المتطلبات البيئية للموز
1 - الحرارة Temperature :
ينتشر الموز في المناطق الاستوائية وتحت الاستوائية والتي بها مدى واسع من خطوط العرض حيث تشمل المنطقة المحصورة بين خطي عرض 30 شمالاً وجنوباً، كما يزرع خارج هذه المنطقة في بعض البلدان ذات الإنتاج المحدود والتي يتميز مناخها بوجود الصقيع أو خلوه نسبياً منه.
إن انخفاض درجة الحرارة عن 15 م يعرض نباتات الموز لأضرار البرودة. بينما تعد الدرجة 21 م كمتوسط حرارة شهري هي الحد الأدنى للنمو، بينما درجة 27 م كمتوسط درجة حرارة شهري مناسبة لنمو الموز، ويحدث أقصى نمو بين درجتي حرارة 32-35 م، وبتباطؤ النمو تدريجياً كلما ازدادت درجة الحرارة عن هذا الحد. وتعاني النباتات من أضرار الحرارة المرتفعة إذا بلغت درجة الحرارة 40 م، وتسبب هذه الدرجة وما فوقها أضراراً شديدة خاصة إذا تجاوزت درجة الحرارة 45 م.
تتعرض نباتات الموز في المناطق تحت الاستوائية إلى البرودة الشديدة شتاء، فيقل نموها بدرجة كبيرة وتظهر الأوراق قليلة العدد صغيرة المساحة، لا تستطيع الانبساط وتصبح ضيقة شبه ملتفة ويتأخر الإزهار كثيراً عن موعده فتزهر النباتات بعد حوالي 18 شهراً من انتخاب الخلفات بينما في الظروف المناسبة تزهر بعد 8 - 11 شهرا (الموز الهندي).
إذا انخفضت درجات الحرارة أثناء فترة نمو الثمار، يتباطؤ نمو الأصابع، وتصبح غير صالحة للتسويق. وعند حدوث الصقيع الشديد لمدة طويلة وخاصة إذا لم يسبقه انخفاض تدريجي في درجات الحرارة يؤدي إلى احتراق الأوراق والعناقيد الزهرية وتتأثر الثمار التي لم تصل إلى اكتمال النمو فتنفجر الأصابع وتتلف السباطات. وبعبارة أخرى فإن حدوث الصقيع الشديد ولمدة ليلة واحدة يكفي للقضاء على بستان الموز، كما أن الثمار المكتملة النمو التي تجمع في فترة الشتاء، خاصة التي تعرضت للصقيع تصبح رديئة الصفات بعد إنضاجها.
يتوقف النمو تقريباً أثناء الشتاء (سكون نسبي) في المناطق تحت الاستوائية حيث تتحدد فصول السنة (ربيع صيف، خريف وشتاء).
2 - الرطوبة Humidity :
تعد كمية الهطول الشهري 50 مم الحد الأدنى الذي يسمح بنمو النبات بينما تفي 100 مم شهرياً باحتياجات الموز المائية، ويتوقف نمو الموز في الأشهر الجافة التي تقل فيها الأمطار 50 مم شهرياً وتنخفض فيها درجة الحرارة إلى 15 م.
إن نباتات الموز حساسة لنقص الماء، حيث يؤدي نقص الماء إلى قلة الإنتاج بحوالي 30-50 ٪، كما يؤثر نقص الماء في جودة الثمار، فتقل نسبة السكر إلى الحموضة وهذا يعني نقص في تكوين الطعم الحلو في الثمار التي تتعرض لنقص الماء. كذلك يؤدي إلى ضعف في نمو النبات من حيث الحجم ومعدل النمو وامتصاص العناصر وانتاج الأوراق؛ كما يؤدي إلى تأخر موعد تكشف الأزهار وإلى اصفرار الأوراق.
3 - الرياح Winds :
يكون تأثير الرياح الخفيفة محدوداً وقد ينحصر في تمزيق أنصال الأوراق عرضياً حتى تبدو الورقة وكأنها مركبة. وعندما تزداد سرعة الرياح إلى 25-30 كم/ساعة أو تشتد حتى 50-60 كم/ساعة، تؤدي إلى كسر الساق الكاذبة أو اقتلاع النباتات ويتفاوت هذا الضرر تبعاً لحجم النبات وإثماره وقوته ورطوبة التربة. وهذه الأضرار جميعها ميكانيكية. أما الأضرار الفيزيولوجية فتنشأ عن اختلال الاتزان المائي في نباتات الموز العشبية والخالية من الأوعية الخشبية، وهي أشد ضرراً حيث تؤدي إلى ذبول الأوراق وجفافها وكذا الأزهار والثمار الصغيرة، أما الثمار مكتملة النمو فتؤدي إلى تشوهها وتدهور صفاتها، والرياح الجافة أشد خطراً من تلك المحملة بالرطوبة. وقد يفوق الضرر الفيزيولوجي للرياح ضررها الميكانيكي فيما عدا حالة الأعاصير التي تتعرض لها المناطق الاستوائية والتي تزيد فيها سرعة الرياح عن 90 كم / ساعة فتدمر بساتين الموز بأكملها.
وإضافة لما سبق فإن للرياح تأثير سلبي على التربة إذ تؤدي إلى تعريتها خاصة في المناطق التي تعتمد في ريها على الأمطار، حيث أن تعرضها لرياح شديدة بعد موسم جفاف يزيل جزءاً من سطح التربة مما يضر بجذور الموز السطحية واللحمية فيؤثر على كفاءة عمليات الامتصاص ويضر أيضاً بالكورمات المدفونة تحت سطح التربة.
4 - التربة Soil:
ينمو الموز بنجاح في مدى واسع من التربة وأفضل الأراضي الطميية العميقة أو الصفراء جيدة الصرف، ويمكن أن ينخفض الإنتاج في الأراضي ذات المحتوى العالي من الطين أو في حال وجود طبقة صماء على عمق 30-60 سم من سطح التربة. ويعد الصرف غير الجيد أحد مشاكل هذه الأراضي.
تنمو النباتات جيدا في الأراضي ذات رقم هيدروجيني يتراوح بين 4,5-8 والمدى الأمثل يتراوح بين 5,5-8. وقد وجد أن النباتات النامية في أراضي رقم الـ pH فيها ، 4,5 أعطت محصولاً يعادل نصف محصول النباتات النامية في أرض رقم الـ pH فيها 6.
يجب أن تكون الأرض خالية من الأملاح الضارة، فالنبات حساس جداً للإجهاد الملحي. وألا يقل عمق مستوى الماء الأرضي عن 120 سنتيمتراً. وتتحمل نباتات الموز زيادة نسبة الجير في التربة.