

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
إنشاء السند الإذني أو السند لأمر
المؤلف:
بشار حكمت ملكاوي ، عماد الدين عبد الحي ، مظفر جابر الراوي
المصدر:
شرح الأوراق التجارية
الجزء والصفحة:
ص 169-176
2026-01-06
75
لكي يستوفي السند الإذني الشروط اللازمة حتى ينشأ صحيحاً فإنه لابد من توفر الشروط الموضوعية والشروط الشكلية له على غرار إنشاء الكمبيالة. أما الشروط المتعلقة بالقبول كشرط عدم القبول أو شرط القبول، فلا محل لتطبيقها على سند لأمر لعدم وجود المسحوب عليه كطرف في العلاقة الصرفية (1) .
المبحث الأول
الشروط الموضوعية لإنشاء السند
يخضع السند الإذني لنفس الشروط الموضوعية التي تخضع لها الكمبيالة وذلك وفقاً لأحكام المادة 594 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي وهي الأهلية والرضا والمحل والسبب، وبما أن إنشاء السند الإذني من الأعمال التجارية، لذا يجب أن يكون محرر السند أهلاً لعقد الاتفاق الذي أنشئ السند من أجله وللوفاء بالالتزام الناتج عنه، أي يشترط توفر الأهلية لمحرر السند وإذا حرر السند شخص فاقد الأهلية فيكون التزامه فيه باطلاً، وكذلك الحال يكون الالتزام باطلاً إذا كان توقيع المحرر مزوراً، مع الأخذ بعين الاعتبار أن البطلان في حال فاقد الأهلية وتوقيع المحرر المزور يصيب فقط هذين الشخصين دون غيرهما من الملتزمين وفقاً لمبدأ استقلال التواقيع القاضي بأن كل واحد مسؤول عن توقيعه. ويعني هذا أن كل من وقع على الورقة التجارية يعتبر مستقلاً عن غيره، وذلك تطبيقاً لنص المادة 492 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي.
المبحث الثاني
الشروط الشكلية لإنشاء السند
وتم توضيحها بنص المادة 591 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي الذي جاء فيــه مــا يلي: يشتمل السند الإذني على البيانات الآتية:
1) شرط الإذن أو عبارة (سند لاذن أو لأمر) مكتوبة في متن السند باللغة التي كتب بها.
2) تعهد غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود يكتب بالأرقام والحروف.
3) تاريخ الاستحقاق.
4) مكان الوفاء.
5) اسم من يجب الوفاء له أو لأمره.
6) تاريخ إنشاء السند ومكان إنشائه.
7) توقيع من أنشأ السند (المحرر).
والبيانات المذكورة أعلاه هي نفس البيانات اللازمة لصحة الكمبيالة التي سبق ذكرها، فيما عدا بند اسم المسحوب عليه الذي لا يتضمنه السند الإذني، وكذلك التعهد بالوفاء في السند ويقابله الأمر بالوفاء في الكمبيالة. ولقد أوضحنا هذه البيانات عند دراستنا للكمبيالة وسنكتفي هنا بالعودة إليها باختصار شديد تجنباً للتكرار ، مع العلم بأن هذه البيانات هي البيانات الإلزامية الواجب توفرها في السند الإذني. وتجدر الإشارة إلى أن المشرع اشترط كتابة المبلغ بالأرقام والحروف في السند الإذني، في حين لم يشترط ذلك في كل من الكمبيالة كما بينا سابقاً في المادة 484 ولا في الشيك في المادة 596.
أولاً - البيانات الإلزامية
1) شرط الإذن أو لأمر مكتوب في متن السند - فيجب أن يذكر في متن السند عبارة سند لإذن فلان أو سند لأمر فلان كأن نقول على سبيل المثال:
- أتعهد بأن أدفع لإذن السيد....
- أتعهد بأن أدفع لأمر السيد....
- أتعهد بأن أدفع بموجب هذا السند الإذني إلى السيد.....
- أتعهد بأن أدفع بموجب هذا السند لأمر السيد........
وهكذا ... حيث لا توجد صورة واحدة نموذجية للسند الإذني أو السند لأمر.
وخلافاً للكمبيالة، فإنه لا يجوز أن يتضمن السند الإذني أو السند لأمر شرطاً يفيد بأنه «ليس لإذن» أو «ليس لأمر» لأن ذلك يتعارض مع طبيعة السند الإذني، إذ أنه قابل للتداول بطريق التظهير ويعتبر الشرط لا غيا إن وجد (2). وفي كل الأحوال يجب أن تكون عبارة السند الإذني أو السند لأمر مكتوبة في متن السند باللغة العربية طالما أن البيانات التي يتضمنها السند مكتوبة باللغة العربية كما هو موضح في نموذج السند الإذني السابق الذكر.
ومن البديهي :القول بأن عبارة السند الإذني أو السند لأمر يجب أن تكون باللغة الإنجليزية مثلاً إذا كانت البيانات التي يتضمنها السند مكتوبة باللغة الإنجليزية وهكذا.....
2) تعهد غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود يكتب بالأرقام والحروف :- وهذا يعني أن محرر السند الإذني يتعهد بدفع المبلغ الوارد في السند إلى المستفيد ودون أن يكون هذا التعهد مقروناً بأي شرط يجعل الدفع غير مؤكد في موعد الاستحقاق (3). ويكون التعهد بدفع مبلغ من المال ولا شيء غير ذلك، وعلى أن يكتب المبلغ مرتين الأول بالأرقام، والثاني بالحروف. وعند اختلاف المبلغ في الكتابتين فتطبق أحكام المادة 487 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي والتي تنص على ما يلي:-
1- إذا كتب مبلغ الكمبيالة بالحروف والأرقام معاً فالعبرة عند الاختلاف بالمكتوب بالحروف.
2- وإذا كتب المبلغ عدة مرات بالحروف أو بالأرقام فالعبرة عند الاختلاف باقلها مبلغاً. أما إذا كان التعهد بالدفع معلقاً على شرط، فإن ذلك يؤدي إلى بطلان السند الإذني كورقة تجارية ويعامل عندئذ على أنه سند عادي تسري عليه أحكام القواعد العامة للسندات العادية(4).
3- تاريخ الاستحقاق: - لقد تضمنت المادة 594 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي الأحكام الخاصة بالكمبيالة والتي تطبق على السند الإذني ومن هذه الأحكام تاريخ الاستحقاق. وبناءً على ذلك فإنه تسري على السند الإذني أحكام المادة 532 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي والتي جاء فيها ما يلي:
1- يجب أن تتضمن الكمبيالة ميعاد استحقاق واحد.
2- ويجوز للساحب أن يحدد ميعاد استحقاق الكمبيالة بواحدة من الطرق الآتية:
أ- بمجرد الاطلاع.
ب- بعد مضي مدة معينة من الاطلاع.
ت- في تاريخ محدد.
ث- بعد مضي مدة معينة من تاريخ إنشائها.
3- والكمبيالة المشتملة على مواعيد استحقاق غير المذكورة في البندين السابقين تفقد صفتها كورقة تجارية.
وإذا لم يذكر في السند الإذني تاريخ الاستحقاق لأي سبب كان فإنه يكون مستحق الوفاء لدى الاطلاع.
4) مكان الوفاء :- طبقاً للفقرة الرابعة من المادة 591 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي فإنه يجب أن يحدد محرر السند الإذني مكان الوفاء. وإذا لم يُذكر مكان الوفاء فيعتبر مكان إنشاء السند هو مكان الوفاء كما يعتبر في نفس الوقت مكان إقامة المحرر. وجدير بالذكر إن غياب مكان وفاء السند لا يؤدي إلى بطلان السند، وإنما تطبق عليه أحكام الفقرة الثانية من المادة 592 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي والتي تنص على أنه: «إذا خلا السند من بيان مكان الوفاء أو محل إقامة المحرر أعتبر محل إصدار السند مكاناً للوفاء ومحلاً لإقامة محرره».
ويجوز للمتعهد أن يشترط في السند الإذني دفع قيمته في مكان يختلف عن محل سكناه ومن قبل شخص ثالث وفي هذه الحالة على المستفيد من السند لأمر أن يطالب ذلك الشخص وفاء قيمة السند وهذا يعني جواز وضع شرط الدفع في محل مختار في السند الإذني (5)
5) اسم من يجب الوفاء له أو لأمره : يجب أن يُذكر في السند الإذني اسم الشخص المستفيد فيكتب محرر السند أتعهد بمقتضى هذا السند الإذني أن أدفع إلى السيد (عبد العزيز محمد عبد العزيز)...، أو أتعهد أن أدفع لأمر السيد (عبد العزيز محمد عبد العزيز). فكتابة اسم المستفيد أمر لابد منه وهو من البيانات الإلزامية التي لا غنى عنها وبدون ذلك تنتفي عن هذه الورقة صفة السند. ومن المفيد الإشارة هنا أنه ومع التأكيد على إلزامية بيان اسم المستفيد في السند الإذني، فإن القانون قد بين وجود السند الإذني لحامله ( أي غياب اسم المستفيد)، وذلك كما جاء بالمادة 482 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي. ووفقاً لذلك فإن أي شخص يكون حاملاً لمثل هذا السند له الحق في استيفاء قيمته في موعد الاستحقاق.
6) تاريخ ومكان إنشاء السند:
- يكون تاريخ إنشاء السند مهماً:
- لمعرفة أهلية محرر السند وقت الإنشاء.
- لتحديد تاريخ الاستحقاق
- لمعرفة المدة التي على المستفيد تقديم السند الإذني للوفاء خلالها، ولمعرفة مقدار الفائدة.
والسند الذي يتم فيه إغفال تاريخ الإنشاء يعتبر باطلاً ولا يُعتد به.
أما بالنسبة لمكان إنشاء السند الإذني أو السند لأمر فلا يؤدي إغفاله إلى بطلان السند، حيث نصت المادة الثالثة من المادة 592 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على أنه: «وإذا خلا السند من بيان مكان إنشائه اعتبر منشأ في المكان المبين بجانب اسم المحرر وإلا فمكان توقيعه للسند فعلاً». ويتضح مما تقدم بأن غياب تاريخ الإنشاء يُبطل السند، أما غياب مكان الإنشاء فلا يُبطله، حيث تتوفر بدائل للمعالجة.
7) توقيع من أنشأ السند (المحرر):- إن توقيع السند من قبل محرره أمر ضروري وبند الزامي وبدون توقيع المحرر لا يتحقق وجود السند لأنه هو الملتزم بالوفاء بقيمة السند للشخص المستفيد، والتوقيع يكون دليلاً على التزام المحرر بالسند.
ويكون توقيع المحرر على السند بخط اليد أو بالبصمة، ويجري ذلك في أسفل ورقة السند، أي في ذيل البيانات الواردة فيها مما يدل على أن البيانات الواردة بها قد تمت بعلم وموافقة المحرر. وقد يتضمن السند الإذني الواحد على أكثر من محرر، وعندئذ لابد من يضعوا جميعاً تواقيعهم على السند ويكون بذلك متضامنين بالوفاء بقيمة السند في موعد استحقاقه. الجزاء المترتب على مخالفة البيانات الإلزامية - تنص المادة 592 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على أن السند الإذني الذي يخلو من أحد البيانات الإلزامية التي سبق ذكرها لا يعتبر سنداً إذنياً إلا في الأحوال الآتية:
1- إذا خلا السند من بيان ميعاد الاستحقاق اعتبر واجب الوفاء لدى الاطلاع عليه.
2- إذا خلا السند من بيان مكان الوفاء أو محل إقامة المحرر اعتبر محل إصدار السند مكاناً للوفاء ومحلاً لإقامة محرره
3- وإذا خلا السند من بيان مكان إنشائه اعتبر منشأ في المكان المبين بجانب اسم المحرر وإلا فمكان توقيعه للسند فعلاً.
وهكذا فإن السند الإذني يظل محتفظاً بصفته الصرفية في الحالات الثلاث المذكورة. ويفقد هذه الصفة ولا يعد . سنداً إذنياً (سنداً لأمر) في حالة إلغاء أحد البيانات التالية:-
1- كلمة سند لإذن أو سند لأمر.
2- التعهد بالدفع.
3- تعيين المبلغ.
4- تعيين المستفيد.
5- تاريخ إنشاء السند.
6- توقيع محرر السند.
وتبعاً لغياب أحد هذه البيانات يكون السند الإذني باطلاً بطلانا مطلقاً، وبما أن البطلان يكون بسبب إغفال أحد البيانات الضرورية في السند، وبمعنى آخر عن عيب ظاهر فيه، لذلك يجوز التمسك تجاه حامل السند ولو كان حسن النية. إذ يصبح السند حينئذ سنداً عادياً مثبت لدين المحرر قبل المستفيد وتسري عليه قواعد القانون المدني، منها التقادم العادي ومدته 15 سنة، دون قواعد قانون الصرف من حيث التداول وضمانات الوفاء والاحتجاج والتقادم الصرفي(6).
ثانياً- البيانات الاختيارية: يتضمن السند الإذني بعض البيانات الاختيارية شأنه شأن الكمبيالة، وأهم هذه البيانات الآتي
1) شرط وصول القيمة : - المقصود بوصول القيمة هو سبب الدين بين طرفي السند الإذني وهما المحرر المدين والمستفيد الدائن. وعلى الرغم أن المشرع لم يطلب ذكر سبب إنشاء السند، أي سبب الدين لأنه من المفترض أن يكون السبب مشروعاً إلا إذا ثبت عكس ذلك، فإن العرف قد استقر على ذكر سبب الدين، فعلى سبيل المثال يكتب في السند: وصلت القيمة نقداً إذا كان الدين أساسه قرضاً أو وصلت القيمة ثمن بضاعة أو وصلت القيمة أجرة عمل مع مراعاة أن لا يكون سبب الالتزام الصرفي بالسند الإذني عمــلا مخلا بالآداب والنظام العام.
2) شرط عدم الضمان يقتصر شرط عدم الضمان في السند الإذني على عدم الوفاء فقط إذ لا يجوز وضع شرط عدم القبول حيث أن السند الإذني لا يقدم للقبول لعدم وجــود شخص المسحوب عليه .
ولا يجوز أن يضع محرر السند شرط عدم الضمان محرر السند باعتباره المدين الأصلي وهو الملتزم بالدفع. ويجوز أن يضع هذا الشرط أحد المظهرين، فيصبح معفيـاً مـن ضمان الوفاء تجاه المظهر له والحملة اللاحقين الذين يعد ضامناً لهم (7).
3) شرط الدفع في محل مختار قد يتضمن السند الإذني هذا الشرط كما هو عليه الحال في الكمبيالة، حيث يكون الدفع في محل إقامة شخص ثالث ولو كان مقيماً فـي غيـر المحل الذي يقيم فيه الساحب فيكون الحامل في هذه الحالة ملزماً بالذهاب إلى مكان الشخص الثالث المذكور ومطالبته بالوفاء بقيمة السند في موعد استحقاقه.
4) شرط الرجوع بدون مصاريف أو بدون احتجاج عدم الوفاء: يحق لمحرر السند الإذني كما يحق للمظهرين وضع شرط عدم الاحتجاج أو ما يدعى بشرط الرجوع بدون مصاريف. ووضع هذا الشرط يعفي حامل السند الإذني من عمل الاحتجاج اللازم عند الامتناع عن الوفاء.
إذا قام محرر السند بوضع الشرط المذكور آنفاً، فإن ذلك لا يكون مفيداً له لأنه ملزم بالوفاء باعتباره المدين الأصلي حتى ولو لم يوجه احتجاج إليه. وينتج هذا الشرط أثره تجاه المظهرين، حيث يحق للحامل الرجوع عليهم دون توجيه الاحتجاج وإذا كان من وضع الشرط أحد المظهرين فيكون أثر الشرط مقتصراً على المظهر نفسه دون غيره من المظهرين.
ويجب مراعاة أنه توجد بيانات اختيارية أخرى، إلا أنه لا يمكن تضمينها للسند الإذني لتناقضها مع خصائصه مثل:-
- شرط عدم الأمر أو شرط ليس لأمر، لأن السند لا يكون إلا لإذن أو لأمر.
- شرط عدم القبول، لأنه لا يوجد مسحوب عليه.
- شرط الإخطار (الإبلاغ) فالمحرر يكون ملزماً بوفاء السند الإذني دون الحاجة لإخطاره.
5)شرط الفائدة : - تطبق على السند الإذني نفس الأحكام التي تطبق على الكمبيالة بخصوص الفائدة وفق ما جاء بالمادة 490 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي والتي تقول :-
1) لا يجوز أن تشترط فائدة على المبالغ المذكورة في الكمبيالة إلا إذا كانت الكمبيالة مستحقة الأداء لدى الاطلاع أو بعد مدة معينة من الاطلاع
2) ويجب بيان سعر الفائدة في الكمبيالة ذاتها وإلا كان الشرط باطلاً.
3) وتسري الفائدة من تاريخ إنشاء الكمبيالة إذا لم يعين تاريخ آخر.
وعلى ضوء ما سبق يمكن أن نوجز ما يتعلق بالفائدة بما يلي:-
- ضرورة وضع شرط الفائدة على السند الإذني المستحق لدى الاطلاع أو بعد مدة معينة من الاطلاع لعدم معرفتنا الأكيدة بميعاد الاستحقاق حتى نتمكن من حساب الفائدة.
- عدم ضرورة وضع شرط الفائدة على السند الإذني المعروف موعد استحقاقه لأنه من السهل تحديد مقدار الفائدة مقدماً طالما أصبح معلوماً تاريخ إنشاء وتاريخ استحقاق السند.
الأحكام الخاصة بالكمبيالة والتي تسري على السند الإذني تسري على السند الإذني ذات الأحكام التي تسري على الكمبيالة (8)، وذلك كما هو وارد في المادة 594 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي والتي تنص على ما يلي:
1- الأحكام المتعلقة بالكمبيالة، فيما يخص الأهلية وتعدد نسخ الكمبيالة وصورها، وبتظهيرها، واستحقاقها، ووفائها، والرجوع بسبب عدم الوفاء، وعدم جواز منح مهلة للوفاء، والحجز التحفظي، والاحتجاج وحساب المواعيد وأيام العمل، والرجوع بطريق إنشاء كمبيالة رجوع، والوفاء بالتدخل، وعدم سماع الدعوى لمرور الزمان تسري على السند الإذني بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع ماهيته(9).
2 - وتسري أيضاً على السند الإذني القواعد المتعلقة بالكمبيالة المستحقة الوفاء في موطن أحد الأغيار أو في مكان غير الذي يوجد فيه موطن المسحوب عليه، واشتراط الفائدة، والاختلاف في البيانات الخاصة بالمبلغ الواجب دفعه، والنتائج المترتبة على التوقيع ممن ليست لهم أهلية الالتزام أو التوقيعات المزورة أو لأشخاص وهميين أو التوقيعات غير الملزمة أو توقيع شخص غير مفوض أو جاوز حدود التفويض.
3- وكذلك تسري على السند الإذني الأحكام المتعلقة بالضامن الاحتياطي مع مراعاة أنه إذا لم يذكر في صيغة هذا الضمان اسم المضمون أعتبر الضمان حاصلاً لمصلحة محرر السند.
___________
1- عزيز العكيلي، شرح القانون التجاري الجزء الثاني الأوراق التجارية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2007 ، ص 303 وتطبيقاً لذلك أنظر قرار محكمة التمييز الأردنية الطعن 162 لسنة 1986 قضائية، منشورات مركز عدالة، حيث قضت على إن أحكام المادة 190 من قانون التجارة تتعلق بسند السحب الذي يلزمه " أن يكون مشتملا على البيانات المذكورة في المادة 124 من قانون التجارة والذي يحتاج إلى تقديم إلى المسحوب عليه وتقديم احتجاج بعدم القبول أو عدم الوفاء تحت طائلة سقوط حق الحامل على الوجه المبين في المادة 190 سالفة الذكر أما السندات لأمر فلا تطبق عليها أحكام المادة 190 المذكورة وذلك لان الأحكام المتعلقة بسند السحب والتي تسري على السند لأمر هي الأحكام المبينة في المواد 226-224 من قانون التجارة وليس من بينها الأمور الوارد ذكرها في المادة 190".
2- إدوارد عيد، الإسناد التجارية، الجزء الأول، الطبعة الثانية المنشورات الحقوقية، بيروت، 2000، ص 654؛ فوزي محمد سامي، الأوراق التجارية في قانون دولة الإمارات العربية المتحدة، دار إثراء للنشر والتوزيع، عمان، 2011، ص 196.
3- محمود الكيلاني، الموسوعة التجارية والمصرفية المجلد الثالث - الأوراق التجارية، دراسة مقارنة دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان 2009 ، ص116. وأنظر في هذا الصدد: قرار محكمة التمييز الأردنية (حقوق) رقم 1002/2014 (هيئة عادية) تاريخ 8/6/2014، منشورات مركز عدالة، وجاء فيه: « إذا ورد في الكمبيالات ( أي السند الإذني) موضوع المطالبة (والقيمة وصلتنا دفعة من ثمن البضاعة وتأميناً عليها بعد المعاينة والقبول). فإن ذلك لا يجعل من الكمبيالتين معلقتين على شرط حيث ورد فيهما أنهما دفعة من ثمن البضاعة وتأميناً عليها بعد المعاينة والقبول وعليه فإن الكمبيالتين مستحقتا الأداء وليستا معلقتين على شرط..».
4- تطبيقاً لذلك أنظر: قرار محكمة التمييز الأردنية مدني رقم 4602/2014 (هيئة عادية) تاريخ 15/3/2015، منشورات مركز عدالة، وجاء فيه « إذا جاءت الكمبيالة (السند الإذني ) بوصفها السابق مستوفية لشروطها القانونية فإنها بذلك تتمتع بالكفاية الذاتية والذي لا يجوز للمدين إثارة الدفوع حول السبب في إصدارها وتكون بذلك مستحقة الأداء بتاريخ استحقاقها وديناً بذمة المدين الذي حررها بالإضافة إلى ذلك فإن هذه الكمبيالة تعد سنداً عادياً تلزم المدين/ المدعى عليه بتأدية قيمتها ما دام لم يذكر توقيعه عليها عملاً بالمادة (11) من قانون البينات. (مع ملاحظة أن القانون الأردني يسمي السند الإذني بالكمبيالة كما بينا سابقاً).
5- فوزي محمد سامي، الأوراق التجارية في قانون دولة الإمارات العربية المتحدة، دار إثراء للنشر والتوزيع، عمان، 2011 ، ص 198، وإ إدوارد عيد، الإسناد التجارية، الجزء الأول، الطبعة الثانية المنشورات الحقوقية، بيروت، 2000، ص 657.
6- مصطفى كمال طه ووائل أنور بندق، الأوراق التجارية ووسائل الدفع الالكترونية الحديثة، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية 2006، ص 231.
7- إدوارد عيد، مرجع سابق، ص 663.
8- لا يوجد في السند الإذني مسحوب عليه، ويكون الساحب (محرر السند) بمثابة المسحوب عليه، أي أن الساحب والمسحوب عليه واحد في السند الإذني بخلاف الحال في الكمبيالة، لذلك لا يتم تقديم السند للقبول لعدم وجود مسحوب عليه ولأن محرر السند هو المدين الأصلي والملتزم بالوفاء.
9- أنظر حسني المصري، نطاق تجرد الالتزام الصرفي وسقوط حق الحامل المهمل في الرجوع على المظهر في السند الإذني مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، المجلد ،31، ص 10-8، 1989.
الاكثر قراءة في الاوراق التجارية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)