

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
تعريف عقود الاستهلاك
المؤلف:
صبا علي داود
المصدر:
اختلال التوازن المعرفي في عقود الاستهلاك في مرحلة تنفيذ العقد
الجزء والصفحة:
ص 39-41
2026-05-05
33
إن البحث في موضوع تعريف عقود الاستهلاك يستلزم إلقاء الضوء على ما أورده الفقه القانوني من تعريفات وما ضمنتها النصوص القانونية لتشريعات الدول محل المقارنة من تعريف لهذه العقود .
أولاً : الموقف الفقهي من تعريف عقود الاستهلاك :-
ذهب الفقه القانوني في تعريف عقود الاستهلاك الى وجهات نظر منفردة ، ذهب كل منهم من وجهة نظر خاصة به ،
حيث عرفه البعض من الكتاب بأنه " نموذج محرر مسبقاً من قبل المهني المحترف يتعلق سلعة ببيع او تقديم خدمة ما يبرم عن طريق الاذعان لا يمكن للمستهلك طرفاً فيه احداث اي تغير حقيقي فيه سواء اكان بالإضافة او الحذف، " (1) نلاحظ ان هذا الاتجاه الفقهي ينظر الى مفهوم عقد الاستهلاك من خلال آلية انضمام المستهلك أليه بصيغة الاذعان ، ومن ثم لا يمكن ان نعول عليه أذ ليس بالضرورة ان يكون عقد الاستهلاك عقد اذعان ، بل قد يكون عقد مساومة قائم على اساس المفاوضة والمناقشة بين اطرافه.
وعرفه البعض الاخر ايضاً بأنه " عقد يبرم بين المستهلك من ناحية والمهني من ناحية اخرى ، يلتزم الثاني ان يقدم للأول خدمة ما أو سلعة لغرض اشباع حاجاته الشخصية خارج نشاطه المهني مقابل ثمن معلوم " (2) نلاحظ ان هذا التعريف ينظر الى مفهوم عقد الاستهلاك من خلال اطرافه والغرض من ابرامه ، ومن ثم متى ما كان الغرض هو اشباع حاجات شخصية نكون أمام عقد الاستهلاك ، فمن شأن ذلك يخرج من طائلته طائفة المتعاقدين لغرض حاجات متصلة بنشاطهم المهني وعرفه البعض الآخر ايضا تماشياً مع هذا الاتجاه بأنه " عقد يكون موضوعه تقديم منتوجات او خدمات ما سواء اكانت مصرفية ، علاجية ، هندسية، قانونية ، يلتزم بها المهني من اجل المستهلك لأغراض غير مرتبطة بالأنشطة المهنية او التجارية التي يمارسها المستهلك "(3) .
وان كان هذا التعريفات اعلاه وضحت المفهوم التقليدي لعقد الاستهلاك بأنه عقد قانوني يبرم بين طرفين يتعلق ببيع سلعه او تقديم خدمة ما ، الا ان ثورة التكنولوجيا التي شهدها العالم وما ترتب عليها من تطور هائل في مجالات الاتصالات والمعلومات وما رافقه من ظهور آليات حديثه في التعاقد وزيادة استخدام التكنولوجية المعلوماتية لتعريف المستهلك بالمنتجات والخدمات من خلال مقاطع وصور تظهر عبر الوسائل الالكترونية ، شجعت المستهلك الى الدخول في عالم التجارة الالكترونية وابرام عقد مع اشخاص مهنيين متواجدين في دول اخرى بتبادل الايجاب والقبول عبر وسائل الالكترونية ، بالتالي فلا تقتصر عقود الاستهلاك على مفهومها التقليدي بل اصبحت اليوم تضم عقود الاستهلاك تبرم عبر وسائل الكترونيه تسمى بعقود الاستهلاك الإلكترونية (4) .
عرف البعض عقود الاستهلاك الالكترونية بأنها " هو العقد الذي يبرم بين المستهلك والمهني متواجد في دولة أخرى أو في ذات الدولة المتواجد فيها الشخص المستهلك لكن لا يجمعهم مجلس واحد عبر وسيلة الإلكترونية منظمة من قبل المهني ، وارداً على سلعة أو خدمة ما "(5) نلاحظ أن هذا التعريف لا يختلف عن التعريفات السابقة من حيث موضوعة وأطرافه إلا من حيث وسيلة إبرامه باستخدام وسائل الإلكترونية بصورة عامة سواء كانت هذه الوسائل موقع ويب منظم من قبل المهني عبر شبكة الانترنيت أو الفاكس أو التلفاز أو التلغراف وغيرها من الوسائل .
وعرفها الجانب آخر من الفقه القانوني بأنها " اتفاق يتلاقى فيه الايجاب والقبول المستهلك والمهني بشأن سلعة أو خدمة ما ، عبر شبكة الإنترنيت " (6) ونلاحظ أن هذا التعريف قصر مفهوم عقود الاستهلاك الالكترونية بوسيلة واحدة هي شبكة الانترنيت في حين أن الوسائل الإلكترونية لا حصر لها ، من الممكن تبادل القبول والإيجاب عبر أي وسيلة الكترونية كالفاكس أو التلغراف أو التلفاز وغيرها ، ومن ثم نرى أنه من الخطأ ربط مفهوم هذا العقد بوسيلة واحدة كونه يتعارض مع ما شهده العالم من ظهور تقنيات حديثه لإبرام العقود
ثانياً : الموقف التشريع من تعريف عقود الاستهلاك
بعد أن بينا موقف الفقه القانوني من تعريف عقود الاستهلاك ، يقتضي بيان موقف التشريعات الدول محل المقارنة على صعيد التشريع العراقي نجد و بالرجوع الى قانون حماية المستهلك العراقي رقم (1 ) لسنة (2010) أنه لم يتضمن بين طيات نصوصه تعريفاً لعقد الاستهلاك الا انه تعرض الى تعريف أطراف هذا العقد كل من المستهلك والمهني بموجب الفقرة (5) التي تعرضت الى تعريف المستهلك بقولها " الشخص الطبيعي او المعنوي الذي يتزود بسلعة أو خدمة بقصد الافادة منها والفقرة (6) من أحكام نص المادة (1) من الفصل الأول من القانون التي تعرضت الى تعريف المجهز بقولها " كل شخص طبيعي او معنوي منتج او مستورد او مصدر او موزع او بائع سلعة او مقدم خدمة سواء اكان أصيلاً ام وكيلا "، ولعل السبب في ذلك يكمن في رغبة المشرع العراقي ببيان معنى العقد الاستهلاك من خلال التعريف بأطرافه ، فمتى ما كان العلاقة العقدية تضم طرفين أحدهما مقدم للسلعة او الخدمة والطرف الثاني مستهلكاً لهذه السلعة أو الخدمة نكون أمام عقد الاستهلاك .
أما على صعيد التشريع المصري فنجد أيضاً بالرجوع الى نصوص قانون حماية المستهلك رقم (181) لسنة (2018) بأنه لم يتضمن بين طياته تعريفاً لعقد الاستهلاك إلا أنه أشار أيضاً الى تعريف أطراف هذا العقد بموجب الفقرة (1) التي تعرضت الى تعريف المستهلك بقولها " كل شخص طبيعي او اعتباري يقدم اليه أحد المنتجات لإشباع حاجاته غير المهنية او غير الحرفية او غير التجارية ، تو يجري التعامل او التعاقد بهذا الخصوص " والفقرة (5) من أحكام المادة (1) من القانون ذاته تعرضت الى تعريف المورد بقولها " كل شخص يمارس نشاطاً تجارياً او صناعياً أو مهنياً أو حرفياً يقدم خدمة للمستهلك ، أو ينتج سلعة أو يصنعها او يستوردها او يصدرها او يبيعها او يؤجرها او يعرضها أو يتداولها او يوزعها او يسوقها وذلك بهدف تقديمها الى المستهلك او التعامل معه عليها بأي طريقة من .." ، وبذلك فهو لا يختلف عن موقف القانون العراقي .
الطرق أما على صعيد المشرع الفرنسي محل المقارنة فقد عرف هذا العقد بموجب المادة ( 114- L1) من قانون حماية المستهلك الصادر 26 تموز 1993 بأنه " هو ذلك العقد الذي يبرم بشأن بيع مال منقول أو تقديم خدمة من جانب المهني لصالح المستهلك" تستنتج من خلال هذا التعريف تصف العلاقة العقدية بأنها عقد الاستهلاك متى ما كانت تضم طرفين ، أحدهما مهني والآخر مستهلك ويكون موضوعها بيع مال منقول أو تقديم خدمة ما .
___________
1- ره نج آزاد محمد سعيد ، حكم الشروط التعسفية في عقد الاستهلاك ، ط1 ، مركز الدراسات العربية ، السنة 2022 ص 52
2- د. عبير مزغيش ، الضوابط الحمائية المصوبة لاختلال التوازن العقدي في عقود الاستهلاك ، مقالة منشوره في
مجلة الحقوق والحريات ، جامعة محمد خيضر ، العدد الرابع ، السنه 2017 ص 93 .
3- نجلاء عبد حسن ، القانون الواجب التطبيق على عقد الاستهلاك الدولي ، رسالة ماجستير ، جامعة بابل ، كلية القانون ، العراق ، السنة 2013 ، ص 13
4- د. خالد ممدوح ابراهيم ، حماية المستهلك في العقد الالكتروني ، ط 1 ، دار الفكر الجامعي ، الإسكندرية ، مصر ، 2008، ص39
5 - ميكانيل رشيد علي ، العقود الإلكترونية على شبكة الإنترنيت بين الشريعة والقانون، أطروحة الدكتوراه ، الجامعة العراقية ، كلية الشريعة ، العراق، السنة 2012، ص 52
6- سمير حامد عبد العزيز ، التعاقد عبر تقنيات الاتصال الحديثة ، ط 1 ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2006، ص 77
الاكثر قراءة في القانون المدني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)