
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
ما هي الموجة ؟ (ولادة مفهوم الموجة)
المؤلف:
البرت أينشتاين و ليويولد إنفلد
المصدر:
تطور الأفكار في الفيزياء
الجزء والصفحة:
ص79
2026-01-24
48
خبر ينطلق من واشنطن ويصل سريعاً إلى نيويورك ، بالرغم من أن أي إنسان من الذين ساهموا في نشر هذا الخبر لم يسافر من مدينة لأخرى. وها نحن إذن إزاء حركتين مختلفتين تماماً : انتقال الخبر الذي يذهب من واشنطن إلى نيويورك ، وسفر الأشخاص الذين كان يمكن أن ينشروه . إن الريح التي تسفع حقل القمح تولد موجة تنتشر على سطح الحقل . وهنا يجب أن نميز بين حركة انتشار الموجة وحركة كل سنبلة على حدة لأن السنبلة لا تعاني سوى نوسات صغيرة . ولقد رأينا كلنا أمواجاً تنداح على شكل دوائر يتسع مداها تدريجياً عندما نرمي حجراً في بحيرة . إن من المتفق عليه أن حركة الموجة تختلف عن حركة جسيمات الماء . فجسيمات الماء تصعد وتهبط شاقولياً بينما تتوسع الموجة في المستوى الأفقي . فحركة الموجة إذن هي انتشار لحالة المادة وليس انتقال المادة نفسها . فقطعة الفلين الطافية على سطح الماء لا تنجرف مع الموجة بل تراوح في مكانها صعوداً وهبوطاً مصوّرة في ذلك الحركة الفعلية للماء.
ولكي نفهم بشكل أحسن آلية الموجة نتأمل في تجربة جديدة مثالية . نتصور فضاءً كبيراً جداً مليئاً بالماء أو بالهواء أو بأي وسط آخر . ونتخيل في مركز هذا الفضاء كرة مطاطية . كل هذه الأشياء ساكنة في بدء التجربة . وفجأة تبدأ الكرة ( تتنفس ) بشكل إيقاعي ، فتتمدد وتتقلص مع الاحتفاظ بشكلها الكروي . فماذا يحدث عندئذٍ في الوسط ؟ لنبدأ الفحص بمجرد أن تبدأ الكرة بالتمدد . إن جسيمات الوسط الواقعة في الحوار المباشر للكرة تندفع مبتعدة عنها فينضغط الوسط حولها . مما يزيد في كثافة القشرة الكروية المحيطة بالكرة إلى أكثر من قيمتها النظامية . وعندما تتقلص الكرة تتناقص كثافة قشرة الوسط الكروية المحيطة بها. إن هذه التغيرات الكثافية هي التي تنتشر في الوسط كله وفي جميع الاتجاهات . فالجسيمات التي يتألف منها الوسط لا تفعل أكثر من أن تهتز مراوحة في موضعها ، لكن الحركة بمجملها هي حركة موجية سائرة . والشيء الجوهري الجديد الذي نصادفه لأول مرة هنا هو حركة انتشار شيء غير مادي ؛ إنه في أعماقه انتشار الطاقة عبر المادة.
إن استخدام نموذج الكرة النابضة يتيح لنا أن ندخل مفهومين فيزيائيين عامين ، وهامين عند الكلام عن الأمواج . أولهما السرعة التي تنتشر بها الموجة . وهي تتعلق بجنس الوسط فتختلف مثلاً من الماء إلى الهواء . وثانيهما طول الموجة وهو ، في حالة الأمواج على سطح الماء ، المسافة التي تفصل بين ذروتي موجتين متواليتين، أو بين حضيضين متواليين. وبذلك يختلف طول الموجة على سطح البحر عن طول الموجة على سطح النهر. أما في حالة الموجة الكثافية الناجمة عن كرتنا النابضة فإن طول الموجة ، في لحظة معينة ، هو المسافة التي تفصل بين قشرتين كرويتين متجاورتين وتتصفان بأن الكثافة على كل منهما عظمى (أو صغرى على كل منهما ) . ومن الواضح أن هذه المسافة لا تتوقف على الوسط وحده . فإيقاع نبض الكرة له حتماً تأثير كبير: فطول الموجة يكون أقصر إذا كان النبض سريعاً ، ويصبح أكبر إذا أصبح النبض بطيئاً .
إن مفهوم الموجة هذا هو من أكثر المفاهيم خصباً في الفيزياء. وتعود هذه الظاهرة إلى حركة جسيمات هي، بموجب النظرية الحركية، مركبات المادة. فكل نظرية تستخدم مفهوم الموجة يمكن، عموماً، أن تعتبر نظرية ميكانيكية. وتفسير الظواهر الصوتية، مثلاً، يستند جوهرياً على هذا المفهوم. والأجسام المهتزة، كأوتار الحلق الصوتية وأوتار العود والكمان، هي منابع أمواج صوتية تنتشر في الهواء على شاكلة انتشار أمواج الكثافة في تجربة الكرة النابضة. وهكذا وبواسطة مفهوم الموجة أصبح بالإمكان إدخال الظواهر الصوتية في مجال النظرية الميكانيكية.
لقد ألححنا على وجوب التمييز بين حركة الجسيمات وحركة الموجة نفسها. فالموجة حالة الوسط. فهاتان الحركتان مختلفتان ؛ لكن من الواضح في حالة الكرة النابضة أن الحركتين تحدثان على خط مستقيم واحد . فجسيمات الوسط تهتز جيئة وذهاباً على قطع مستقيمة صغيرة محمولة على خط انتشار الموجة نفسه ، والكثافة تتزايد وتتناقص دورياً بالانسجام مع هذه الحركة. فالمنحى الذي تنتشر عليه الموجة والمنحى الذي تحصل عليه اهتزازات الجسيمات يشكلان مستقياً واحداً (شكل 1). يقال عن هذا النوع من الأمواج إنها أمواج طولانية. ولكن ألا يوجد نوع آخر من الأمواج؟ إن من المهم، في دراساتنا اللاحقة، أن نتوقع إمكانية حدوث نوع آخر من الأمواج توصف بأنها عرضانية.
لنحور مثالنا السابق. الكرة نفسها: لكنها الآن مغمورة في وسط مختلف هو نوع من الهلام بدلاً من الماء أو الهواء. وبدلاً من أن تنبض، تدور على نفسها بزاوية صغيرة ثم تعود لتدور بزاوية صغيرة أخرى في الاتجاه الآخر، ثم تكرر هذه الحركة بإيقاع واحد وحول محور معين واحد (الشكل2). إن الهلام لاصق بالكرة ولابد للقشرة الملاصقة من أن تقوم بحركة مماثلة. وهذه القشرة تجبر القشرة التي تليها على الحركة ذاتها. وهكذا دواليك، قشرة بعد قشرة، حتى تعم الحركة الوسط كله وتشكل موجة منتشرة. فإذا تذكرنا التمييز بين حركة الوسط وحركة سير الموجة نرى هنا أنهما لا تحدثان على خط واحد. فالموجة تسير على أقطار الكرة بينما تتحرك جسيمات الوسط عمودياً على منحى سير الموجة. وهكذا تتولد لدينا موجة عرضانية.
إن الأمواج التي تنتشر على سطح الماء عرضانية. لأن قطعة الفلين تعلو وتهبط في المنحى الشاقولي عندما تمر بها الموجة وهي تسير في منحى أفقي. أما الأمواج الصوتية فهي أشهر نماذج الأمواج الطولانية.
وهناك ملاحظة إضافية: إن الموجة الناشئة عن الكرة النابضة أو عن الكرة المنفتلة هي موجة كروية. وقد اكتسبت هذه الصفة لأن جميع النقاط الواقعة على سطح كروي مركزه مصدر الموجة تتصرف بأسلوب واحد . ففي حالة الكرة النابضة مثلاً تكون كل مناطق القشرة الكروية ذات كثافة مادية واحدة . لنعتبر الآن سطحاً من هذه السطوح الكروية بعيداً عن مصدر الموجة وقطعة صغيرة من هذا السطح . من الواضح أن هذه القطعة تشبه كثيراً منطقة مستوية . ويصبح هذا التشابه أكثر فأكثر صحة كلما كانت القطعة صغيرة المساحة وكانت الكرة عظيمة . فنحن يمكننا أن نقول إنه لا يوجد فرق ملموس بين قطعة مستوية وبين قطعة صغيرة مقتطعة من سطح كرة عظيمة . وهكذا نقول عن السطوح الصغيرة المقتطعة من سطوح موجة كروية مصدرها بعيد جداً إنها أمواج مستوية . وكلما كانت المنطقة المخططة في الشكل 3 بعيدة عن مصدر الموجة أصبحت الزاوية بين نصفي القطرين اللذين يحدانها صغيرة وأصبح هذا التمثيل للموجة المستوية صحيحاً . إن مفهوم الموجة المستوية ، ككثير غيره من المفاهيم الفيزيائية ، ليس سوى وهم لا يمكن تحقيقه إلا على حساب بعض الدقة ، لكنه ، مع ذلك ، مفهوم مفيد سنحتاجه فيما بعد .
الشكل 1
الشكل 2
الشكل 3
الاكثر قراءة في الفيزياء العامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)