

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الاجراءات الوقائية الدولية لتقييد حيازة وأحراز المخدرات والمؤثرات العقلية
المؤلف:
علي سالم طه
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن حيازة واحراز المخدرات والمؤثرات العقلية
الجزء والصفحة:
ص 120-124
2026-03-23
23
لقد اصبحت جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية تنتشر بشكل غير قانوني وبوتيرة متزايدة ولم تقف على المستوى المحلي بل اصبحت جريمة دولية (1) عابرة للحدود ويستحيل على آية دولة ان تتصدى لها بمفردها، وفي سبيل ذلك ابرمت الدول العديد من الاتفاقات الدولية التي تستهدف جميعها حصر الاستخدام على الاستعمالات العلمية والطبية منذ عام 1912 الى الان، لذلك لا بد من وضع أجراءات وقائية تواجه هذه الجرائم الخطيرة حماية للمجتمع الدولي (2) ، فقد اتخذ المجتمع الدولي مجموعة من الاجراءات نص عليها في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تتعلق بموضوع التصدي لجرائم المخدرات والمؤثرات العقلية وهي بايجاز كالاتي:
أ- فرض الضوابط والتراخيص.
هذا الاجراء الوقائي يفرض على جميع الدول الأطراف الموقعة على الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لسنة (1961)، ان تقوم بأنشاء جهاز حكومي مختص يمنح التراخيص والاجازات لغرض زراعة مساحات من الأراضي الزراعية للمخدرات والمؤثرات العقلية ولا يستطيع احد زراعة هذه المواد المخدرة في المساحات المخصصة للزراعة من غير هذا الترخيص والا عد هذا العمل جريمة يعاقب عليها القانون(3)، ويلتزم جميع مزارعي النباتات المخدرة بتسليم الناتج الزراعي الى الجهاز بأكمله، وهو الوحيد الذي له الحق بالاستيراد والتصدير للنباتات المخدرة (4). كما لا يسمح للأشخاص غير المرخص لهم بالبيع والشراء لهذه النباتات خلاف ضوابط الجهاز ، ولا تسلم لغير الجهات ذات العلاقة وفيما عدا ذلك عد هذا الفعل جريمة يعاقب عليها القانون (5).
ب - العمل بنظام التقديرات.
إن العمل بنظام التقديرات ورد بالمادة (5) من اتفاقية المخدرات لسنة (1961) المعدلة بموجب بروتكول سنة (1971)، حيث ألزمت هذه الاتفاقية الدول الاطراف ان تتعهد الى لجنة المخدرات التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والهيئة الدولية لمراقبة المخدرات بعدم التجاوز على النسبة المخدرة التي تحددها الهيئة للدول بناءً على الطلب المقدم منهم (6) وتقوم الهيئة بعدة مهام اهمها تحديد المواعيد والطريقة التي ينبغي بها تقديم التقديرات وتقديم الاستشارات اللازمة وكذلك دعوة الحكومات غير الاعضاء في هذه الاتفاقية الى تقديم التقديرات بموجب احكام الاتفاقية ذاتها وعند تخلف أي دولة عن تزويد الهيئة الدولية بالتقديرات اللازمة وفق المدة الزمنية المحددة تقوم الهيئة بوضع التقديرات بنفسها وبالتعاون مع الحكومات التي زودت الهيئة بالتقديرات المطلوبة (7)، ومن مهام الهيئة ايضاً تقدير الكميات التي يجب انتاجها واستيرادها من الدول وفقاً للضوابط والشروط المحددة (8) ، وتقر الهيئة التقدير بأسرع وقت ممكن وذلك لحصر استخدام المخدرات وقصر استعمالها للاستخدامات الطبية والعلمية وكذلك تحديد مساحة الأرض التي تستخدم لزراعة النباتات المخدرة وبيان موقعها الجغرافي مع ذكر عدد المؤسسات الصناعية التي تقوم بتصنيع المخدرات والمؤثرات العقلية وحجم الكمية المنتجة (9).
ت- نظام البيانات الاحصائية.
إن نظام البيانات الاحصائية يتم من خلال تحديد الطريقة والشكل اللذين يتوجب بهما تقديم البيانات التي تتعلق بالمسائل التي تضمنتها المادة (20) من الاتفاقية، حيث تتضمن تلك البيانات والاحصائيات انتاج المواد المخدرة وصنعها في كل دولة وتحديدًا طريق الاستعمال والاستهلاك (10)، وكذلك الاحصائيات المتعلقة بالاستيراد والتصدير وكمية المخزون والمساحات المزروعة بالنباتات المخدرة وإعداد البيانات الاحصائية السنوية عن المسائل التي سبق الاشارة إليها في موعد لا يتجاوز (30/يونيو في كل سنة، ما عدا الاستيراد والتصدير للمخدرات وقش الخشخاش فانه يتم تقديم هذه البيانات إلى الهيئة كل ثلاثة أشهر (11).
ث - العمل بنظام التفتيش.
تتطور وتتعدد أساليب المهربين في تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية، ولا توجد طريقة للتهريب الا واستخدمها تجار المخدرات، لذلك لا بد من البحث والتفتيش عن الأدلة المادية لهذه الجريمة في الأماكن التي من المحتمل أن تكون مخفية فيها، وينبغي ان تكون الجهات المختصة بالتفتيش قد توافرت لديها معلومات عن تلك المواد (12) ، وهذه العملية تتطلب تعاون دولي في المعلومات لتسهيل عملية القبض على المواد المخدرة كإجراء وقائي، وكذلك يشمل التفتيش جميع المؤسسات الطبية والعلمية التي تستخدم المواد المخدرة في ابحاثها العلمية، كون هذه الإجراءات الوقائية هدفها القضاء على المواد محل الجريمة والحد من الجريمة أساسا (13).
ج- التسليم المراقب.
ويعد هذا الاجراء من الاساليب الناجعة للتصدي والوقاية تجاه التعامل غير المشروع في المواد المخدرة، وورد هذا الاسلوب في الاتفاقيات الدولية باعتباره تدبير وقائي، حيث عرفته اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية في فينا لعام 1981 في الفقرة (ز) من المادة (1) بانه (اسلوب السماح للشحنات غير المشروعة من المخدرات والمؤثرات العقلية والمواد التي حلت محلها بمواصلة طريقها الى خارج اقليم بلد او اكثر او عبره او الى داخله بعلم سلطاته المختصة وتحت مراقبتها بغية كشف هوية الاشخاص المتورطين في ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في الفقرة (1) من المادة (3) من الاتفاقية) (14). إن مكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية لا ينتهي بمجرد القبض على حائز تلك المواد، بل الوصول الى مصدر هذه المواد والأشخاص القائمين على عمليات الجلب والاستيراد او النقل والترويج وكذلك العقول المدبرة فحيازة المواد المخدرة ليست قرينة على قيام الحائز بالتجارة، فاحياناً يقوم الحائز بدور ثانوي يقف خلفه رؤوس مدبرة عالية الخطورة، فالوقائية الحقيقية تبدأ من هذه الرؤوس أولاً للقضاء على شبكة الاتجار بالمخدرات (15) ، والتسليم المراقب يكون على نوعين تسليم داخلي يمر من خلال السماح للشحنات المحملة بالمواد المخدرة من العبور داخل اقليم الدولة الواحدة، وخارجي يكون بين دولتين أو أكثر، وتتم تعمليه التسليم المراقب من خلال جمع معلومات دقيقه عن طريق البحث والتحري للوصول إلى الحقيقة وكشف الجناة الرئيسيين حيث ان الهدف الرئيسي من التسليم المراقب هو القبض على أكبر عدد ممكن من اعضاء الشبكة التي ترتكب جرائم المخدرات وكشف هويتها والقبض عليها في اماكن تتوافر فيها ادلة الجريمة (16)، ويستمد التسليم المراقب أساسه القانوني من القوانين الوطنية للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية لسنه 1988 ، وكذلك الاتفاقيات الثنائية والاتفاقيات متعددة الاطراف بين تلك الدول (17). وبدورنا نعتقد أن هذه الاجراءات الوقائية الدولية تمثل منظومة قانونية وقائية متكاملة تهدف بالأساس الى الحد من حيازة واحراز المخدرات والمؤثرات العقلية ومنع انتشارها بصورة غير قانونية، فهي لاتعد تدابير شكلية أو تنظيمية فحسب وانما تمثل أدوات رقابية جوهرية ذات أثر مباشر في تضييق نطاق تداول هذه المواد ومتابعة مساراتها، كما أن فعاليتها تكمن في كونها تمثل أطاراً وقائياً متقدماً يعزز من قدرة الاجهزة المختصة في حماية المجتمع، ويحقق درجة عالية من الكفاءة في مواجهة ظاهرة المخدرات والمؤثرات العقلية على الصعيدين الوطني والدولي.
______________
1- لقد عرفت الجريمة الدولية بانها : كل سلوك او فعل يحظره القانون الدولي ويقرر لمرتكبه جزاءاً جنائياً للتفصيل ينظر: د. علي عبد القادر القهوجي: القانون الدولي الجنائي، ط 1 ، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2001، ص7. و د. محمد سامي الشواري الجريمة المنظمة وصداها في الانظمة العقابية دار النهضة العربية، القاهرة، 1998، ص80.
2- ينظر: د. محمد الهادي احكام القانون الدولي في مجال مكافحة الجرائم الدولية للمخدرات وإبادة الاجناس، وخطف الطائرات، دار المطبوعات الجامعية، مصر، (بدون سنة)، ص 185.
3- ينظر: جعفر شاكر أحسين المواجهة الجنائية للمخدرات والمؤثرات العقلية، رسالة ماجستير، دراسة مقارنة، كلية القانون/ جامعة ميسان، 2020، ص139.
4- تنظر المادة (23) من الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لسنة 1961.
5- ينظر : د. محمد زكي شمس اساليب مكافحة المخدرات في الوطن العربي، ج 1، دمشق، 1995، ص 468.
6- لقد وافقت الدول الأطراف في الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لسنة 1961 ، بالاعتراف منها باختصاص الامم المتحدة فيما يتعلق بالمراقبة الدولية على المخدرات من خلال ادماج اللجنة المركزية الدائمة للأفيون The permanent central board التي أنشأت في. عام (1925) وهيئة الاشراف على العقاقير التي انشئت عام (1931) حيث دمج هذين الجهازين في جهاز واحد مهمته المراقبة الدولية على المخدرات ويتألف من ثلاثة عشر عضواً ينتخبهم المجلس ممن يتمتعون بالثقة العامة لمكافئتهم ونزاهتهم. للتفصيل ينظر: اللواء احمد امين الحادقة اساليب مكافحة المخدرات المركز العربي للدراسات الامنية والتدريب الرياض 1991، ص179 وما بعدها.
7- ينظر حسين عبد الله علي: ظاهرة المخدرات في العراق بين الاتفاقيات الدولية والقانون الوطني، مطبعة الرفاء، بغداد، 2022، ص282.
8- ينظر : د. علي غني عباس و د. ذو الفقار علي حسن، مدى استجابة القوانين العراقية لمتطلبات الاتفاقيات الدولية، مجلة المنصور، كلية المنصور الجامعة، العدد (20)، 2013، ص 115.
9- تنظر : المواد (19/12) من الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لسنة 1961.
10- تنظر : المادة (1/19) من الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لعام 1991 ، للتفصيل ينظر : د. حسين محمود ابراهيم النظرية العامة للاثبات العلمي، اطروحة دكتوراه، كلية الحقوق جامعة القاهرة، 1981، ص 212 وما بعدها.
11- تنظر: المادة (20) من الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لسنة 1961.
12- ينظر: د. سمير محمد عبدالغني ، شرح قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية ، الكويت ، دار الكتب القانونية مصر ، 2007، ص 216.
13- ينظر: د. أكرم عبد الرزاق المشهداني، و د. نشأت بهجت البكري، موسوعة علم الجريمة والبحث الاحصائي الجنائي في القضاء والشرطة والسجون، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، 1989، ص 434 و د. رمسيس بهنام، علم الوقاية والتقويم منشأة المعارف الاسكندرية (بدون سنة)، ص 241 وما بعدها.
14- ينظر: د. رمسيس بهنام علم النفس القضائي، منشأة المعارف الاسكندرية (بدون سنة )، ص 173 وما بعدها.
15- ينظر: اللواء محمد عباس منصور، العمليات السرية في مجال مكافحة المخدرات المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب الرياض، 1993، ص 222
16- للتفصيل ينظر كل من: محمد عباس منصور، العمليات السرية في مجال كشف المخدرات، مصدر سابق، ص 55. وينظر : جعفر شاكر أحسين المواجهة الجنائية للمخدرات والمؤثرات العقلية، رسالة ماجستير، دراسة مقارنة، كلية القانون/ جامعة ميسان، 2020 ، ص 141.
17- للتفصيل ينظر : د. فائزة يونس الباشا السياسة الجنائية في جرائم المخدرات، ط دار النهضة العربية، القاهرة، (بدون سنة)، ص 206 وما بعدها، و د. عدلي خليل التلبس بالجريمة، ط1، دار النهضة العربية، القاهرة، 1989، س40.
الاكثر قراءة في قانون العقوبات الخاص
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)