مكان القمح في الدورة الزراعية
يتأثر نبات القمح وخاصة القمح القاسي بشدة بالمحصول الذي يسبقه في الزراعة . وقد أجريت دراسات عديدة لتحديد أفضل المحاصيل التي تسبق القمح في الدورة الزراعية . وتختلف الدورة الزراعية المتبعة حسب المناطقة والظروف السائدة وظروف المزارع .
1- الدورات في المناطق البعلية :
أ . الدورات الثنائية : قمح - بور
هذه الدورة تقليدية تنتشر في المناطق التي لا تزيد أمطارها عن 400 مم / سنة . ويجب التمييز بين البور المفلوح ( المخدوم ) والبور غير المفلوح . ويفضل الأسلوب الأول لأنه يحافظ على رطوبة التربة ويقضي على الأعشاب الضارة . وبشكل عام هذه الدورة غير مرغوبة ويفضل اتباع الدورة قمح . محصول بقولي . حيث من ميزاتها أنها لا تترك الأرض بدون حراثة وهي من الدورات التي ينصح بها في سورية .
ومن المحاصيل البقولية التي يمكن زراعتها قبل القمح هي العدس والفول والحمص والبقوليات العلفية . وهنا تظهر مشكلة حصاد المحصول البقولي في الوقت المناسب والتي تتم يدويا . فلو أمكن إدخال الحصادات الآلية لحصاد هذه المحاصيل لأمكن حل المشكلة واستعمال الأرض التي تبور سنوياً .
ب - الدورات الثلاثية :
قمح – عدس – بور ، قمح – عدس – كرسنة ، قمح – عصفر – عدس .
1- الدورات في المناطق المروية :
يمكن أن يأتي القمح في الدورة الزراعية في المناطق المروية بعد أي محصول معزوق نظراً لتوافر الماء وإمكانية استخدام التقنيات الحديثة .
ومن الدورات التي يمكن اتباعها :
قطن – بقول – قمح .
شوندر – بقول – قمح .
قمح - بقول .
وفي الوقت الحاضر فإن القمح يتصدر الدورة الزراعية للأسباب التالية :
* زراعة الأصناف عالية الإنتاج .
* قلة تكاليف زراعة وإنتاج القمح .
* رفع أسعار شراء القمح .
* الأهمية الاقتصادية الكبيرة للقمح .
بعد حساب مجمل العوامل المؤثرة في المحصول السلف للحبوب وتأثير استخدام محاصيل الحبوب كمحصول سلف للمحاصيل الأخرى في الدورة الزراعية يمكن أن نورد المجموعات التالية كما في الشكل التالي.
ويؤثر في المحصول السلف العوامل التالية : مكان الزراعة ( تربة ، مناخ ) ، طول موسم النمو ، كمية الأجزاء النباتية المتبقية في الأرض بعد الحصاد ، المتطلبات الرطوبية ، الأسمدة العضوية والمعدنية ، الأعشاب الضارة ، الإنتاجية ، التقانات الزراعية المطبقة على سبيل المثال في أثناء الحصاد .
يمكن لهذه العوامل أن تحسن أو تسيء إلى تأثير المحصول السابق الذي يظهر تأثيراً متفاوتاً في الإنتاجية تبعاً للظروف السائدة . وكقاعدة عامة كلما كان المناخ قاسياً كلما ساءت مواصفات التربة وقلت إنتاجيتها وزادت أهمية المحصول السلف .

شكل يبين إمكانية استخدام بعض المحاصيل كمحصول سلف في الدورة الزراعية للمحاصيل الأخرى.