

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
خصم الأوراق التجارية
المؤلف:
بشار حكمت ملكاوي ، عماد الدين عبد الحي ، مظفر جابر الراوي
المصدر:
شرح الأوراق التجارية
الجزء والصفحة:
ص21-25
2026-01-07
78
تعتبر الكمبيالة أحد أهم الأوراق التجارية التي يقع عليها الخصم، ولتوضيح مفهوم الخصم نفترض أنك حامل لكمبيالة قيمتها 10000 درهم ومستحقة الدفع بتاريخ 01/12/2017، ولكنك بحاجة ماسة الآن إلى هذا المبلغ، أي في 30/06/2017 فكيف السبيل للحصول على مبلغ الكمبيالة بالرغم من ميعاد استحقاقها المتأخر؟
يكون عليك في مثل هذا الوضع التوجه إلى أحد المصارف - ويفضل المصرف الذي تتعامل معه - للحصول على مبلغ الكمبيالة، حيث يقوم المصرف باستلام الكمبيالة وتسليمك قيمتها بعد أن يكون قد اقتطع (خصم) قسماً منها يمثل العمولة والفائدة المتحققة عن المدة الواقعة بين تاريخ استلامك المبلغ وتاريخ الاستحقاق بالإضافة إلى أية مصروفات أخرى تترتب على عملية الخصم.
إن عملية الخصم تتم على الأوراق التجارية القابلة للتداول. ويقوم المصـرف بهذه العملية لعملائه الموثوق بهم. وحتى تجري عملية الخصم فيجب أن تكون الورقة التجارية مقبولة وهي بهذا تحمل ثلاثة تواقيع للساحب وللمسحوب عليه وللمصرف الخاصم، ويكون في أغلب الأحيان القابل والخاصم واحد وهو المصرف، حيث يقوم المصرف القابل بعملية الخصم، أي خصم الأوراق التجارية التي سبق له قبولها (1). ويترتب على عملية الخصم فوائد لكل من الحامل والمصرف والاقتصاد الوطني على حد سواء.
فيتيح الخصم للحامل الحصول على المال دون الانتظار حتى موعد الاستحقاق مما يمكنه من مواجهة الالتزامات المالية المترتبة عليه. أما الفائدة التي يجنيها المصـرف مـن الخصم فهي عدم دفعه قيمة الورقة التجارية كاملة، بل يقتطع لنفسه قسماً منها كعمولة وفائدة ومبلغ كنفقات لتحصيل قيمة الورقة. أما بالنسبة للاقتصاد الوطني فينعكس الخصم عليه إيجاباً نتيجة لضخ الأموال المدخرة في المصرف عن طريق إتمام عملية الخصم ووضع هذه الأموال تحت يد العميل الذي سيقوم بتوظيفها أو إنفاقها وما ينجم عن ذلك من دخولها عجلة الإنتاج وانعكاس ذلك على النشاط الاقتصادي.
وقد عرفت المادة 440 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي الخصم على أنه: "اتفاق يتعهد المصرف بمقتضاه بأن يدفع مقدماً قيمة ورقة تجارية إلى المستفيد منها مقابل انتقال ملكيتها إلى المصرف، ويخصم المصرف مما يدفعه للمستفيد من الخصم فائدة عن مبلغ الورقة فضلاً عن العمولة ويجوز الاتفاق على إجراء الخصم مقابل مبلغ إجمالي".
وقد تصدت المحكمة الاتحادية العليا لعملية الخصم فعرفته على أنه: «اتفاق يتعهد المصرف بمقتضاه بأن يدفع مقدماً قيمة الورقة إلى المستفيد منها مقابل انتقال ملكيتها إلى المصرف، ويكتسب المصرف ملكية الورقة التجارية المخصومة ويكون له أن يستعمل كل حقوق الحامل كما يكون له حق الرجوع على الموقعين على الورقة، وله حق مستقل قبل المستفيد من الخصم في استرداد المبالغ التي وضعها تحت تصرفه في حالة عدم تحصيل الورقة المخصومة ويحتفظ المصرف لنفسه بالحق في إجراء قيد عكسي بقيمة الورقة التجارية والمصاريف في الجانب المدين لحساب عميله الذي يظهر الورقة للمصرف وذلك في حالة عدم الوفاء بقيمتها ...»(2). وبذات الاتجاه ذهبت محكمة النقض الفرنسية حين قررت أن «خصم الشيك ينقل ملكيته إلى المصرف الذي يستطيع أن يتصرف به وكأنه الحامل أو المالك(3)، وليس بصفته وكيل عن المظهر»(4).
ومن هذا التعريف يتضح أن الخصم عملية مصدرها الاتفاق أي) (العقد)، ولذا حتى يتم إنشاء هذا العقد فلابد من توفر أركانه الثلاث الرضا، المحل، السبب.
المطلب الأول
أركان عقد الخصم
أولاً- الرضا ويتحقق الرضا عند تطابق إرادة طرفي العقد وهما المصرف والعميل طالب الخصم. ويكون الرضا صحيحاً عندما تكون إرادة المتعاقدين خالية من كل عيب من عيوب الرضا. وتتم آلية تحقيق الرضا بقيام العميل طالب الخصم بتقديم طلب إلى المصرف متضمناً كافة البيانات اللازمة والمتعلقة بالأوراق المطلوب خصمها، وكذلك المعلومات الشخصية مثل الاسم والعنوان... وغيرها من المعلومات التي يطلبها المصرف ويُرفق الطلب مع الأوراق التجارية المراد خصمها، ويتم تسليمها جميعاً إلى المصرف. يقوم المصرف بدراسة الطلب مع مرفقاته لاتخاذ قراره بقبول الخصم أو رفضه. وفي حال الموافقة على طلب الخصم المقدم من العميل يمكن اعتبار ركن الرضا متوفراً وعليه يكون قد تحقق أول ركن من أركان العقد (5).
ثانياً- المحل: لقد جاء في الفقرة الأولى من المادة 440 أن الخصم «اتفاق يتعهد المصرف بمقتضاه بأن يدفع مقدماً قيمة ورقة تجارية إلى المستفيد منها مقابل انتقال ملكيتها إلى المصرف». وعليه يمكن القول بأن الخصم يرد على ورقة تجارية قابلة للتداول ويستلزم الأمر نقل ملكيتها إلى المصرف ويشمل ذلك الكمبيالة والسند لأمر من الأوراق التجارية، أما الشيك فلا يدخل من ضمن هذه الأوراق لأنه يمكن استيفاء قيمته بمجرد تقديمه للمصرف، فهو ورقة تجارية مستحقة الأداء لدى الاطلاع ولا يتطلب الأمر خصمه.
ويتطلب الخصم نقل ملكية الورقة المطلوب خصمها إلى المصرف لأن المصرف هو الذي يدفع قيمتها مقدماً ولذا فلابد من أن يمتلك هذه الورقة وتكون تحت يديه حتى يتمكن من تحصيل قيمتها. ويجب اتباع القواعد الخاصة بنقل الملكية وهو تظهير الورقة التجارية تظهيراً ناقلاً للملكية وهو الطريقة التقليدية لنقل ملكية الورقة التجارية، ومن غير المهم أن يكون هذا التظهير اسمياً أو للحامل أو على بياض.
ثالثاً- السبب فيجب أن يستند العقد إلى سبب مشروع، إذ أن الخصم لا ينشأ لمجرد توفر قصد الخصم بين العميل والمصرف، بل لابد من أن يكون الدافع لإتمام عملية الخصم مشروعاً، ولا يوجد ما يخفيانه، كما لو قام المصرف بتعجيل دفع قيمة ورقة تجارية قدمها له عميلة رغم علم المصرف بأن هذا العميل ليس بالحامل الشرعي لها وإنما انتقلت حيازتها إليه بطريق غير مشروع، أو كما لو قام المصرف بتعجيل دفع قيمة ورقة قدمها عميله لفرض الخصم رغم علم المصرف بأن هذه الورقة تم سحبها بناءً على علاقات مجاملة وانها لا تمثل ديناً حقيقياً ناشئاً بين الدائن والمدين فيها (6).
المطلب الثاني
آثار عقد خصم الأوراق التجارية
بالرجوع إلى نص الفقرة الأولى من المادة 440 والذي جاء فيه أن «الخصم اتفاق يتعهد المصرف بمقتضاه بأن يدفع مقدماً قيمة ورقة تجارية إلى المستفيد منها مقابل انتقال ملكيتها إلى المصرف»، وبناء عليه، فإنه يمكن استنتاج آثار عقد الخصم من النص المذكور كالآتي:
1- التزام المصرف بدفع قيمة الورقة التجارية المخصومة، ويقع هذا الالتزام على ذمة المصرف الذي عليه القيام بدفع قيمة الورقة معجلاً، ويعني ذلك أن يُعجِّل المصرف بدفع قيمة الورقة المخصومة قبل حلول موعد استحقاقها، وذلك بهدف تغطية احتياج العميل العاجل للنقود والذي لا يستطيع الانتظار لميعاد استحقاق الورقة، ويجب ملاحظة أن المصرف لا يقوم بعملية دفع قيمة الورقة ما لم يتم نقل ملكية الورقة التجارية إليه.
ويقع الالتزام بنقل ملكية الورقة إلى المصرف، على ذمة طالب الخصم ويتجلى ذلك بتظهير الورقة تظهيراً ناقلاً لملكية الورقة إلى المصرف ولا يقوم المصرف بإتمام عملية الخصم قبل إجراء عملية التظهير الناقلة للملكية. وهذا يعني أن التزام العميل بتظهير الورقة لنقل ملكيتها للمصرف التزاما بتحقيق نتيجة(7). أي يجب أن يتم قبل أن يلتزم المصرف بخصم الورقة لديه. أي يتم نقل ملكية الورقة أولاً ثم يتبعه دفع قيمتها من المصرف ثانياً.
2- التزام العميل برد قيمة الورقة التجارية المخصومة عند عدم الوفاء بها، فقد جاء بالفقرة الثانية من المادة 442 أن للمصرف عند عدم الوفاء بقيمة الورقة المخصومة أن يرجع على المستفيد الذي تم الخصم لمصلحته لاسترداد قيمة الورقة التجارية كاملة». أي أن القانون يلزم العميل طالب الخصم بأن يسدد القيمة الإسمية للورقة المخصومة، ويعني ذلك دفع كامل مبلغ الكمبيالة ودون أن يحسم من المبلغ ما قبضه المصرف من عموله وفائدة، أي يكون العميل بذلك قد خسر مبلغ العمولة والفائدة وغيرها والذي كان المصرف قد اقتطعها سلفاً.
وعلى اعتبار أن المصرف أصبح هو الحامل الشرعي للورقة التجارية فيكون له جميع الحقوق الناشئة عن الورقة التجارية المخصومة، ويكون له حق الرجوع على جميع الموقعين كالمدين الأصلي (المسحوب عليه أو محرر الورقة والمظهرين والضامنين. وهذا ما تضمنته الفقرة الأولى من المادة 442 بقولها : (8) يكتسب المصرف ملكية الورقة التجارية المخصومة ويكون له أن يستعمل كل حقوق الحامل كما يكون له حق الرجوع على الموقعيـن علــى الورقة»(9). وهو ما أكدته محكمة النقض الفرنسية حين قضت بأن المصرف الذي خصم كمبيالة يصبح هو الحامل لها، وعندها يتمتع بكافة حقوق الحامل تجاه السماحب والمسحوب عليه، وخصوصاً المطالبة بوجود مقابل الوفاء ...الخ»(10).
___________
1- محمود الكيلاني، الموسوعة التجارية والمصرفية المجلد الثالث - الأوراق التجارية، دراسة مقارنة دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان 2009 ، ص 56. ويذكر أن السند لأمر يعتبر أداة ائتمان مثله في ذلك مثل الكمبيالة لذلك فإنه يخضع لنفس الأحكام التي تخضع لها الكمبيالة حتى بصدد عملية الخصم إلا فيما يتعارض مع طبيعة هذه الورقة. أما بالنسبة للشيك فهو لا يتضمن أجلاً لاستحقاقه، إذ يستحق بمجرد الاطلاع عليه من قبل المصرف، لذلك فهو غير قابل للخصم.
2- حكم المحكمة الاتحادية العليا الطعن 714 لسنة 25 قضائية بتاريخ 16/05/2006 ، والطعن رقم 224 لسنة 22 قضائية بتاريخ 23/04/2002 منشور على الموقع الالكتروني لشبكة قوانين الشرق /www.castlaws.com.
3- Cass. Com. Fr, 29 oct 1973, publié sur le site : http://www.easydroit/rechecher/Tous/ Jurisprudence/Tous/lettre+d%27%change%E9change+rechercher+avance%E9/Tous/
Tous/Tous/...
4-Cass. Com. Fr, 22 mai 1974, publié sur le site : http://www.easydroit/rechecher/Tous/ Jurisprudence/Tous/lettre+change%E8que+rechercher+avance%E9/Tous/Tous/Tous/...
5- أكرم ياملكي وفائق الشماع القانون التجاري، جامعة بغداد، 1980، ص 416.
6- علي البارودي، العقود وعمليات البنوك التجارية الدار الجامعية، بيروت، 1988، ص 404.
8- محمود الكيلاني، الموسوعة التجارية والمصرفية المجلد الثالث - الأوراق التجارية، دراسة مقارنة دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان 2009 ، ص 62 .
9- أنظر قرار محكمة التمييز الأردنية (حقوق) رقم 334/2014 هيئة عادية تاريخ 7/4/2014، منشورات مرکز عدالة، حيث قضت إذا قام مورث المدعى عليهم بتظهير الكمبيالات موضوع الدعوى لصالح البنك على ضوء عقد خصم الكمبيالات مقابل الحصول على قيمتها وقام البنك بناءً على هذا العقد بدفع قيمتها لمورث المدعى عليهم، وبالتالي فإن البنك أصبح مالكاً لهذه الكمبيالات وله الحق للمطالبة بقيمتها وحيث إن عقد خصم الكمبيالات الموقع فيما بين مورث المدعى عليهم والبنك (المدعي) هو شريعة المتعاقدين ويحكم العلاقة بينهما».
10- Cass. Com. Fr, 1 mars 2016, publié sur le site : https://www.legifrance.gouv.fr/affichJuriJudi. do?oldAction=rechJuriJudi&idTexte=JURITEXT000032159214&fastReqId=934337690&fastPos=5
الاكثر قراءة في الاوراق التجارية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)