تاريخ الفيزياء
علماء الفيزياء
الفيزياء الكلاسيكية
الميكانيك
الديناميكا الحرارية
الكهربائية والمغناطيسية
الكهربائية
المغناطيسية
الكهرومغناطيسية
علم البصريات
تاريخ علم البصريات
الضوء
مواضيع عامة في علم البصريات
الصوت
الفيزياء الحديثة
النظرية النسبية
النظرية النسبية الخاصة
النظرية النسبية العامة
مواضيع عامة في النظرية النسبية
ميكانيكا الكم
الفيزياء الذرية
الفيزياء الجزيئية
الفيزياء النووية
مواضيع عامة في الفيزياء النووية
النشاط الاشعاعي
فيزياء الحالة الصلبة
الموصلات
أشباه الموصلات
العوازل
مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة
فيزياء الجوامد
الليزر
أنواع الليزر
بعض تطبيقات الليزر
مواضيع عامة في الليزر
علم الفلك
تاريخ وعلماء علم الفلك
الثقوب السوداء
المجموعة الشمسية
الشمس
كوكب عطارد
كوكب الزهرة
كوكب الأرض
كوكب المريخ
كوكب المشتري
كوكب زحل
كوكب أورانوس
كوكب نبتون
كوكب بلوتو
القمر
كواكب ومواضيع اخرى
مواضيع عامة في علم الفلك
النجوم
البلازما
الألكترونيات
خواص المادة
الطاقة البديلة
الطاقة الشمسية
مواضيع عامة في الطاقة البديلة
المد والجزر
فيزياء الجسيمات
الفيزياء والعلوم الأخرى
الفيزياء الكيميائية
الفيزياء الرياضية
الفيزياء الحيوية
الفيزياء العامة
مواضيع عامة في الفيزياء
تجارب فيزيائية
مصطلحات وتعاريف فيزيائية
وحدات القياس الفيزيائية
طرائف الفيزياء
مواضيع اخرى
النانو تكنولوجيا.. علم وصناعة القرن الجديد
المؤلف:
د. ناصر محي الدين ملوحي
المصدر:
الطب النانوي
الجزء والصفحة:
ص8
2025-03-25
99
في مساء ليلة باردة من ليالي شهر ديسمبر 1959 القى ريتشارد فينمان Richard Feynman الفيزيائي الأمريكي محاضرة في حضور كوكبة من علماء الفيزياء، تحدث فيها بشكل مثير، حيث أعطى تصورا خلاقا ينبئ عن إمكانية تغيير خواص أي مادة وتعظيم سماتها، وذلك عن طريق إعادة ترتيب ذراتها بالشكل الذي يتأتى معه الحصول على تلك الخواص المتميزة والمختلفة تماما . سماتها الأصلية السابقة عن لإعادة هيكلتها، وقد أرجع إيمانه هذا إلى العلاقة المباشرة التي تربط بين بنية المادة وخواصها، وأماكن وجود ذراتها وعددها بشبكتها البلورية. وعلى الرغم مما حملته هذه التنبؤات من إثارة، فإن ما أشار إليه فينمان لم يلق في حينه الترحيب المنتظر، حيث وصـف منهاجه بأنه مجرد خيال علمي يتفوق فيه الجانب النظري على الواقع العملي، وقد استند العلماء آنذاك إلى ما انتهوا إليه من أن تحريك ذرات أي مادة والتي تتضاءل أطوال أقطارها إلى ما دون النانومتر الواحد، يعد أمرا مستحيلا، نظرا لعدم توافر الوسيلة أو الأداة بالغة الصغر التي تستطيع التقاط الذرات وتحريكها من مواضعها الأصلية إلى مواضع أخرى، أو دمجها مع ذرات أخرى لتكوين شبكات بلورية جديدة.
ولكنة أن فينمان نفسه لم يكن يتوقع أنه بمحاضرته تلك قد أطلق الشرارة الأولى لتفجر ثورة القرن الحادي والعشرين التي لقبها الياباني نوريو تانيغوتشي Norio Taniguchi بتكنولوجيا القرن الجديد، وقد تمكن هنريتش روهر Heinrich Rohrer وجيرد بيننغ Gerd Binning من التوصل إلى اختراع نوع جديد من المجاهر (الميكروسكوبات) المعتمدة على المسح البحثي لذرات المادة، وبهذا تمكنا من التعامل المباشــــــر مع الذرات الأحادية للمواد وتحديد أبعادها الثلاثية عن طريق إبرة دقيقة تستطيع من خلال شحنات إلكترونية التعامل مع الذرات على الأسطح الخارجية للعينة وإعادة ترتيبها . لم يتمكن فينمان الذي توفى عام 1988 من رؤية التجربة المثيرة الأولي من نوعها التي قام بها فريق بحثي بشركة IBM حين وظفوا في عام 1989 إبرة المجهر الماسح لالتقاط ذرات عنصر الزينون الخامل وتحريكها بدقة متناهية لإعادة ترتيبها واحدة تلو الأخرى على سطح بارد من فلز النيكل، لعل نجاح هذه التجربة الرائدة، قد فتح الباب لدخول العالم إلى عصر تقنية ( تكنولوجيا النانو والبدء في تصنيع أجهزة وأدوات لا تتجاوز أحجامها بضعة نانومترات..