القثاء Snake cucumber
تنتمي القثاء Cucumis melo var. flesuosus (L) Naudin للعائلة القرعية Cucurbitaceae وتُعد من خضار العالم القديم (الشكل التالي).

الموطن الأصلي :
يُعتقد أن الموطن الأصلي لنبات القثاء يمتد من جنوب شرق الأناضول في تركيا، إلى أذربيجان والعراق وفلسطين ووسط آسيا. حيث يوجد العديد من الطرز الوراثية المحلية في الأناضول، بينما يعتقد البعض الآخر أن الموطن الأصلي للقثاء هو مصر، لأنها زرعت منذ عهد قدماء المصريين ووجدت منقوشة على آثارهم.
القيمة الغذائية والطبية :
القثاء من الخضر التي تؤكل طازجة أو محفوظة بطريقة التخليل، وتزرع بوصفها محصولاً رديفاً للخيار، وتستخدم بذور القثاء في صناعة الحلويات، ويحضر من بذورها شراب لذيذ. كما يُستخرج من البذور زيت تعد خصائصه عالية الجودة، تصل نسبته إلى 12.5 - 39% ، وتحتوي الثمار على فيتامينات A و B و C، كما تحتوي على الكالسيوم والفوسفور والحديد والكبريت والمنغنيز، وتُعد ذات قيمة حرارية منخفضة حيث يعطي الكيلوغرام الواحد منها 202 سعرة حرارية. ويبين الجدولين (1 و2) المكونات الغذائية لكل 100 غ من ثمار القثاء وبذورها.
الجدول (1): التركيب الكيميائي لثمار القثاء لكل 100 غ مادة طازجة.

الجدول (2): التركيب الكيميائي لبذور القثاء لكل 100 غ مادة طازجة.

تساعد القثاء على إدرار البول وإذابة الحصى في الكلية، وتستخدم لخفض درجة الحرارة، وكمضاد للتسمم ولمغص الأمعاء، وكمضاد للحكة والعناية ببشرة الجلد، وإزالة التجاعيد وعلاج النمش والكلف. كما تحتوي القثاء على مادة قابضة للأوعية الدموية المضادة للحساسية.
الوصف النباتي :
القثاء نبات عشبي حولي الجذر وتدي متعمق في التربة. تمتد الساق أفقياً لمسافة 1.5 – 3 م، تتفرع الساق الرئيسة عند العقدة الأولى على النبات وتعطي من 4 – 5 فروع أولية تنمو حتى تتساوى بالطول مع الساق الرئيسة.
تتشكل الأوراق متبادلة على الساق وهي بسيطة ومفصصه إلى 3 – 5 فصوص، لكن التفصيص يكون سطحياً للغاية، لدرجة أن الورقة تبدو متكاملة الاستدارة، تغطى الأوراق بشعيرات خشنة الملمس.
يبدأ الإزهار من شهر حزيران ويستمر حتى شهر أيلول، وطبيعة الإزهار Monoecious وحيدة الجنس وحيدة المسكن، حيث يتشكل على النبات الواحد أزهاراً مذكرة ومؤنثة، الأزهار المؤنثة مفردة تتشكل في آباط الأوراق، بينما تتشكل الأزهار المذكرة في مجاميع (3 - 5 أزهار) في آباط الأوراق التي لا يوجد بها أزهار مؤنثة، ويكون عددها أكبر بكثير من الأزهار المؤنثة لون الأزهار أصفر، التلقيح خلطي بوساطة الحشرات، تبدأ ثمار القثاء بالنمو بعد 5 أيام من الإلقاح والإخصاب.
الثمرة عنبة اسطوانية طويلة، وهي خضراء غامقة أو فاتحة اللون اسطوانية الشكل عادةً تكون ذات أخاديد ناعمة.
ويمكن أن يصل طول الثمرة إلى 1 م، وهي تتحمل النقل والحفظ والتعليب، يجري جمع الثمار عندما تصل إلى الحجم المطلوب في مرحلة النضج الاستهلاكي، وذلك مرة كل 2-3 أيام وبذور القثاء صغيرة بيضاوية الشكل، لونها أبيض مائل إلى السمني الفاتح. ويتراوح عددها في الغرام الواحد من 25 – 30 بذرة.
الاحتياجات البيئية :
القثاء محصول صيفي ويلزمه جو دافئ من الزراعة إلى الحصاد، وأفضل إنبات لبذور القثاء عند الدرجة 30 م، وأفضل درجة حرارة لنمو البادرات هي 20 م، ودرجة الحرارة المثلى للعقد وللإزهار هي 25 م، ولكن أزهار القثاء تعقد في مجال حراري أكبر بالمقارنة مع الخيار، ويزرع القثاء في بعض البلدان ضمن البيوت المحمية صيفاً كما في بريطانيا. والقثاء نبات محب للضوء، ولا تنمو نباتاته في الظل بشكل جيد، إذ يؤدي انخفاض الشدة الضوئية إلى انخفاض الإنتاج بسبب ضعف النمو وتأخر الإزهار، ولا يمكن أن تنمو نباتات القثاء بظروف إضاءة أقل من 6 ساعات شمس مباشرة باليوم الواحد.
القثاء نبات محب للرطوبة وتزرع بعلا ومرويا. وتنجح زراعتها في الترب الرملية الطمية وكذلك الترب الخفيفة إلى المتوسطة والحامضية إلى المعتدلة جيدة الصرف، وتحتاج إلى درجة pH 5 - 7.5 .
العمليات الزراعية :
1- الدورة الزراعية : يفضل زراعة القثاء بعد أحد الخضر البقولية أو البطاطا أو البندورة ولا يفضل زراعتها بعد الخضر القرعية إلا بعد مضي فترة 2- 3 سنوات. تتبع عادة دورة زراعية ثلاثية.
2- موعد الزراعة: عادة كانت تزرع نباتات القثاء في الربيع في شهر نيسان في الأرض مباشرة بالبذور. ومع توفر استخدام طريقة الصواني والزراعة في الأنفاق البلاستيكية المنخفضة أصبح بالإمكان التبكير في الزراعة في شهر شباط. وأصبح هناك موسم ثاني للقثاء حيث تزرع بعد القمح والفول صيفاً.
3- كمية البذار : يحتاج الدونم الواحد 200 - 250 غ من البذور.
4- التسميد : وتحتاج القثاء إلى إضافة الأسمدة الآزوتية والفوسفورية وكذلك البوتاسية، وقد يضاف للدونم الواحد الكميات الآتية من الأسمدة عند الزراعة المروية:
3- 4 م3 سماد عضوي متحلل.
45 كغ نترات الأمونيوم (كالنترو) 30 % N.
35 كغ سوبر فوسفات ثلاثي 46 % P2O5.
25 كغ سلفات البوتاسيوم 46 % P2O5.
ويتم إضافة الأسمدة الآزوتية على ثلاث دفعات، الأولى قبل الزراعة ومع بقية الأسمدة، والثانية بعد الإنبات بشهر والثالثة بعد شهر من الثانية.
وقد انتشرت حديثا الأسمدة الذوابة التي يمكن إضافتها مع مياه الري. ويوجد فيها عدة أنواع أو خلطات منها سماد متوازن يحوي كميات متساوية من N وP وK، وعالي الفوسفور في بداية حياة النبات لأنه يعطي نمواً جذرياً قوياً، ويضاف سماد عالي البوتاس في مرحلة تشكل الثمار لأنه يعطي ثمارا جيدة التكوين ناضجة ويكسبها اللون والقساوة.
وخلال حياة النبات يمكن رش الأسمدة الورقية التي تحتوي على العناصر الصغرى مثل البورون الذي يساعد على العقد والإخصاب وبالتالي زيادة الإنتاج.
أما في الزراعة البعلية فينصح بإضافة الكميات الآتية من الأسمدة:
20 كغ نترات الأمونيوم.
8 كغ سوبر فوسفات.
8 كغ سلفات البوتاسيوم مع مراعاة نثر كافة الأسمدة قبل الزراعة في أثناء تحضير التربة.
5- طريقة الزراعة: تتكاثر القثاء بالبذور التي تزرع إما مباشرة في الأرض المستديمة، أو في المشاتل لإنتاج الشتول التي تزرع فيما بعد في الأرض المكشوفة، ويتم زراعة البذور بعد إعداد الأرض وحراثتها وإضافة الأسمدة تخطط إلى خطوط تبعد عن بعضها البعض 1.5 - 2 م، والمسافة بين النبات والآخر 40 - 50 سم، وتوضع في كل حفرة 3-2 بذور وعلى عمق 3 سم.
6- عمليات الخدمة:
- الترقيع والخف: تتم عملية الترقيع بعد الإنبات للبذور بحوالي أسبوع في الحقل. أما عملية الخف فتجري في مرحلة نمو الورقة الحقيقية الثانية، وأن يحتفظ بنبات واحد في الجورة الواحدة.
- العزق: يجب أن يتم سطحياً لتجنب الإضرار بالمجموع الجذري للنباتات. ويمكن أن يجري مرتين ومع تقدم النباتات بالنمو فلا يمكن إزالة الأعشاب إلا يدوياً باليد.
- الري: تحتاج القثاء إلى الرطوبة الأرضية وخاصة في الأراضي الخفيفة والجو الحار. ويفضل إجراء 5 - 6 ريات خفيفة ومتقاربة. وتنمو بعلياً في المناطق التي تتجاوز فيها نسبته الهطل 400 ملم.
7- جني المحصول والمردود:
يبدأ جني ثمار القثاء بعد حوالي 60 - 70 يوما من الزراعة. ويستمر القطاف اليدوي لمدة 2 - 3 أشهر، ويكون كل 2-3 أيام. وتقدر مردودية الدونم الواحد من 2.5 - 3 طن ثمار .