
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
لغز اللون (ولادة التفسير الفيزيائي للون)
المؤلف:
البرت أينشتاين و ليويولد إنفلد
المصدر:
تطور الأفكار في الفيزياء
الجزء والصفحة:
ص77
2026-01-24
50
إننا ندين أيضاً لعبقرية نيوتن بأول تفسير لتشكيلة الألوان في هذا العالم . وهذا وصف لإحدى تجاربه نسوقه بنص نيوتن نفسه :
في عام 1666 (وهي الفترة التي خصصتها لصقل سطوح قطع الزجاج الضوئي لإعطائها شكلاً كروياً) حصلت على موشور مثلث الوجوه من الزجاج كي أقوم بتجارب على ظواهر الألوان. وبعد أن صنعت ظلاماً في الغرفة وصنعت ثقباً في مصراع الباب يدخل منه نور الشمس وضعت موشوري أمام الثقب كي ينكسر الضوء نحو الجدار المقابل. وقد كانت في البدء تسلية ممتعة أن أتأمل الألوان الفاقعة والشديدة التي ارتسمت أمامي.
إن نور الشمس (أبيض). لكنه بعد أن اخترق الموشور أظهر كل الألوان الموجودة في العالم المرئي. وتولد الطبيعة النتيجة ذاتها في التشكيلة الجميلة لألوان قوس قزح. أما محاولات تفسير هذه الظاهرة فقديمة جداً. فالحكاية الواردة في الإنجيل، من أن قوس قزح هو علامة بين الله والإنسان، هي (نظرية) بمعنى ما. لكنها لا تفسر بشكل مرض لماذا لا يظهر هذا القوس إلا لماماً وإلا مرتبطاً بوجود المطر. أما معالجة لغز اللون برمته بأسلوب علمي فكانت وللمرة الأولى أحد منجزات نيوتن الذي دل أيضاً على طريق حله.
إن إحدى حافتي قوس قزح حمراء دوماً ؛ والحافة الأخرى بنفسجية دوماً . وبين هذين اللونين تصطف كل الألوان الأخرى . إن التفسير الذي أعطاه نيوتن يقول : إن كل لون موجود سلفاً في النور الأبيض . وهي تخترق كلها معاً الفضاء بين الكواكب والجو الأرضي وتولد إحساساً باللون الأبيض . فهذا الضوء الأبيض هو إذن مزيج حبيبات من أجناس مختلفة تنتمي إلى ألوان مختلفة . وهي تنفصل في الفراغ بواسطة الموشور في تجربة نيوتن . وبموجب النظرية الميكانيكية ينجم الانكسار عن قوى تؤثر في جسيمات الضوء وتصدر عن جسيمات الزجاج . وتتفاوت هذه القوى في شدتها حسب اللون ، فتبلغ شدتها العظمى على البنفسجي والصغرى على الأحمر. وهكذا ينكسر كل لون وفق طريق خاص به وينفصل عن الألوان الأخرى عندما يخرج من الموشور . وفي قوس قزح تلعب قطيرات الماء دور الموشور.
وهنا تصبح النظرية القائلة بأن الضوء هيولة أكثر تعقيداً من ذي قبل . فنحن لم نعد أمام هيولة واحدة بل عدة هيولات تنتمي كل منها إلى لون معين . فإذا كانت النظرية تحوي مع ذلك قسطاً من الحقيقة فإن نتائجها يجب أن تنسجم مع الملاحظة.
إن سلسلة الألوان التي أظهرتها تجربة نيوتن في ضوء الشمس الأبيض تسمى طيف الشمس، أو بتعبير أدق، طيفها المرئي. وإن تحليل الضوء الأبيض إلى مركباته اللونية، والذي أتينا على شرح طريقته في الموشور، يسمى تبديد الضوء. وإذا كان الشرح الذي أعطيناه صحيحاً يجب أن نتمكن، بواسطة موشور آخر نضمه إلى الأول بشكل ملائم، من مزج ألوان الطيف المنفصلة. من جديد. وطريقة العمل هي عكس الطريقة الأولى تماماً فنحصل من الألوان المنفصلة على مزيج أبيض. وقد أثبت نيوتن بالتجربة أن من الممكن فعلاً، بهذه الطريقة البسيطة، الحصول على نور أبيض من الطيف والحصول على الطيف من نور أبيض. وهذه التجارب تشكل مستنداً متيناً للنظرية القائلة بأن الحبيبات المنتمية إلى كل لون تتصرف كهيولة خالدة. وقد كتب يقول:
... وهذه الألوان لا نتخلق من جديد، ولكنها فقط تصبح مرئية بالانفصال؛ لأنها لو امتزجت تماماً من جديد فانصهرت معاً لولدت اللون الذي كان لها قبل الانفصال. وللسبب نفسه لا تكون التحولات الناتجة عن ضم شتى الألوان حقائق واقعية ؛ لأنه ، عندما نفصل من جديد الأشعة الضوئية المختلفة، نرى أنها تعود فتعطي الألوان التي كانت تعطيها قبل أن تنضم . وإذا مزجنا مسحوقين ناعمين جداً ، أحدهما أزرق والآخر أصفر، مزجاً جيداً فإن المزيج يظهر للعين المجردة أخضر اللون رغم أن الحبيبات الداخلة في المزيج لم تفقد ألوانها؛ فهي إذن لم تعان أي تحول فعلي ولكنها امتزجت فقط . ولو فحصنا المزيج بمجهر جيد لرأينا حبيبات زرقاء وحبيبات صفراء مختلطة بشكل فوضوي .
لنفترض أننا عزلنا عصابة ضيقة جداً من الطيف بواسطة حاجز ذي شق . أي أننا لم نسمح إلا للون واحد أن ينفذ من خلال الشق وحجبنا بالحاجز الألوان الأخرى. فالشعاع الضوئي النافذ يتألف من نور متجانس، أي أن نوره لا يمكن أن ينفصل إلى مركبات لونية أخرى. وهذا نتيجة للنظرية، ويمكن أن نتأكد منه تجريبياً بسهولة، فالشعاع المستخلص من الطيف يتألف من لون واحد ولا يمكن أن ينفصل إلى ألوان أخرى بأية وسيلة. هذا ويوجد وسائل بسيطة أخرى للحصول على منبع ضوء متجانس . فالصوديوم المتوهج مثلاً يصدر نوراً أصفر متجانساً. وعندما نجري بعض التجارب الضوئية فمن المستحسن غالباً أن نستخدم نوراً متجانساً، لأن النتيجة ستكون حتماً أكثر بساطة.
لنتخيل أن شيئاً غريباً وقع فجأة: كأن تبدأ شمسنا بإصدار نور متجانس من لون معين، أصفر مثلاً. عندئذ تختفي فوراً تشكيلة الألوان التي نراها على الأرض. أي أن كل شيء سيبدو أصفر أو أسود. إن هذه النبوءة نتيجة حتمية للنظرية التي تعتبر الضوء هيولة، لأن الألوان الأخرى لا يمكن أن تتخلق. ويمكن التأكد من صحة هذه النبوءة بالتجربة. وما علينا في سبيل ذلك، سوى أن ننير غرفة بضوء الصوديوم المتوهج دون أي منبع ضوئي آخر فنزى كل شيء في الغرفة أصفر أو أسود. وعلى هذا فإن المجموعة الغنية للألوان في هذا العالم تعبر عن تشكيلة الألوان التي يتضمنها النور الأبيض.
إن النظرية التي تعتبر النور هيولة تبدو ذات قدرات كبيرة على تفسير كل هذه الظواهر رغم أن ضرورة إدخال عدد من الهيولات مواز لعدد الألوان يسبب لنا بعض الارتباك. كما أن الافتراض بأن كل حبيبات النور لها سرعة واحدة في الفضاء الخالي يبدو مصطنعاً جداً.
يمكن أن نتصور مجموعة أخرى من الافتراضات تشكل نظرية من نوع مختلف تماماً ولا تقل عن الأولى قدرة على تفسير كل تلك الظواهر. والواقع أننا سنشهد قريباً ولادة نظرية أخرى تنطلق من مفاهيم مختلفة تماماً، لكنها تفسر مع ذلك كل الظواهر الضوئية. وقبل أن نصوغ الافتراضات التي تستند عليها هذه النظرية لابد لنا أن نجيب عن سؤال لا يتصل مطلقاً بالاعتبارات الضوئية. ....
الاكثر قراءة في الفيزياء العامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)