
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
نسبة القيمتين
المؤلف:
البرت أينشتاين و ليويولد إنفلد
المصدر:
تطور الأفكار في الفيزياء
الجزء والصفحة:
ص44
2026-01-21
43
لقد كان ماير Mayer أول من أصدر، منذ مئة سنة، أول تخمين أفضى إلى مفهوم الحرارة كشكل من أشكال الطاقة؛ وقد تأكد هذا التخمين في مخابر جول Joule، وإن من الصدف الغربية أن يكون جل العمل الأساسي في مجال الحرارة قد قام به فيزيائيون غير محترفين كانوا يتخذون الفيزياء نوعاً من الهواية الممتعة. فقد عمل في هذا المضمار الأسكتلندي المتقلب، بلاك، والطبيب الألماني، ماير، والمغامر الأمريكي الكبير، الكونت رمفورد الذي عاش بعدئذ في أوربا وتقلد، من جملة المناصب التي تقلدها، منصب وزير الحرب في بافاريا. وكان يوجد ... الإنكليزي، جول الذي استغل أوقات فراغه النادرة لإجراء عدد من أهم التجارب في مجال انحفاظ الطاقة.
لقد تأكد جول بالتجربة من التخمين القائل بأن الحرارة شكل من أشكال الطاقة الميكانيكية للجملة. وفي حالة الجبال الروسية أصدرنا تخميناً بأن جزءاً من الطاقة الميكانيكة يتحول إلى حرارة. فإذا كان هذا صحيحاً فلابد من وجود نسبة تحويل بينهما، هنا وفي كل العمليات الفيزيائية المشابهة. وهذه المسألة مسألة كمية بحتة. لكن حقيقة أن كمية معلومة من الطاقة الميكانيكية تتحول إلى كمية معينة تماماً من الحرارة هي من أكثر الحقائق أهمية. ونريد الآن أن نعلم العدد الذي يعبر عن نسبة التحويل هذه، أي أن نعلم كمية الحرارة التي نحصل عليها لدى تحويل كمية معلومة من الطاقة الميكانيكية إلى حرارة.
إن تعيين هذا العدد كان هدف أبحاث جول. وكانت آلية عمله في تجاربه تشبه كثيراً آلية عمل ميقاتية الجدار التي يحركها ثقل. فتعبئة هذه الميقاتية تعود إلى رفع ثقلين من مكان قريب من الأرض إلى مكان أعلى منه، فنعطي بهذه العملية إلى جملة الميقاتية طاقة كامنة (كما تكتسب العربة في الجبال الروسية طاقة كامنة عندما تتسلق إلى القمة). وإذا تركنا الميقاتية وشأنها فإنها تصبح معزولة، ويعود الثقلان إلى المكان الأخفض وتتوقف الميقاتية عن العمل . فماذا حدث لطاقة الثقلين الكامنة؟ لقد تحولت إلى طاقة حركية في أحشاء الميقاتية ثم تبددت تدريجياً على شكل حرارة.
الشكل 1
وبإدخال تعديل مناسب على هذه الآلية تمكن جول من قياس الحرارة، وتمكن بالتالي من حساب نسبة القيمتين. كان جهازه يتضمن ثقلين يهبطان على طول مسطرتين شاقوليتين (شكل 1) وكان يدير بيده جذعاً مجهزاً بأجنحة جانبية مغمورة في حوض ماء مغلق وعازل للحرارة. وعندئذ يصعد الثقلان فيكتسبان طاقة كامنة تتحول أثناء هبوطهما إلى طاقة حركية تحرك الأجنحة وتتحول بالتدريج إلى حرارة تسخن الماء وترفعه إلى درجة حرارة أعلى يقيسها ميزان الحرارة المغمور فيه. فمن معرفة ازدياد درجة حرارة الماء وبمعرفة حرارته النوعية(وكانت معلومة في ذلك الوقت) حسب جول كمية الحرارة التي امتصها الماء. وقد أوجز نتائج تكرار هذه التجربة بالنص التالي:
1 ـــ إن كمية الحرارة الناتجة عن الاحتكاك فيما بين الأجسام ، صلبة كانت أم سائلة ، هي دوماً مناسبة مع كمية القوة المبذولة . ( وكلمة قوة ، عند جول ، تعني طاقة ) .
2 - إن كمية الحرارة القادرة على رفع درجة حرارة ليرة من الماء (وزنها في الحلاء وفي درجة حرارة تتراوح بين 50 و 60درجة ) درجة واحدة على سلم فارنهايت يستلزم توليدها صرف قوة "ميكيانيكية "( طاقة ) تتمثل بهبوط 772 لييرة مسافة قدرها قدم واحدة .
أي أن الطاقة الكامنة لـ 772 ليبرة ، موضوعة على ارتفاع قدم واحدة عن الأرض ، تعادل كمية الحرارة اللازمة لزيادة درجة حرارة ليبرة من الماء ، من 55 إلى 56 درجه فارنهايت. هذا ولئن كانت التجارب الحديثة تقيس هذا التحويل بدقة أكثر فإن تعيين المعادل الميكانيكي للحرارة هو ، وبكل جدارة ، من منجزات جول .
وانطلاقاً من هذا الإنجاز العظيم راح العلم يتقدم بخطى سريعة . فقد تبين أن هذين النوعين من الطاقة ، الميكانيكي والحراري ، ليسا سوى شكلين من أشكال عديدة منها . أي أن كل ما يمكن أن يتحول إلى أحد هذين النوعين هو شكل آخر من أشكال الطاقة . فالإشعاع الصادر عن الشمس طاقة ، لأنه يتحول إلى حرارة عندما يصل إلى الأرض . والتيار الكهربائي يملك طاقة لأنه يسخن السلك الذي يمر فيه أو يحرك دواليب المحركات . والفحم يختزن طاقة بشكل كيميائي تنطلق على شكل حراري عندما يحترق. وكل الحوادث في الطبيعة تتضمن طاقة تتحول من شكل لآخر . وكل واحد من التحولات يتم دوماً بموجب نسبة معينة تماماً . وفي الجملة المادية المعزولة المغلقة أمام أي تأثير خارجي ( تحافظ الطاقة المحتواة فيها على مقدارها ، فهي من هذه الناحية تتصرف كهيولة : أي أن مجموع كل أشكال الطاقة فيها يظل ثابتاً رغم أن كمية كل شكل منها قد تتغير . فإذا اعتبرنا العالم الكوني بأجمعه جملة معزولة ) ويكاد يكون هذا تحصيل حاصل ) أمكننا أن نعلن بكل فخر ، نحن فيزيائي القرن التاسع عشر ، أن طاقة العالم الكلية لا تتغير ، أي أنه لا يمكن لأي جزء منها أن يفنى ، ولا أن تتخلق في العالم طاقة إضافية .
نحن الآن بين مفهومين للهيولة هما المادة والطاقة . وكلاهما تخضعان إلى قانون الانحفاظ : أي أن الجملة المعزولة لا يمكن أن تتغير ، لا في كتلتها ولا في طاقتها . والمادة تتمتع ، كما نعلم ، بوزن بينما الطاقة محرومة منه . فلدينا إذن مفهومان مختلفان وقانونا انحفاظ اثنان . فهل يجب أن نستمر في حمل هذه الأفكار على محمل الجد؟ أم أن هذه الصورة ، المتماسكة في ظاهرها ، قد تغيرت في ضوء المكتشفات الحديثة ؟ الواقع أنها تغيرت . والتغيرات التي طرأت فيما بعد على هذين المفهومين ، المادة والطاقة ، تنجم عن نظرية النسبية . وسنعود إلى هذا الموضوع فيما بعد .
الاكثر قراءة في الديناميكا الحرارية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)