

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
تعريف الحيازة والاحراز في الفقه
المؤلف:
علي سالم طه
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن حيازة واحراز المخدرات والمؤثرات العقلية
الجزء والصفحة:
ص23-25
2026-03-24
28
لقد عرف الفقهاء الحيازة بتعاريف مختلفة ولكل فقيه اتجاهه الخاص، فقد عرف بعضهم الحيازة بأنها: (تصرف فعلي يتخذ به الشخص في تصرفه بالمال المنقول وغير المنقول خلال وجوده في يده ويظهر ذلك من الناحية المادية والإفادة منه) (1)، وعرفها بعضهم أنها: (السيطرة الفعلية على شيء يجوز التعامل فيه، مع انصراف النية على استعمال الحق عليه ) (2) ، وعرفت ايضا بانها: (وضع اليد على الاموال المباحة وتكون سبباً لكسب ملكيتها في الحال اذا كانت منقول كما في الصيد) (3)، وكذلك عرفت: (واقعة تتألف من ايقاع مظاهر الحق على الشيء مباشرة أو بوساطة شخص آخر سواء كان مالكاً لذلك الحق ام غير مالك له )(4).
وعند النظر في هذه التعاريف يتضح أن الحيازة يترتب عليها آثار جوهرية وخطيرة لما تمثله من أهمية وارتباط وثيق بطبيعة محلها ، وهذا ما يجعل أن مدلول الحيازة في الفقه المدني يختلف عنه في الفقه الجنائي، فقد تناول القانون المدني الحيازة بهدف تحديد اثارها وحمايتها، في حين تناولها القانون الجنائي بقصد تجريمها والعقاب عليها، حيث أعطى القانون الجنائي لحيازة المخدرات واحرازها مدلولاً أوسع من مدلولها في القانون المدني، فما هو حيازة في القانون المدني هو حيازة في قانون المخدرات، ولكن ما يعد حيازة في قانون المخدرات لا يعد حيازة في القانون المدني، مع العرض ان القانون يجيز لبعض الاشخاص حيازة واحراز المخدرات ولكن بشروط وضوابط معينة (5).
فلا يجيز القانون المدني حيازة ما لا يجوز التعامل فيه والمخدرات من الأشياء التي لا يسمح التعامل فيها فهي من غير الممكن ان تكون محلاً للحيازة بمفهومها المدني وعندما يعطي قانون المخدرات الحق لبعض الأشخاص بحيازة المادة المخدرة على سبيل الاختصاص فهو مالكاً لها وليس باعتبارها حقاً له لهذه الملكية التي يجب حمايتها ولكن بوصفها واقعة مادية اجازها القانون وهي بذلك جديرة بالتجريم والعقاب (6)، وفي ذلك قضت محكمة النقض المصرية: (إنّ الحيازة هي وضع اليد على المخدر على سبيل التملك والاختصاص، ولا يشترط فيها الاستيلاء المادي بل يعد الشخص حائزاً للمادة المخدرة ولو كان المحرز شخصاً آخر ينوب عنه) (7) .
اما تعريف الاحراز في الفقه فقد اختلف الفقهاء في تحديد مدلول الاحراز وسلك الفقهاء اتجاهين لتعريف الاحراز ، حيث ذهب الاتجاه الأول والذي استقرت عليه محكمة النقض المصرية (8)، وهو رأي بعض فقهاء القانون الجنائي من أن الاحراز هو الاستيلاء المادي على المخدر او السيطرة الكافية عليه سواء طالت الفترة ام قصرت أيا كان الباعث على الاحراز ولكن بشرط علم الجاني بأن ما يحرزه هو مادة مخدرة) (9)، ولا تتحقق جريمة الاحراز في حق من يكون دافعه الفضول او حب الاطلاع على المادة المخدرة دون نية التملك او السيطرة ، إذ لا يكفي مجرد الامساك بالمادة المخدرة لهذا الغرض ، ولكن تقع الجريمة عندما يتم مسك المادة المخدرة تمهيدا لشرائها (10) ، أما الاتجاه الثاني الذي ذهب اليه بعض الفقهاء فيرى أن الاتصال المادي لا يكفي وحده لتحقق الأحراز (11) لان الاحراز لغة ينطوي على معنى الاستحواذ وهو مظهر من مظاهر السيطرة او السلطة على الشيء، وهذا الاتجاه قد وسع من معنى السيطرة او السلطة حيث ادخل كل فعل يستطيع من خلاله الشخص التصرف في المخدر أو استعماله أو تغيير في هيأته أو نقله الى مكان آخر (12).
ويعد كل احراز هو نوعاً من الحيازة ، بينما لا تعد كل حيازة احرازاً، إذ يلزم في الاحراز السيطرة الفعلية والمباشرة على المادة محل الجريمة مع نية التملك أو التصرف في حين ان الحيازة قد تكون مؤقته او عرضية ولا تتطلب بالضرورة هذه النية (13).
ونعتقد في ضوء ما تقدم ان الاتجاه الاخير هو الذي يعد أكثر قبولا كونه يضيق من نطاق التجريم ويهدف إلى حماية حقوق وحريات الأفراد اذ ان لمس المادة المخدرة للاستطلاع والفضول لا يعد فعلا مجرماً، فالاتصال المادي وحده لا يكفي لتحقيق جريمة الإحراز ؛ لانه يتعذر عملاً أثبات حكم المحرز بحقيقة المادة المحظورة التي يمسك بها، وهو كافي لانتفاء ركن مهم من اركان الجريمة وهو الركن المعنوي، وبذلك تعد حيازة المادة المخدرة في قضاء محكمة النقص المصرية حين يتوافر العنصر المادي والمعنوي معا أو حتى العنصر المعنوي دون المادي، فاذا توافر العنصر المادي أي السيطرة الفعلية على المادة المحضورة فإنها تعد احرازا سواء وصفت بالحيازة ام لم توصف (14).
ويُعد فقهاء القانون الجنائي ان مالك المادة المحظورة يعد حائزاً ومحرزاً لها في الوقت نفسه اذا كانت المادة المحظورة تحت سيطرته وسلطته الفعلية اما اذا كانت هذه المادة مملوكة له والسيطرة الفعلية المادية لشخص آخر فهو أذن يعد حائزاً غير محرزاً، والآخر الذي يملك مجرد السيطرة المادية دون ان يكون هو المالك الاصلي لها فهو محرزاً غير حائز (15).
_________
1- للتفصيل أكثر ينظر : د. صلاح الدين الناهي الوجيز في الحقوق العينية ( الجزء الأول)، بغداد، 1961، ص 315.
2- ينظر : د. عبد الرزاق احمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني ( الجزء التاسع)، دار المعارف، القاهرة، 2004، ص 767.
3- ينظر: د. شاكر ناصر حيدر الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الثاني)، مطبعة المعارف، بغداد، 1959، ص 1247.
4- ينظر: د. حامد مصطفى، القانون المدني العراقي،( الجزء الأول) الملكية واسبابها شركة التجارة والطباعة المحدودة ،
1953، ص 338.
5- ينظر : د. موفق حماد عبد، جرائم المخدرات دراسة فقهية قضائية مقارنة ، مكتبة السنهوري، ط 1 ، بغداد، 2013، ص129.
6- ينظر: د. عوض محمد ، قانون العقوبات الخاص بجرائم المخدرات والتهريب الجمركي ، ط 1 ، المكتبة المصرية ، الاسكندرية ، 1966 ، ص38.
7- ينظر الطعن رقم 19 لسنة 1934 ، رقم 205 ، ص 269 ، للتفصيل ينظر: د. مجدي محب ،حافظ، قانون المخدرات، ط الثانية، القاهرة، 1994، ص 37.
8- أن (الاحراز في صحيح القانون هو مجرد الاستيلاء المادي على المخدر لاي باعث كان ولو سلمه المتهم لاخر بعد ذلك لإخفائه او السعي لأتلافه كي يفلت المتهم الأصلي من جناية الاحراز ) نقض 16، 1956، س رقم 120، للتفصيل في كل ذلك ينظر : د. مجدي محب ،حافظ قانون المخدرات في ضوء الفقه واحكام النقض الدستورية، (بلا مكان نشر)، 2000، ص40.
9- ينظر: د. محمد فتحي عبد المخدرات والجريمة المنظمة، بحوث المخدرات والعولمة، جامعة نايف للعلوم الأمنية، الرياض، 2007، ص 22
10- ينظر : د. مصطفى الشاوي الجريمة والعقاب في قانون المخدرات المكتب العربي للطباعة والنشر، (بدون سنة) ص 93 وما بعدها.
11- يعرف الاحراز لغة في كتب اللغة في انه الوجه الحصين، وهو يقال هو في حرز، لا يوصل إليه، و هذا حرز حريز، والحرز هو ما يحفظ فيه المال عادة تنظر بیان یوسف حمود دور الحيازة في الرهن الحيازي، اطروحة دكتوراه، كلية الحقوق / جامعة القاهرة، 1986، ص 153.
12- ينظر:د.مصطفى طاهر، مذكرات عن مهارات تهريب وأساليب الاخفاء الادارة العامة لمكافحة المخدرات، القاهرة 1989 ، ص 79
13- ينظر: د. محمد ابراهيم الحيازة والاحراز في قانون المخدرات رقم (128) السنة 1966 ، مجلة القانون والاقتصاد، 1969، ص 47.
14- ينظر د. مصطفى مهدي هرجة، الحيازة داخل وخارج التجريم دار المطبوعات الجامعية، القاهرة، 1989، ص21 وما بعدها.
15- ينظر:د. رؤوف عبيد شرح قانون العقوبات التكميلي في جرائم المخدرات، طه ، القاهرة، 1979، ص 53-54.
الاكثر قراءة في قانون العقوبات الخاص
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)