبات العادية للشحن الداخلي في بلد المنتج نفسه، ومن التكاليف الإضافية أيضاً تكاليف التأمين الشامل لتغطية كافة الأضرار المحتملة؛ لأن الناقل أو الشاحن يتحمل عادة مسؤولية محددة أو جزئية. كما أن هناك سبباً آخر يدفع للمدراء للاهتمام بالتوزيع المادي للمنتجات، وذلك لتحقيق أرباح إضافية يمكن جنيها مباشرة عن طريق تخفيض الكلفة أو زيادة حجم المبيعات.
وقد أصبح للتكنولوجيا واستخدام الآلات والاجهزة تأثير كبير على التكلفة حيث إن استخدام الحاسوب قد ساعد في تجهيز الطلبيات والتخزين بطرق أكثر كفاءة، كما أن تكاليف النقل قد جرى تخفيضها عن طريق استخدام الحاويات كمثال على التطوير التكنولوجي، وفي مجال المستودعات والتخزين والمناولة عن طريق استخدام أساليب وأجهزة تم تطويرها لهذه الغاية، ولرفع مستوى الكفاءة.
للتوزيع المادي تأثير إيجابي في حجم مبيعات الشركة وفقاً للخدمة المتوفرة مثل:
(1) سرعة تسليم البضاعة للعميل.
(2) مدى الثقة بمعدل السرعة في تقديم الخدمة المطلوبة.
(3) مدى توفر السلعة عند الحاجة إليها.
وهكذا يستطيع المصدّر كسب صفقة بيع معينة، عندما يتمكن من إيصال السلعة إلى المكان المطلوب بالوقت المحدد، وبكلفة معقولة بالمقارنة مع مصادر تزويد أخرى متاحة للعميل.
وهنالك سبب ثالث رئيسي لاهتمام مدراء التسويق الدولي بالتوزيع المادي وهو أن الحكومات المعنية في كل بلد لها تأثير على الطرق التي تتم بها نشاطات التوزيع، وبالتالي تمارس ضغوطاً معينة للوصول إلى أهداف خاصة تتعلق بتنشيط التطور الصناعي، وتحقيق نسبة عالية من العمالة والمحافظة عليها. من هنا، قد تجد شركة ما نفسها مقيدة ومحددة في محاولاتها لإدارة تدفق وحركة المواد والسلع والخدمات والتسهيلات وغيرها. وعلى سبيل المثال فإن المراقبة الحكومية على الاستيراد والتصدير عن طريق التصاريح والأذونات والرخص والتعرفة وغيرها، كل ذلك يؤثر في القدرة على التخطيط والسيطرة في مجال المخزون، بالإضافة إلى إمكانية التأثير أيضاً في مجال المخزون وحركة البضاعة في داخل البلدان وفيما بينها، وفقاً للممارسات التجارية السائدة في تلك البلدان.