أثر ثبوت نشوز الزوجة في الحكم بالطالق والحق بالتعويض
المؤلف:
هالة محمد شاكر رعد
المصدر:
نشوز المرأة بين الشريعة والقانون
الجزء والصفحة:
ص156-157
8-4-2021
4009
إن دعوى متابعة الحياة الزوجية تختلف موضوعاً وسبباً عن دعوى الطلاق للضرر أو الشقاق ، إن الحكم بدخول الزوجة في طاعة زوجها ونشوزها لا يكون حاسما في نفي ما تدعي من مضارته لها في دعوى التفريق للشقاق والضرر ، وهنا تكون المرحلة الأخيرة ....
فعند نشوز الزوجة وفشل جميع المساعي السابقة وتعذر الإصلاح بينهما فإن القاضي يلجأ إلى الحكم بالتفريق بينهما ، وقد تغتدي الزوجة نفسها بمهرها أو أكثر عند تمسك الزوج بعشرتها وعدم إساءته لها في حال رفضها العيش معه ، كما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم لثابت بن قيس : ( اقبل الحديقة "مهرها " وطلقها تطليقة ) رواه البخاري .
فالنشوز بين الزوجين ليس دائما من جانب ً من جانب الزوجة وليس أيضاً الزوج فقط ، فقد تكون الأسباب داخلية أو خارجية من قبل الأهل ، وذلك من خلال التحريض أو انصياع أحد الزوجين لأهله دون التمتع بشخصية قوية تمكنه من اتخاذ القرارات المناسبة ، أن يكون التعويض للزوجة حتى ولو وقد تعودنا في قضايا الطالق غالباً
هي طلبت الطلاق بشرط أم تثبت الضرر ، ويستثنى من ذلك المخالعة والنشوز فهي التي تدفع تعويض للزوج أحياناً ، حيث يمكن للزوج أن يتنصل من دفع التعويض عن الطلاق التعسفي إذا اثبت أن طلاقه كان بسبب نشوز الزوجة ، ولا يثبت نشوز الزوجة إلا بحكم قضائي يقضي بالمتابعة مدعم بمحضر امتناع الزوجة عن المتابعة .
والقانون السوري لم ينص على النشوز كحالة مستقلة موجبة للحكم والنشوز يسبب ضرراً بالطلاق – وهذا تقصير منه – للزوج وهو من يستحق التعويض .
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة