تصنيف البرامج الإذاعيّة والتلفزيونيّة وفقاً للجمهور المستهدف:
أي اعتماد الفئات العمرية أو المهنية كمعيار يعتمد عليه في التصنيف، مثل برامج الأطفال، والمراهقين، والشباب والمرأة، وكبار السن والنخبة، والفلاحين والمهندسين، والأطباء والعمال، وذوي الاحتياجات الخاصة، وبرامج الجمهور العام.
إذا انطلقنا من مبدأ أنّ المتلقي هو الهدف الأصلي والنهائي لكلّ رسالة إعلاميّة، فإنّ المواد والبرامج الإذاعية والتلفزيونيّة يمكن أن تندرج ضمن ثلاث فئات:
برامج تهتم بتقديم ما يرغب به وما يفضله الجمهور:
تضع الوسيلة الإعلاميّة الإذاعيّة أو التلفزيونية رغبات وتفضيلات الجمهور في أعلى سلم أولياتها، ويمكن أن تتعرّف الوسيلة الإعلاميّة على ما يرغب به الجمهور من خلال تلقي رسائل واتصالات (رجع صدى تغذية مرتدة) من الجمهور، أو من خلال بحوث المتلقين، ومُسوح الرأي العام، وعلى ضوء نتائج هذه البحوث والمسوح، تعدل الوسيلة الإعلامية من خريطة برامجها حيث تلبي في النهاية رغبات المتلقي.
برامج تهتم بتقديم ما يحتاجه الجمهور المستهدف:
يجب الإشارة الى احتمال وجود فرق بين ما يريده الجمهور وما يحتاجه فأحيانا لا تتفق رغبات الجمهور مع حاجاته بشكل كامل، ويجب على الوسيلة الإعلامية ان تحدد حاجات الجمهور المستهدف من برامجها.
يمكن ان تقدم الإذاعة والتلفزيون من منطلق الدور التربوي والتثقيفي والتعليمي الذي تقوم به مضامين تعليمية ثقافية، ولو لم تكن هذه البرامج ضمن ما يفضله الجمهور، او ما يرغب به الجمهور.
برامج تهتم بتحقيق السياسة الاتصالية للمحطة التلفزيونية او الاذاعية:
لكل محطة إذاعية او تلفزيونية اهداف معلنة او غير معلنة، تتجاوز هدف تحقيق رغبات الجمهور، وهدف تقديم ما يحتاجه الجمهور من ثقافة او ترفيه.
لا شك ان السياسة الاتصالية لكل محطة إذاعية او تلفزيونية تحدد بشكل أساسي ما يقدم فيها، ولكن الوسيلة التي ترجو النجاح في عملها والمنافسة مع المحطات الأخرى، هي الوسيلة التي تخلق نوعاً من التوازن بين تقديم برامج تحقق السياسة الاتصالية للوسيلة، وتلبية رغبات الجمهور، وتلبية حاجاته بشكل نسبي مدروس.