

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الشروط الموضوعية والشروط الشكلية للتظهير
المؤلف:
بشار حكمت ملكاوي ، عماد الدين عبد الحي ، مظفر جابر الراوي
المصدر:
شرح الأوراق التجارية
الجزء والصفحة:
ص 64-68
2026-01-01
29
أولاً - الشروط الموضوعية للتظهير: وهي الشروط التي لابد من توافرها لصحة التزام المظهر تجاه المظهر إليه ونذكرها فيما يلي:
1- أن يكون المظهر هو الحامل الشرعي للكمبيالة وأنه صاحب الحق بها سواء كان هو المستفيد الأصلي أو آلت إلي الكمبيالة في أعقاب عدة تظهيرات (1). ولعل ما جاء بالمادة 504 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي يفسر مضمون هذا الشرط ونصها: «يعتبر حائز الكمبيالة حاملها الشرعي متى أثبت أنه صاحب الحق فيها بتظهيرات غير منقطعة ولو كان آخرها تظهيرها على بياض، وتعتبر التظهيرات المشطوبة في هذا الشأن كأن لم تكن، وإذا أعقب التظهير على بياض آخر أعتبر الموقع على هذا التظهير الأخير أنه هو الذي آل إليه الحق في الكمبيالة بالتظهير على بياض».
ويستدل من ذلك أن التظهير ينقل كافة الحقوق الثابتة في الكمبيالة إلى المظهر إليه، وكما تنص عليه أيضاً المادة 501 " ينقل التظهير جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة إلى المظهر إليه"(2).
ومتى عثر شخص على كمبيالة وأثبت حقه فيها، فإنه لا يكون ملزماً بالتخلي عنها لصالح الشخص الذي فقدها إلا إذا كان حصل عليها بطريق غير مشروع، إذ تنص المادة 505 على أنه «إذا فقد شخص حيازة الكمبيالة فلا يلزم من يحملها بالتخلي عنها متى أثبت حقه فيها طبقاً للمادة السابقة (أي المادة (504) ، إلا إذا كان قد حصل عليها بسوء نية أو ارتكب في سبيل الحصول عليها خطأ جسيماً».
2- أن يكون المظهر كامل الأهلية، ولأن الكمبيالة شأنها شأن السند الأذني والشيك تعتبر عملاً تجارياً وأن من يوقع عليها سواء كان ساحباً أم مظهراً أو ضامناً احتياطياً يجب أن يكون بالغاً سن الرشد ولا يوجد مانع لديه كالسفه أو الغفلة مما يحول دون قيامه بالأعمال التجارية(3). وعليه فإن القاصر يعتبر ناقص الأهلية وأن التظهير من قبله يعتبر باطلا وقد نصت المادة 18 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على ما يلي:
1) كل من أتم إحدى وعشرين سنة ميلادية ولم يقم به مانع قانوني يكون أهلاً لمباشرة التجارة.
2) ومع ذلك يجوز للقاصر - سواء كان مشمولاً بالولاية أو الوصاية - أن يُتجر متى أتم ثماني عشر سنة ميلادية من عمره وأذنته المحكمة في ذلك إذناً مطلقاً أو مقيداً. وفيما يتعلق بالأهلية من ناحية بلوغ السن القانونية من عدمه، فإنه تجدر الإشارة إلى الفقرتين 2 و 3 من المادة 495، حيث جاء بهما: " فقرة (2) ويرجع في تحديد أهلية الالتزام بمقتضى الكمبيالة إلى قانون جنسية الملتزم، فإذا أحـال هـذا القانون إلى قانون دولة أخرى كان هذا القانون هو الواجب التطبيق. فقرة (3) وإذا كان القانون الواجب التطبيق يعتبر الملتزم ناقص الأهلية فإن التزامه بمقتضى الكمبيالة يبقى صحيحاً إذا وضع توقيعه عليها في دولة يعتبره قانونها كامل الأهلية." وفي سياق الحديث عن الأهلية، فهنا قد يثور سؤال عن واقع الحال إذا قام تاجر مفلس بتوقيع كمبيالة فهل يلتزم التاجر المذكور بذلك؟ والجواب - أن إشهار إفلاس التاجر لا يؤثر على أهليته القانونية ولكن يمنعه من القيام ببعض التصرفات ومنها تسديد قيمة الورقة التجارية، فإذا وقع على كمبيالة بعد إشهار إفلاسه أو في فترة الشك والريبة فلا يُعْتَد بها قبل الدائنين حيث تبطل تصرفات المفلس خلال الفترة الريبة الممتدة بين تاريخ التوقف عن الدفع وتاريخ صدور حكم الإفلاس. (4) وفي هذه الحالة يلتزم الموقعون الآخرون بدفع قيمة الورقة دون المفلس (5).
3- وهو الرضا، أي أن يقوم المظهر بالتصرفات الملزمة له بالكمبيالة بمليء إرادته وتمام رضاه ومن غير إكراه أو تغرير.
4 - وهو المحل، والمقصود بالمحل هو مبلغ النقود الوارد في الكمبيالة، ومن غير الممكن أن يكون محل الكمبيالة غير النقود مثل تسليم بضاعة أو القيام بعمل ما.... إلخ. ففي هذه الحالات تفقد الكمبيالة صفتها كورقة تجارية.
5- وهو السبب، أي سبب الالتزام بمضمون الكمبيالة، والسبب يجب أن يكون مشروعاً. إن العلاقة بين ساحب الكمبيالة والمستفيد منها هي التي تخلق سبب التزام الساحب بفحوى الكمبيالة. وقد يكون السبب ناتجاً عن علاقة بين الساحب والمستفيد كشراء الأول بضاعة من الثاني، وعلى هذا يكتب الساحب كمبيالة بقيمة البضاعة ويسلمها للمستفيد حتى يقوم بصرفها في موعد استحقاقها. وقد يكون سبب الالتزام قرضاً أصبح بموجبه الساحب مديناً للمستفيد، وقد يكون السبب ناتجاً عن علاقة تتمثل في تبرّع الساحب بمبلغ ما للمستفيد.
ويجب التأكيد هنا على وجوب أن يكون سبب الالتزام مشروعاً، وبعكس ذلك فإنه يبطل استعمال الكمبيالة للوفاء بدين ناتج عن عمل مخالف للقانون مثل القمار والتجارة بالممنوعات وغيرها. وفي هذا الصدد وفي حكمين للقضاء اللبناني تعرضت محكمة استئناف بيروت المدنية لموضوع سبب الالتزام الناشئ عن الأوراق التجارية بقولها: «أن السبب هو جملة من الشروط الموضوعية اللازمة لصحة الالتزام الناشئ عن السندات، ويكمن في العلاقة الأصلية التي أدت إلى إنشاء السند. فاذا انتفت مثل هذه السببية، أو كان السبب مستندا إلى أسس غير مشروعة أصبح الالتزام باطلاً»(6).
كما جاء في حكم المحكمة بداية طرابلس بقولها « عندما يثبت عدم صحة السبب، وعندما يؤدي التحري عن حقيقة السبب أو الباعث الذي من أجله تعهد احد بدفع مبلغ من المال إلى التثبت من أن السند نظم لقاء انسحاب المدعى عليه من المعركة الانتخابية وتعهده بتأييد المرشح الأخر، فإن السند يكون مبنيا على سبب غير مباح يخالف القاعدة الدستورية التي تقر حرية الترشيح والانتخاب التي تعتبر من النظام، وبالتالي يقتضي ابطال السند بطلانا مطلقاً»(7). أن قانون المعاملات التجارية لا يستلزم بيان سبب الالتزام في الكمبيالة، ويحق للساحب أن يذكر سبب التزامه أو لا يذكره. ولما كان ذكر سبب الالتزام يعبر بجلاء بأن السبب مشروع فإننا نعتقد بأن قانون المعاملات التجارية يجب أن يؤكد على وجوب ذكر سبب الالتزام في متن الكمبيالة تفادياً لكل لبس أو شبهة.
ثانياً - الشروط الشكلية للتظهير
1- كتابة التظهير على ورقة الكمبيالة مع توقيع المظهر على هذا التظهير، وإذا لم يعد هناك متسع على ظهر الكمبيالة لكتابة تظهير جديد بسبب التظهيرات السابقة، فإنه يتم الصاق ورقة بالكمبيالة تسمى وصلة وتجري التظهيرات الجديدة على هذه الوصلة. بيد أن القضاء الفرنسي لم يعتد بالتظهير على ورقة مستقلة أو منفصلة عن الكمبيالة نفسها، لأن ذلك يتنافى مع مبدأ الكفاية الذاتية الذي تقوم عليه الأوراق التجارية، وإلا اعتبر ذلك حوالة مدنية يخضع لأحكامها ولا ينتج إلا آثارها (3).
ويكون توقيع المظهر بالإمضاء أو يوضع ختمه أو بالبصمة وفي الحالة الأخيرة من الضروري أن تكون البصمة أمام شاهدين. وإذا كان التظهير من قبل نائب المظهر فيجب عندئذ أن يذكر النائب صفته باعتباره نائباً عن المظهر الأصلي، وإذا لم يذكر صفته فيصبح هو شخصياً ملتزماً بالكمبيالة.
والتظهير نوعان:
- تظهير اسمي ويتم فيه ذكر اسم المظهر إليه، وكأن يكتب ادفعوا لأمر أو لأذن السيد (عبدالله الأسمر)، أو يكتب إلى السيد (فؤاد) ويوقع، أو أنقل الكمبيالة أو أظهرها إلى (سعيد) ويوقع، ويجب توقيع المظهر تحت هذه العبارات وبموجب هذا النوع من التظهير تنتقل الحقوق الثابتة في الكمبيالة إلى المظهر إليه ولا يجوز أن يُعلق هذا التظهير على شرط وكل شرط يعلق عليه التظهير يعتبر كأن لم يكن (9) .
- تظهير على بياض، ويتم بإحدى طريقتين
الأولى - التظهير الحامل الكمبيالة، بحيث يكتب المظهر (إدفعوا لحامله) ثم يوقع، إذ ينص البند رقم 3 من المادة 499 "ويكون التظهير للحامل تظهيراً على بياض. وعندما يكون التظهير على بياض فيجوز للحامل أن يملأ البياض بكتابة اسمه أو اسم شخص آخر أو أن يظهر الكمبيالة من جديد على بياض إلى شخص آخر أو يسلم الكمبيالة إلى شخص آخر دون أن يملأ البياض ودون أن يظهرها "(10).
الثانية - وتتم بتوقيع المظهر ويشترط لصحة التظهير في هذه الحالة أن يكون التوقيع على ظهر الكمبيالة أو على الورقة المتصلة بها وفقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 500 من القانون(11).
2- اسم المظهر إليه ومبلغ التظهير ، حيث يجب أن يذكر اسم المظهر إليه بكل وضوح ولا يشوبه أي لبس أو غموض قد ينتجان عن تزاحم التظهيرات العديدة التي قد تتم على الكمبيالة، إذ أن كل مظهر إليه قد يقوم بتظهير الكمبيالة إلى مستفيد جديد وتتوالى التظهيرات حتى تصل إلى المظهر إليه الأخير الذي عليه القيام بمطالبه المسحوب عليه بالوفاء في موعد الاستحقاق. أما فيما يتعلق بمبلغ الكمبيالة فإن التظهيرات التي ترد عليه يجب أن تشمل المبلغ بكامله إذ لا يجوز أن يُجزأ المبلغ وإلا اعتبر التظهير باطلاً.
3 تاريخ التظهير فيجب أن يكتب المظهر تاريخ تظهير الكمبيالة إلى المظهر إليه، ويفيد بيان التاريخ فيما يلي :-
أ. معرفة مدى أهلية المظهر وقت تظهير الكمبيالة، فإذا كان ناقص الأهلية من حيث عدم اكتمال السن القانوني على سبيل المثال فيعتبر التظهير عندئذ باطلاً. وقد يكون المظهر محجوراً عليه لسفه أو عته فيقوم بتقديم تاريخ التظهير وجعل هذا التاريخ سابقاً على تاريخ الحجر فيؤدي ذلك أيضاً إلى جعل التظهير باطلاً.
وقد نصت المادة 510 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على بطلان التظهير إذا تم تقديم تاريخه، لا بل واعتبرته تزويراً ، حيث جاء بها (لا يجوز تقديم التظهير وإذا حصل أعتبر تزويراً).
ب- معرفة فيما إذا تم التظهير خلال فترة الريبة أم لا ، إذ يعتبر تصرف المظهر خلال هذه الفترة باطلاً.
____________
1- أنظر في ذلك:
Gregory E. Maggs, The Holder in Due Course Doctrine as a Default Rule, 32 Ga. L. Rev. 783, 787 (1998).
2- تطبيقاً لذلك قرار اللجنة القانونية بوزارة التجارة السعودية الطعن رقم 69 لسنة 1406 (قضائية) بتاريخ 33/05/1406 حيث جاء فيه " ... ومن حيث أنه يتبين من مطالعة بيانات الكمبيالة موضوع الدعوى أنها قد سحبت بمعرفة شركة ولأمرها كمسحوب عليه وتم تظهيرها على بياض بمعرفة الساحب إلى بنك الذي قام بتظهيرها إلى بنك الذي قام بتظهيرها على سبيل التحصيل إلى بنك ومن ثم تكون ملكية الكمبيالة قد انتقلت إلى المظهر إليه على بياض وهو بنك وبالتالي يعتبر هذا البنك صاحب الصفة في رفع الدعوى للمطالبة بقيمة الكمبيالة...".
3- علي سيد قاسم، مرجع سابق، ص 139؛ عماد الدين عبدالحي وأحمد السيد لبيب، مبادئ قانون المعاملات التجارية الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة، مكتبة الجامعة بالشارقة، 2015، ص95
4- وفي دولة الإمارات العربية المتحدة يحدد تاريخ التوقف عن الدفع في حكم المحكمة بشهر الإفلاس بشار حكمت ملكاوي، الإفلاس التجاري في قانون دولة الإمارات، مكتبة الجامعة الشارقة، 2013، ص 104-105
5- فوزي محمد سامي، الأوراق التجارية في قانون دولة الإمارات العربية المتحدة، دار إثراء للنشر والتوزيع، عمان، 2011 ، ص 26
6- قرار محكمة استئناف بيروت المدنية الغرفة الثانية قرار رقم 466 في 15/04/1971. مشار إليه في مؤلف المحامي إلياس أبو عيد الإسناد التجارية، بدون دار نشر بدون مكان النشر، 1993، ص 260
7- قرار محكمة بداية طرابلس الغرفة الأولى، رقم 457 في 05/11/1973 مشار إليه في مؤلف المحامي إلياس أبو عيد، المرجع السابق، ص 260
8- Cass. Com. Fr, 27/2/1990, op. cit, p.73; Cass. Com. Fr, 10/1/1984, op. cit, p. 491; C.A. Paris, 5/12/1984, D, 1984, p.1984.
9- راجع البند رقم 2 من المادة 499.
10- راجع المادة 502
11- تنص المادة 500 على: (1) يكتب التظهير على الكمبيالة ذاتها أو على ورقة متصلة بها ويوقعه المظهر. (2) ويجوز أن يقتصر التظهير على توقيع المظهر التظهير على بياض ويشترط لصحة التظهير في هذه الحالة الأخيرة أن يكتب على ظهر الكمبيالة أو على الورقة المتصلة بها.
الاكثر قراءة في الاوراق التجارية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)