0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تقييم الارادة

المؤلف:  علي حميد كاظم الشكري

المصدر:  استقرار المعاملات المالية

الجزء والصفحة:  ص140-141

23-8-2021

3242

+

-

20

عندما اهتم المشرع بوضع القواعد القانونية لتنظيم الروابط المدنية بين افراد المجتمع ، فقد تنازع هذا التنظيم عاملان هما استقرار المعاملات من جانب والعدالة من جانب اخر ، ويحاول المشرع الاخذ بهما معاً ان امكن والا فيوفق بينهما ، اذ يرجح احدهما على الاخر لتحقيق غايته من التشريع ، وتباينت مواقف التشريعات بين تحقيق الاستقرار وتحقيق العدالة .

ويأخذ القانون المدني الالماني بالإرادة الظاهرة ، ويعدها امراً اجتماعياً بعد التعبير عنها وخروجها من باطن النفس الى العالم الخارجي ، اذ قد تولد تصوراً لدى افراد المجتمع حول هذه الارادة وليس من المنطق هدم وزعزعت هذا التصور في المجتمع ، بالسماح للشخص بنقض هذه الارادة ، اذ بهذا السماح تغليب لمصلحة الارادة الفردية على حساب مصلحة المجتمع ، بان يوفر له الثقة والائتمان ، عبر عدم السماح للأفراد بنقض اراداتهم او الرجوع عنها ، وهذا الرجوع يتناقض مع الاستقرار المنشود للمعاملات المالية .

ويهدف من الآخذ بهذا المذهب الى تحقيق استقرار المعاملات المالية ، لما تولده الارادة الظاهرة من اطمئنان لدى المجتمع الذي بنى على تلك الارادة حساباته وقدم استناداً عليها قبوله او رفضه ، وبالتالي ترتب التزامه من عدمه (1).

ويرجح القانون المدني الالماني الارادة الظاهرة اعتماداً على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين ، فبعد التعبير عن الارادة وارتباطها بإرادة اخرى يتكون العقد ، الا ان آثار هذا العقد يستقل القانون بتحديدها ، ونعتقد ان موقف المشرع الالماني في ترجيح الارادة الظاهرة على حساب الارادة الباطنة هو ترجيح لاستقرار المعاملات على تحقيق العدالة .

اما القانون المدني الفرنسي ، فقد تبنى مذهب الارادة الباطنة ، تأسيساً على مبدأ سلطان الارادة ، وان اثر التصرفات لا يستقل القانون وحده بتحديد اثارها ، وانما تتدخل الارادة في ذلك ، والارادة الباطنة وفقاً لهذه النظرية امر نفسي ، يمكن للشخص نقضه او الرجوع عنه ، حماية للمصلحة الخاصة للأشخاص واستناداً لمبدأ سلطان الارادة ، وهذا كله بهدف تحقيق العدالة ، على حساب استقرار المعاملات . وقد سمحت القوانين ، التي اخذت بنظرية الارادة الباطنة ، للقاضي التحقق من مطابقة الارادة الباطنة مع ما انعكس للمجتمع من تعبير ، وله ان يحكم ببطلان المعاملة المالية ، الا انه قد يحكم بنفادها للتخفيف من الانتقادات التي قد توجه للقانون والقاضي من كونهما بالغا في الاعتماد على الارادة الباطنة . وتبين ان المشرع الفرنسي كان واضحاً في الاخذ بمذهب الارادة الباطنة وتأسيساً على مبدأ سلطان الارادة متوخياً في ذلك تحقيق العدالة ، وان ادى ذلك الى عدم الاستقرار في المعاملات المالية .

اما القوانين التي تأثرت بالنظامين السابقين ،  ان القانون المدني المصري اخذ بالإرادة الباطنة كأصل الا انه لم يهمل الارادة الظاهرة ، متوخياً تحقيق العدالة والاستقرار ، اي ان المشرع المصري اخذ بالاتجاه التوفيقي الا انه فضل تحقيق العدالة على تحقيق استقرار المعاملات .

وفيما يخص المشرع العراقي في القانون المدني ، فنراه ، كان موفقاً تماماً عندما اخذ بالاتجاه التوفيقي اذ اختط لنفسه خطاً وسطاً ، فهو يأخذ بنظريتي الارادة الظاهرة والارادة الباطنة بنفس المستوى ، ولا يفضل احداهما على الاخرى ، الا اذا ادى ذلك الى استقرار المعاملات (2). فهو قدم عامل الاستقرار على تحقيق العدالة ، وقدم الثقة والامان الاطمئنان الذي يجب ان يسود في المجتمع استناداً على الارادة الظاهرة ، على حساب الارادة الفردية الخاصة التي بنيت على الارادة الباطنة ، وجعل القانون يرتب اثار التصرفات القانونية وان تبنى مبدأ سلطان الارادة ، فالأشخاص احرار في انشاء ما شاءوا من التصرفات الا ان هذه الارادة ترد عليها قيود تتعلق بالنظام العام والآداب والظروف الطارئة التي تؤدي الى اختلال التوازن العقدي ، فضلاً عن العقود التي تضع نظاماً ثابتاً للجماعات كعقد الصلح مع المفلس الذي تخضع فيه ارادة الاقلية لا رادة الاغلبية .

_______________

1- ينظر القسم 119 من العنوان رقم 2 من القانون المدني الالماني الصادر سنة 1896 .

 

 

2-  ينظر د. عبد المجيد الحكيم والاستاذ عبد الباقي البكري والاستاذ المساعد محمد طه البشير ، الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي – مصادر الالتزام ، الجزء الاول ، مؤسسة دار الكتب للطباعة والنشر ، الموصل – العراق ، 1980 ، ص 35 .

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد