0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

إرادة الإیجاب

المؤلف:  احمد شوقي محمد عبد الرحمن

المصدر:  النظرية العامة للالتزام

الجزء والصفحة:  ص25-29

19-6-2018

2480

+

-

20

الإیجاب ھو عرض بات بإبرام عقد معین ، بحیث یتم العقد باقتران القبول به . والأصل أن یتم الإیجاب بتعبیر صریح من الموجب ، ومع ذلك ، فقد یكون التعبیر عن إرادة الإیجاب ضمنیاً، ومن ذلك بقاء المستأجر فى العین المؤجرة بعد انقضاء مدة العقد ، دون اعتراض من جانب المؤجر حیث یمكن أن یعتبر ذلك بمثابة إیجاب من المستأجر بتجدید العقد ، وقبول من المؤجر بقبول ھذا التجدید .

وسنتناول خصائص الإیجاب ، والقوة الملزمة للإیجاب، وسقوط الإیجاب.

أولا : خصائص الإیجاب :

١- الإیجاب عرض بات :

ویعنى ذلك إتجاه النیة الجازمة من جانب الموجب بإبرام عقد معین ، فإذا لم تتحقق ھذه النیة فلا یقوم الإیجاب ، كما لو صدر من الشخص مجرد دعوة للتعاقد وإجراء مفاوضات للتفاھم بشأن إبرام العقد ، ولا یترتب على قطع المفاوضات نشوء مسئولیة عقدیة ، لخروجھا عن النطاق العقدي، وقد یسأل مع ذلك الشخص تقصیریاً عن قطع المفاوضات ، كما لو ثبت الخطأ فى مواجھته بعدم جدیته، أو عدم إخطار الطرف الآخر برغبته فى قطع المفاوضات، فيستحق ھذا الأخیر تعویضاً عن الضرر الذى أصابه بسبب ھذا الخطأ ، كمصروفات أنفقھا، أو ضیاع صفقة رابحة .

وتتحقق النیة الجازمة للموجب رغم تعلیق إیجابه على شرط ، ویستوى أن یكون الشرط صریحاً أو ضمنیاً ، كما لو تم الإیجاب بالبیع بالتقسیط ، فیكون معلقاً على شرط ملاءة المشترى ، والإیجاب ببیع كمیات محدودة ، فیكون معلقاً على شرط عدم نفاد الكمیة المعروضة . ولا یلزم أن یكون الإیجاب موجھاً لشخص معین ، فیجوز توجیھه للجمھور ، فیتم العقد باقتران أول قبول لھذا العرض، ومع ذلك ، إذا احتفظ مقدم العرض بحقه في إقرار أو رفض الاستجابة لھذا العرض، أو إذا كانت شخصیة العاقد الآخر محل اعتبار، كما في عقد الإیجار أو عقد العمل ، فإن ھذا العرض یعتبر مجرد دعوة للتعاقد ، والاستجابة لھذه الدعوة تكون إیجاباً ، لا ینعقد بھا العقد إلا باقتران قبول الداعى ، ولقاضى الموضوع سلطة تقدیر ما إذا كان العرض إیجاباً أو مجرد دعوة للتعاقد ، ولا یخضع فى ذلك لرقابة محكمة النقض.

٢- الإیجاب عرض كامل :

فیتعین تضمین الإیجاب العناصر الأساسیة للعقد المزمع إبرامه ، فیتم العقد  بالتالى بمجرد اقتران القبول به ، ولا یلزم أن یحتوى الإیجاب على المسائل التفصیلیة للعقد ، إذ یمكن الرجوع بشأنھا للقواعد المكملة . وعلى ذلك ، فبالنسبة لعقد البیع . یكفى أن یتضمن الإیجاب تحدیداً للمبیع والثمن ، ولا یحتاج إلى بیان مكانت سلیم المبیع أو الوفاء بالثمن ، ومن ھنا ، فإن من یعرض بیع عقاره دون تحدید الثمن ، فإن ذلك یعد دعوة للتعاقد والتفاوض، ولیس إیجاباً ، وبالنسبة للعرض بإبرام عقد إیجار ، فیلزم أن یعین فیه الشئ المؤجر ، والأجرة وبدء مدة الإنتفاع المقررة للمستأجر . ویكفى أن یكون محل العقد الذى یتضمنه الإیجاب معیناً أو قابلا للتعیین ، كالعرض الصادر من الموجب بتورید نوع الوقود الذى یصلح لتشغیل آلات المصنع ، وبالقدر اللازم لتحقیق الإنتاج ، مع  تحدید الثمن الخاص لنوع الوقود الذى یتم توریده .

وحیث یتكفل القانون بتحدید المقابل الذى یتحمله المتعاقد ، فلا یلزم تعیینه فى الإیجاب ، كتحدید القانون تسعیرة جبریة لبعض السلع ، وبالمثل بالنسبة للمقابل الذى یتقرر للقاضى سلطة تقدیره ، فلا یشترط النص علیه فى الإیجاب ، كأجر العامل فى العرض الصادر بإبرام عقد عمل .

ثانیا : القوة الملزمة للإیجاب :

من الطبیعى أن یكون للإیجاب قوة ملزمة ، بحیث یلزم الموجب بالإبقاء على إیجابه مدة معینة ، ولا یعتد برجوعه في الإیجاب خلال ھذه المدة ، ویتم العقد بالتالي إذا اقترن به قبول فى حدود مدة قیام الإیجاب ، إذ بدون ذلك لن یتحقق

الاستقرار فى التعامل ، فلن یتمكن الموجه إلیه الإیجاب من الاطمئنان على مدى بقاء الإیجاب ، وعدم رجوع الموجب فیه ، وسیعجز بالتالى عن تدبیر م صالحه المختلفة .

وتفترض القوة الملزمة للإیجاب ، اكتمال وجوده القانونى ، باتصاله بعلم الموجه إلیه ، أما قبل تحقق الاتصال ، فإن  الإیجاب یفتقد صفته القانونیة ، ویجوز لصاحبه الرجوع فیه .

وقد أكدت المادة ٩٣ مدنى مصرى القوة الملزمة للإیجاب ، حیث نصت على ما یأتى :

١- إذا عین میعاد للقبول التزم الموجب بالبقاء على إیجابه إلى أن ینقضى " ھذا المیعاد .

٢- وقد یستخلص ھذا المیعاد من ظروف الحال أو طبیعة المعاملة". وعلى ذلك ، إذا تم التعاقد بین حاضرین ، فإن الإیجاب لن تتقرر له قوة ملزمة إلا إذا اقترن بمھلة اتفق علیھا ص راحة أو ضمناً ، وإلا فإن الإیجاب یسقط بإنفضاض مجلس العقد ، أى بالكف عن الإنشغال بالتعاقد .

أما فى حالة التعاقد بین غائبین ، فإن قوته الملزمة أمر حتمى ، تتحدد بالمدة اللازمة لوصول الإیجاب إلى علم الموجه إلیه ، والفترة المعقولة لتدبر ھذا الأخیر موقفه بشأن العرض المرسل إلیه ، والفترة الكافیة لوصول القبول إلى علم الموجب ، ولقاضى الموضوع سلط تقدیریة بشأن تحدید مدة التزام الموجب بالبقاء على إیجابه. وتتأسس القوة الملزمة للإیجاب على الإرادة المنفردة لصاحبھا .

ثالثا : سقوط الإیجاب :

قد یكتمل الوجود القانونى للإیجاب ، بإتصاله بعلم الموجه إلیه ، وتتحقق ، مع ذلك بعض الحالات یترتب علیھا سقوط الإیجاب . فیسقط الإیجاب ، فى جمیع الحالات ، إذا رفضه الموجه إلیه ، أو تخلف الشرط الذى علق علیه الإیجاب . وإذا كان الإیجاب ملزماً ، فإنه یفقد قوته الملزمة ، إذا لم یقترن به قبول خلال الفترة المحددة ، والأصل أن نیة الموجب تتجه إلى سقوط الإیجاب بعد انقضاء مدته الملزمة ، إلا إذا تبین أن الموجب یقصد الإبقاء على الإیجاب. وإذا لم یكن الإیجاب ملزماً، فإنه یسقط برجوع الموجب فیه ، قبل اقتران القبول به ، فإذا كان التعاقد بین حاضرین ، فإن الإیجاب یسقط حیث لا یصدر قبول قبل انفضاض مجلس العقد .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد