الخطوط العامة لبناء الاستراتيجية
نضع هنا بعض الخطوط العامة التي تعتبر الأساس لبناء الإستراتيجية الخاصة بك، وأهمها:
1 - تحديد حجم المحفظة المالية: حدد حجم المبلغ الذي تريد أن تستثمره، فإذا كنت من أصحاب المحافظ الصغيرة، فيجب أن تتعامل مع الأسهم الصغيرة في السوق، أما إذا كنت تمتلك محفظة كبيرة، فيمكنك أن تنظر للأسهم ذات معدلات النمو القوي بحيث تضارب عليها أسبوعياً، كما يجب أن تحدد المبلغ الذي تغامر به في المضاربة وهل ستتدرج في إستثماره أم لا؟
2- تحديد حجم المخاطرة المتوقعة: عندما تقوم ببناء إستراتيجيتك يجب عليك أن تحدد الخطر الذي ربما تتعرض له، فالكثير لا يحب أن يتحدث عن الخسارة، ولكن المتداول الناجح هو الذي يفكر في حدود خسارته قبل أن يفكر في أرباحه، وعليك أن تحدد حجمه ولا تجعله يصل إلى حد الخطر.
3- عامل التوقيت الصحيح: حدد الإطار الزمني المناسب لك وفقاً لطبيعتك الإستثمارية لتعرف ما هي الشارتات التي ستبدأ بتحليلها، هل هي شارتات يومية أم إسبوعية (لو كنت مضارب) أم شارتات متوسطة المدى أم طويلة المدى (لو كنت مستثمر)، ثم حدد الوقت المناسب للدخول وإبحث هل هذا الوقت مناسب لبدء الإستثمار أم لا؟ بمعني هل أنت في وقت ترتفع فيه أسعار الأسهم لتدخل فيه، أم وقت يتم فيه جني أرباح أو تصحيح للسوق وتنخفض فيه الأسعار فالدخول في وقت خطأ تدفع أنت ثمنه، ولذا حذار من الدخول إلا لو كان هذا الوقت هو وقتاً مناسباً للدخول.
4- دراسة التحليل الفني: اختر المؤشرات الفنية التي تساعدك على تحديد الإتجاه، فتحديد الإتجاه مبكراً هو أهم أهدافك، وعلى سبيل المثال إستخدم المتوسطات المتحركة فهي أكثرها شعبية وإستخداماً - كما ذكرنا - وتساعد في تمييز الإتجاهات الجديدة، وعادةً ما يستخدم المضارب نوعين، مؤشر سريع وآخر بطئ، وينتظر حتى يقوم السريع بإختراق البطيء، وهذه هي القاعدة المعروفة بإسم "إستراتيجية إختراق الموفينج"، وكذلك إستخدم نقاط الدعم والمقاومة ومؤشرات التحليل الأخرى لتحديد وقت الدخول أو الخروج من السهم.
5- إتخاذ قرارات الشراء وفقاً لطبيعتك الإستثمارية: إذا كنت مستثمراً فلا تشتري في أكثر من ثلاثة أسهم في البداية، ووزع المحفظة الإستثمارية عليها بنسب المخاطرة وليس العائد. أما إذا كنت مضارباً فلا تضارب في أكثر من سهم يومياً، وقم بإختيار السهم ذو التداول الكبير، ومن المهم عدم التقيد بسهم معين عند الشراء، بل أنظر إلى أكثر الشركات إنخفاضاً نتيجة إنخفاض السوق فمن المعروف أن أكثر الأسهم إنخفاضاً نتيجة ضغط السوق هي أكثرها إرتفاعاً عند صعود السوق.
6- التعرف على العلاقة بين الأسهم: من المعروف أن هناك علاقات إما طردية أو عكسية بين سهم وآخر، فإذا تحرك أحدهما فسوف يتحرك الآخر بحسب العلاقة المتعارفة بينهما في السوق، فانتهز الفرصة بيعاً أو شراء.
7- التعرف على حقيقة هامة في التداول: يجب أن تعرف أنك لن تستطيع دائماً الشراء عند أدنى سعر للسهم والبيع عند أعلى سعر وصل إليه السهم، ولكن المهم هو تحديد مدى متوسط بين الأمرين، بحيث تبيع عند أقصى ما تستطيع من أعلى سعر للسهم وقبل أن يغير إتجاهه ويبدأ في الهبوط، أما أفضل أوقات الشراء فهو عندما يتعرض المؤشر لإنخفاضات متتالية بحيث يكون قد وصل للحد الذي يوحي بأنه أصبح جاهزاً للإرتفاع نتيجة إحساس المتعاملين بأن الأسعار قد وصلت لمستويات منخفضة.
8- الإلمام بالحالة العامة للسوق قبل التداول: إذا لم تكن لديك أية معلومات عن حالة السوق فلا تدخل فيه إلا بعد الإلمام الكامل بالأمور الجديدة، وإذا لم تجد فرصة مناسبة فلا يجرك الطمع إلى الدخول في عملية فاشلة تأخذ معها ما جنيته من أرباح سابقة، واجعل بين كل عملية وأخرى فترة كافية تستطيع بعدها تحديد النقطة التالية لدخول السوق، أيضاً عليك ألا تشتري في الشركات المتعثرة إلا إذا كان المناخ العام يبشر بصعود سعري، ولا تشتري أثناء الأزمات الإقتصادية أو الكوارث الطبيعية.
9- تجنب الوقوع في حب السهم: إذا إشتريت في سهم شركة ما، وحققت أرباح نتيجة تداولك ثم خرجت منه ووقعت بينك وبينه عاطفة، فلا تطاوع نفسك لشراء هذا السهم مرة أخرى إلا بعد فترة كبيرة حتى لا تقع أسيراً له، وتحرم نفسك من متابعة أسهم غيره قد تكون فرصة تحقيق أرباح بها أكبر.
10 - الإنتباه لحركة الطلب والعرض في الجلسة: تابع العروض والطلبات على أسهمك بتركيز شديد، لأن كمية التداول هي المفتاح السحري لفهم ما يحدث أمامك على الشاشة، فلا تعتقد أن العروض الكبيرة أو الطلبات الكبيرة دليل على تحرك وشيك للسهم في إتجاه توقعك، بل راقب السهم جيداً وأنظر إلى كميات التنفيذ، وهل هي سحب من المعروض، أم تلبي الطلب، وكذلك لاحظ إن كانت كبيرة والسعر لا يزال ثابتاً فإنها عمليات "تدوير" واضحة، أما إذا لاحظت تحركاً إيجابياً أو سلبياً على السهم مع التنفيذ الكبير فهو مؤشر على عمليات حقيقية.
11ـ قم بتدريب تجريبي: قم بإجراء شراء وبيع تجريبي DEMO ACCOUNT كتدريب قبل الدخول الفعلي، فمثلاً وأنت جالس أمام الشاشة قل لنفسك سوف أشتري السهم هذا عند سعر محدد (30جنيه مثلا) وسجل سعر الشراء في الأجندة الخاصة بك للبورصة، ثم قل لنفسك سوف أبيعه عند سعر (40جنيه مثلا) أو أي سعر أنت حسبته ومقتنع به للبيع، ثم حدد نقطة وقف الخسارة عند سعر أنت حددته سابقاً، وتابع حركة السهم على الشاشة، وأي الأسعار التي حددتها نُفذت، وبذلك تكتسب حس السوق وتبدأ بدون قرارات متسرعة.
12- تابع نظام إستراتيجيتك بصرامة: هذه الخطوة هي الأكثر أهمية، فبعدما تحدد إستراتيجيتك التجارية أكتب قواعدك واتبعها وتمسك بها دائماً وبخصائصها، وطبقها بإنضباط دون تجاهل أو خوف أو إهمال، واختبرها دائماً وسجل نتيجة كل قرار، وكن أميناً مع نفسك وسجل أرباحك وخسائرك ونسبة كلاً منهما وقيم أدائك كل فترة حتى تكون واثقاً تمام الثقة من إستراتيجيتك في التداول.
13 - مرحلة القياس: تُستخدم هذه المرحلة عادة لتحديد مدى نجاحك في بناء إستراتيجيتك وإختيار أدواتك في التحليل الأساسي والذي يحقق الهدف الذي رسمته للإستثمار أو المضاربة في السوق، ذلك القياس الذي على أساسه يتحدد النجاح من الفشل عن طريق مقاييس منها:
- تحديد نسبة مئوية لحجم الأرباح المخطط لها بالسابق، كذلك نسبة الخسائر المتوقعة فإذا تجاوزت الأرباح النسبة التي سبق تحديدها فإن ذلك يعطيك مؤشر نجاح الخطة، والعكس أما اذا حققت خسائر فإن ذلك يعني أن جميع المعلومات خاطئة، أو أن التحليل الأساسي لم يكن صحيحاً، أو أن التخطيط لم يكن مكتمل.
- قياس نسبة الأرباح أو الخسائر استناداً إلى عامل الزمن، حيث يجب عليك الانتباه جيداً إلى نتائج أعمالك مقارنة بالفترة الزمنية لتحقيق هذه النتائج.
- قياس نسبة الأرباح أو الخسائر قياساً إلى حجم وقوة التداول بالسوق، فلو كان حجم السيولة بالسوق عامة عالي وكذلك بالأسهم التي تتعامل بها خاصةً، فإن الأرباح يجب أن تحقق لك النسبة المحددة من خلال تحليلك، والعكس صحيح.