العرب تخبر عن خساسة الشيء بأنه لا شيء
المؤلف:
أبي جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب
المصدر:
متشابه القرآن والمختلف فيه
الجزء والصفحة:
ج1 ، ص 146-147
9-06-2015
6204
قوله
سبحانه : {وقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ
قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئاً}
[مريم : 9] . وقوله {أَولٰا
يَذْكُرُ الْإِنْسٰانُ أَنّٰا خَلَقْنٰاهُ مِنْ قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئاً} [مريم : 67] . وقوله : {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ
أَمْ هُمُ الْخٰالِقُونَ}
[الطور : 35] ، وقوله :
{هَلْ أَتىٰ عَلَى الْإِنْسٰانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً
مَذْكُوراً} [الإنسان : 1] . وقوله : {كَسَرٰابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ
الظَّمْآنُ مٰاءً حَتّٰى إِذٰا جٰاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً} [النور : 39] .
تعلَّق
المثبتون بهذه الآيات .
وقالت
النفاة : إنما قال : {ولم تَكُ شَيئاً} ، ولم يقل : ولم يُسمِّ شيئا .
والكون
إنما يتناول الموجود دون المعدوم . والإنسان خلق من نطفة ، وآدم خُلِقَ من التراب .
وكلاهما موجودان . وخلق الخلق من الآباء ، والأمهات .
ومعناهُ
: أخُلقُوا من غير أصلٍ يرجعون إليه ؟
ويقال
: من غير شيءٍ . أي : لغير شيء .
ومعنى
الآيات : أن عادة العرب إذا أرادت الإخبار عن خساسة قدر شيء ، تصفه بأنه لا شيء ،
وليس بشيء . لا يقصدون إلى أنه غير موجود ، لأنهم يصفون الموجود الحاضر بذلك ، كما
يصفون المعدوم.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مقالات عقائدية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة