عمق زراعة القمح
يؤثر العمق الذي توضع عليه حبوب القمح ليس فقط في نسبة الإنبات الحقلية بل في زيادة الغلة من وحدة المساحة . فزراعة الحبوب على أعماق كبيرة كما هي الحال عند زراعتها قريبة من سطح التربة أمر غير مرغوب فيه . ففي الزراعة العميقة يتأخر الإنبات وتكون البادرات النامية ضعيفة وتقل نسبة الإشطاء وتسود الأعشاب .
وفي الزراعة السطحية فإن الكثير من الحبوب لا ينبت بسبب عدم كفاية رطوبة التربة وتكون البادرات النامية ضعيفة وحساسة للرقاد ، بسبب عدم التعمق لعقدة الإشطاء في التربة ، إضافة إلى كون الحبوب عرضة للعوامل الجوية ومهاجمة الطيور . لذا يجب أن تزرع حبوب القمح على أعماق مناسبة حتى تكون عقدة الإشطاء عميقة نوعاً ما ولكي تتمكن من تشكيل الأفرع الجانبية والجذور الثانوية بنجاح وكي لا تتضرر من برد الشتاء .
يختلف عمق الزراعة للحبوب حسب العوامل التالية :
1. الرطوبة الأرضية : حيث تتم زراعة الحبوب على عمق 2 - 4 سم في حال توافر الرطوبة الأرضية وفي حال عدم كفايتها يمكن الزراعة على عمق 8 سم .
2. الصنف : تختلف أصناف القمح فيما بينها بطول غمد الريشة Coleoptiles الذي يحيط بالورقة الحقيقية الأولى ويحميها في أثناء اختراقها التربة .
فقد يكون هذا الغمد طويلاً في بعض الأصناف ولا يتجاوز طوله 7 – 8 سم وقصيراً في بعضها الآخر 3 – 5 سم . فعند زراعة الأصناف قصيرة الغمد على أعماق كبيرة فإن الغمد لا يستطيع أحياناً الوصول إلى سطح التربة وبالتالي تنخفض نسبة الإنبات الحقلية . ويوضح الشكل التالي إنبات القمح عند زراعته على أعماق مختلفة .
3. قوام التربة : حيث تتم الزراعة في الأراضي متوسطة القوام على عمق 5 - 6 سم وفي الأراضي الثقيلة على عمق 4 - 5 سم وفي المناطق الجافة 7 – 8 سم .
4. موعد الزراعة : تتم الزراعة في حال تأخر هطول الأمطار على عمق 5 – 7 سم لحمايتها من مهاجمة الطيور .

شكل يبين إنبات القمح عند زراعته على أعماق مختلفة . ( عن Komakov،1988 )
A - الزراعة على عمق 2.5 - 3 سم ، B- الزراعة على عمق 5-6 سم ، - الزراعة على عمق 9 سم .