

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
شروط الكتابة الالكترونية
المؤلف:
حسن فضالة موسى حسن
المصدر:
التنظيم القانوني للأثبات الالكتروني
الجزء والصفحة:
ص 76-83
2026-03-10
29
يشترط في الكتابة الالكترونية عدة شروط حتى تؤدي وظيفتها القانونية في الإثبات وهي ان تكون مقروءة لكي يمكن التعرف على مضمون التصرف القانوني ، وان تتصف بالاستمرارية والثبات وذلك بتدوين الكتابة على دعائم تحفظها بصورة مستمرة . بحيث يمكن لأصحاب الشأن الرجوع اليها . كما يشترط في الكتابة الالكترونية عدم القابلية على التلاعب والتعديل لكي تتمتع بالثقة والامان وتقدير مدى توافر هذه الشروط يترك لسلطة المحكمة التقديرية في التحقق منه (1) . وسنتناول هذه الشروط حسب التفصيل الاتي :
اولاً ان تكون الكتابة الالكترونية مقروءة او قابلة للقراءة :
يشترط في الكتابة الالكترونية لكي يمكن الاحتجاج بها في مواجهة الغير أن تكون مقروءة ومضمونها واضح ، ومثبتة بشكل مفهوم ، سواء كانت حروف أو رموز معروفة (2).
والمعلومات الموضوعة على شكل كتابة الكترونية وبالرغم من كونها صوره غير مادية او انها تتضمن رموز مشفرة فأن شرط القراءة يعد متحققاً اذا كان من الممكن قراءتها باستخدام الحاسوب بعد فك الرموز التشفيرية بحيث تصبح في صورة بيانات مقروءة وواضحة وسهل فهمها وادراكها (3).
ويلاحظ ان المشرع الفرنسي نص على هذا الشرط صراحة في المادة (1316) من القانون المدني الفرنسي المعدل بالقانون 230 لسنة 2000 بشأن التوقيع الالكتروني اذ جاء فيها (الإثبات بالكتابة ينتج عن تتابع للحروف والارقام ولكل رمز او اشارة ممغنطة لعلامة مفهومة وواضحة مهما كانت دعامتها المرسلة بها.
وبناءً عليه فأن الكتابة الالكترونية يمكن ان تستوفي شروطها ذلك لإمكانية قراءتها وفهمها من اطراف التعاقد عن طريق الحاسب الالي حيث تظهر القراءة على شاشة الحاسب الالي او على مطبوعات الكترونية في صورة مقروءة وواضحة لأطراف التصرف(4).
ثانياً: استمرارية الكتابة الالكترونية وثباتها :
لا يكفي في الكتابة الالكترونية أن تكون مقروءة بل ينبغي أن تستمر هذه الإمكانية حتى يتسنى الرجوع إلى السند الالكتروني كلما تطلب الأمر ذلك .
ولما كانت طبيعة وتكوين الورق في الكتابة العادية تسمح بتحقيق هذا الشرط، وبصرف النظر عن العوامل الاستثنائية التي قد تحد من ذلك كالرطوبة او تآكل الأوراق نتيجة لسوء التخزين أو تلفها بسبب الحريق فأن الخاصية الكيميائية والمادية التي تتكون منها الشرائح الممغنطة المتضمنة للبيانات والمعلومات في الكتابة الالكترونية تمتاز بحساسية عالية، تجعلها عرضة للتلف السريع . على انه يلاحظ ان التطورات التقنية والتحسينات التي طرأت في مجال الوسائط الالكترونية ساعدت على تجاوز مثل هذه المساوئ التي قد تقف حجر عثرة بوجه الاعتراف القانوني بالكتابة الالكترونية كما هو الحال في ( floppy disk ) والذي يمتاز بحساسية عالية من التأثر بالحرارة والرطوبة بحيث لا يأمن وضع المعلومات عليها حتى الساعات محدودة (5) .
ولكن بعد ان ظهر الوسيط الالكتروني (hard flash) الذي يمتاز بتقنية عالية من حيث سعة تضمينه للمعلومات او من خلال قدرته الفائقة على مقاومة المؤثرات الخارجية صار من المقبول الاعتراف بالكتابة الالكترونية لما شهدته الوسائل المثبتة لها من تقنيات متطورة .
يتضح مما سبق ان الكتابة الالكترونية أصبحت كالكتابة التقليدية اذ يمكن الرجوع اليها عند الحاجة لاتصافها بالاستمرارية والثبات بفضل التكنولوجيا الحديثة(6).من هنا نجد ان معظم تشريعات المعاملات الالكترونية وبعد توافر المستلزمات الفنية التي تقود إلى الشروط القانونية للكتابة نصت على ضرورة استيفاء الكتابة الالكترونية لهذا الشرط فقد نصت المادة 1/1316 من القانون المدني الفرنسي المعدل بالقانون 320 على انه ( يشترط في الكتابة الالكترونية ان يتم تدوينها بصورة تضمن حفظها واسترجاعها عند الحاجة.)
كما نصت المادة (8) من قانون المعاملات والتجارة الالكترونية الاماراتي لسنة 2002 على انه ( يشترط في السجل الالكتروني ... ان تكون المعلومات المدونة في هذا السجل قابلة للاحتفاظ بها وتخزينها بحيث يمكن الرجوع اليها لاحقاً ).
وألزمت المادة (4) من قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي رقم 83 لسنة 2000 توافر هذا الشرط فقد نصت على انه (..... ويتم حفظ الوثيقة الالكترونية على حامل الكتروني يتيح الاطلاع على محتواها طيلة مدة صلاحيتها وحفظها بصوره تضمن سلامة محتواها .)
ويلاحظ على مشروع قانون التوقيع والمعاملات الالكترونية العراقي انه نص في المادة (15) منه على انه ( تتمتع السندات الالكترونية والكتابة الالكترونية بالحجية القانونية اذا كانت المعلومات الواردة فيها قابلة للحفظ والتخزين بحيث يمكن استرجاعها في أي وقت .
ويبدو من خلال هذا النص أن المشرع العراقي ربط حجية الكتابة مباشرة بضرورة توافر جملة من الشروط منها قابلية الكتابة للحفظ والتخزين وبخلافه فلا يكون للسند قيمة قانونية في الإثبات.
ونعتقد انه في حالة افتقار الكتابة الالكترونية إلى هذه الخاصية او الميزة فلا يستطيع مقدمو خدمات التصديق القيام بوظائفهم ذلك ان طبيعة عملهم تفترض عملية حفظ للمعلومات الالكترونية المتعلقة بشهادات التصديق وذلك لمدة قياسية تتفق مع مدة تقادم التصرف الثابت بشهادات التصديق (7)
ثالثاً: عدم قابلية الكتابة الالكترونية للتعديل:
يشترط في الكتابة الالكترونية لكي تصلح دليلاً في الإثبات الالكتروني ان تكون خالية من أي عيب يؤثر في صحتها كالكشط والمحو والتحشية (8) ذلك ان أي تغيير او تلاعب في البيانات، من شأنه التأثير على المراكز القانونية لأصحاب الحقوق المتنازع فيها ، وهو امر انتبه اليه المشرعون بضمنهم مشرعنا العراقي عندما أعطى للمحكمة في المادة (35) من قانون الإثبات سلطة تقديرية في تقدير ما يترتب على أي تعديل في السندات الكتابية من إسقاط لقيمتها في الإثبات أو إنقاص هذه القيمة .
وطالما كان سهلاً في الاثبات التقليدي التعرف على أي تعديل او تلاعب في صحة ما ورد في السند الكتابي سواء كان ذلك من قبل القاضي نفسه أم من خلال الاستعانة بالخبراء فأن الكتابة الالكترونية تأبى لمثل هذه السهولة.
ذلك انها قابلة للتعديل او الإضافة او الالغاء او اعادة ترتيبها مرة أخرى دون وجود أي علامة تدل على ذلك بحيث يمكن اكتشافها حتـى لـو تطلب ذلـك تدخل الفنيين او المختصين بالقضايا المعلوماتية (9).
وعلى الرغم من ذلك فأن النظم التقنية الحديثة استطاعت ان تتجاوز مثل هذه الصعوبات سعياً وراء تثبيت البيانات الالكترونية ، دون اجراء أي تعديل عليها عن طريق تصميم بعض البرامج التي تقوم بتحويل النص الالكتروني إلى نص ثابت لكي يبقى في صورته النهائية التي تم تثبيته عليها ويعرف هذا البرامج باسم (Document image processing)
وهناك طرائق اخرى لحماية الكتابة الالكترونية من التعديل مثل الصناديق الالكترونية والتصديق الالكتروني ، ولعل هذه الطريقة الاخيرة لهـا اهميـه لمـا تمنحه للمحكمة من التعرف على صحة النسخة المقدمة اليها مع النسخة الموثقة لدى مقدم خدمة التصديق بوصفها النسخة الاصلية(10).
الا انه يلاحظ ان تقييم قدرة الوسيلة المستخدمة في التحقق من صحة الكتابة الالكترونية يترك لتقدير القاضي، وربما يؤدي ذلك إلى اضعاف قيمتها في الإثبات بالمقارنة مع الكتابة التقليدية التي يلزم القاضي بقبولها دليلاً كاملاً. وهذا يؤدي بدوره ايضاً إلى اضعاف ثقة المتعاملين بالسندات الالكترونيــة وهو ما ينعكس على قبول السندات الالكترونية في التعامل من جانب ووحـدة الاحكام الصادرة عن المحاكم من جانب آخر (11) .
رابعاً: سلطة المحكمة في تقدير الكتابة الالكترونية
ان تحقق الشروط السابقة في الكتابة الالكترونية يتم تقديره من خلال ما للمحكمة من سلطة تقديرية واسعة في هذا الشأن، فطالما ان للمحكمة السلطة في التحقق في صحة السند الكتابي وتقدير قوته القانونيـــة لقبولــه كــدليـل فـــي الإثبات او اسقاط كل قيمه له او انقاص هذه القيمة . فأن للمحكمة السلطة ذاتها في التأكد من صحة السندات الالكترونية، تأسيساً على مبدأ المساواة بين السند الكتابي والسند الالكتروني في الإثبات فاذا ثبت صحة السند الالكتروني فأن حجته تثبت نهائياً، الا ان ذلك لا يمنع من الطعن فيه بالتزوير وعندها تستطيع المحكمة الا تأخذ به وتهدر كل قيمه له (12)
كذلك لها أن تهمله اذا كان عدم صحته ظاهرة بوضوح كما لو كان السند الذي ينكره الخصم منسوباً إلى شخص لا يعي القراءة أو الكتابة أو يجهل استخدام الحاسب الآلي او الانترنت على اساس ان الكتابة الالكترونية تفترض معرفة مسبقه قبل استخدام هذه الوسائل الالكترونية (13).
الا ان مثل هذه السلطة الممنوحة للمحكمة لا تخولها اهدار قيمة السند الالكتروني لمجرد انه موضوع على وسائط الكترونية فالسند الالكتروني يتمتع بقوة قانونية متى روعيت فيه الشروط اللازمة لصحته، وما على المحكمة الا ان تراقب مدى توافر تلك الضوابط في الكتابة الالكترونية.
________
1- ينظر : استاذنا د. عباس العبودي، تحديات الإثبات بالسندات الالكترونية، بابل، 2008 ، ص14
2- ينظر د. حسن عبد الباسط جميعي، إثبات التصرفات القانونية التي يتم إبرامها عن طريق الانترنت، القاهرة، دار النهضة العربية، 2000، ص20.
3- ينظر: استاذنا .د. عباس العبودي ، تحديات الإثبات المرجع السابق ،ص141
4- ينظر: د. إيمان مأمون أحمد سليمان إبرام العقد الالكتروني، الاسكندرية، دار الجامعة الجديدة، 2008، ، ص193.
5- ينظر : نضال إسماعيل برهم، أحكام التجارة الالكترونية، عمان، دار الثقافة، 2005 ، ص.154. ينظر كذلك : صابر عبد العزيز سلامه العقد الالكتروني، الطبعة الأولى، 2005 ص 70
6- ينظر: ناهد فتحي الحموري الأوراق التجارية الالكترونية ، الطبعة الأولى ، عمان، دار الثقافة، 2009 ، ص 70-71
7- ينظر : د. سعيد قنديل ، التوقيع الالكتروني، الاسكندرية، دار الجامعة الجديدة، 2004، ص 105.
8- ينظر نص المادة (35) من قانون الإثبات العراقي والمطابقة لنص المادة (28) من قانون الإثبات المصري رقم (25) لسنة 1968 والتي تنص على انه : ( للمحكمة ان تقدر ما يترتب على الكشط والمحو والتحشية وغير ذلك من العيوب من اسقاط لقيمته في الإثبات او انقاصها).
9- ينظر د. علي سيد قاسم ، بعض الجوانب القانونية للتوقيع الالكتروني ، القاهرة: دار النهضة العربية، 2003 ، ص 266-267
10- ينظر د. عمر خالد زريقات عقد التجارة الالكترونية (عقد البيع عبر الانترنت)، الطبعة الأولى، عمان، دار ،حامد ،2007 ، ص217. ينظر كذلك: د. بشار طلال المومني، مشكلات التعاقد عبد الانترنت، اطروحة دكتوراه، جامعة المنصورة، كلية الحقوق، 2003 ، ص 105
11- ينظر: استاذنا .د عباس العبودي ، تحديات الإثبات المرجع السابق ، ص144-145.
12- ينظر: : د. محمد ابراهيم ابو الهيجاء ، المرجع السابق، ص64-65. ينظر كذلك: د. سلطان عبدالله محمود الجواري ، عقود التجارة الالكترونية والقانون الواجب التطبيق ، اطروحة دكتوراه – جامعة الموصل - كلية القانون ،2004، ص 122-123
13- ينظر : استاذنا د. عباس العبودي ، تحديات الإثبات المرجع السابق ،ص145-146
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)