

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
العذاب في عرصات القيامة
المؤلف:
الخطيب الشيخ حسين انصاريان
المصدر:
الاُسرة ونظامها في الإسلام
الجزء والصفحة:
ص 238 ــ 240
2026-03-08
26
ان نیران جهنم سببها الجهل وفساد القلب والانحرافات العملية، ولم يشأ الله الرحيم أن يعذب كل أحد تعذيباً الزامياً، وأنما هي والرذائل الأخلاقية هي التي تظهر يوم القيامة بصورة عذاب يحيط بالمذنب، ولولا الذنوب والمعاصي والانكار والكفر ومعاندة الله لم يكن ثمة وجود لعذاب البرزخ والقيامة.
جاء في دعاء كميل:
فباليقين اقطع لولا ما حكمت به من تعذيب جاحديك وقضيت به من اخلاد معانديك لجعلت النار كلها برداً وسلاماً وما كان لأحد فيها مقراً ولا مقاماً لكنك تقدّست أسماؤك اقسمت ان تملأها من الكافرين من الجنة والناس أجمعين، وأن تخلد فيها المعاندين.
بناءً على هذا فإن الناس هم الذين يمهدون العذاب لأنفسهم من خلال ارتكاب الذنوب والمعاصي، وليس الله الرحيم الغفور الكريم، بل هو الذي هيأ جميع الوسائل اللازمة لحصول عباده على الحسنات التي تكون نتيجتها الأمان في الدنيا والآخرة.
على أية حال، يتعين على الزوجين العمل على توفير الأمان المطلوب في الحياة الدنيا لهم ولأولادهم وارحامهم وأقربائهم مستعينين بالإيمان والأخلاق والعمل الصالح والصفاء والوفاء والصدق والحلم والصبر وسعة الصدر، لينالوا بذلك الأمان يوم القيامة بالإضافة إلى ما ينعمون به من أمان في هذه الدنيا حيث يقول النبي (صلى الله عليه وآله): (الدنيا مزرعة الآخرة).
ويقول الامام الباقر (عليه السلام): (ولنعم دار المتقين) (1).
فالمتقون يتزودون من دنياهم لآخرتهم، ويعمرون آخرتهم بدنياهم، فيعيشون في الدنيا سعداء، وفي الآخرة أكثر سعادة.
ان المؤمنين والمتقين يتاجرون ويكسبون ويزرعون ويملكون ويتزوجون. ويديرون شؤون البيت والحياة على أحسن وجه ويقضون حوائج الناس ويتزاورون ويتصدقون، وخلاصة القول يتمتعون بدنياهم في أجواء ملؤها السلامة والأمان والايمان والاخلاق، ومن بعدها يحظون بآخرة أفضل.
ليت البيوت جميعها تعيش الأمان والسلامة، ويا ليت ديارنا باسرها يسودها الايمان والأخلاق والعمل الصالح، ويا ليت جميع الرجال والنساء مزينون بالمحاسن ومطهرون من الرذائل، لئلا يتعرض أحد إلى المشاكل، ويعيش الجميع سويةّ مستظلين بظلال السلامة الاطمئنان ويهنئون بالمواهب الالهية.
وقد وصف جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) المؤمن الحقيقي قائلاً: (الناس منه في راحةٍ ونفسه منه في تعب) (2).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ البحار: ج 73، ص 107.
2ـ المصدر السابق: ج 78، ص 37.
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)