رمز الامان : 3145

الرئيسية

EN

اتصل بنا

صور

فيديو

اضاءات

الأخبار

وثائقيات

منشور

أقلام

مفتاح

خمس خطواتٍ لعلاجِ التوحّدِ عندَ الأطفالِ
746   2021/12/28

مرضُ التَّوَحُّدِ عندَ الأطفالِ لَهُ مراحلُ ومَدياتٌ تُدَلِّلُ على حَجمِ استفحالِ المرضِ، وفي الأعَمِّ الأغلَبِ أنَّ الأطفالَ المصابينَ بهذا المرضِ يُعانونَ مِن ثلاثِ مشاكِلَ رئيسيّةٍ، وهِيَ:

أولاً: العَلاقاتُ الاجتماعيّةُ المُتبادَلة:

ينعَزِلُ الطفلُ المصابُ بمرضِ التوحُّدِ، حيثُ أنّهُ لا يُحِبُّ التواصُلَ معَ الآخرينَ، ولا يستجيبُ لمن يُناديهِ باسمِهِ، ويتجنّبُ لُغةَ التواصُلِ البصريِّ أثناءَ الحديثِ، حيثُ يبدو وكأنّهُ لا يسمَعُ مُحدّثَهُ، كما يبدو أنّهُ لا يُدرِكُ مشاعرَ وأحاسيسَ الآخرينَ.

ثانياً: اللُّغَة:

فقدانُ القُدرَةِ على توظيفِ الكلماتِ والجُّمَلِ، إذ أنّهُ لا يستطيعُ أنْ يسترسِلَ في الكلامِ كما الأطفالِ الآخرينَ مِن جيلِهِ!

وتأثُّرُهُ الواضِحُ بلهجاتِ ما يُشاهِدُهُ مِن برامجَ على التلفازِ أوِ الهاتفِ النقّالِ، إذا كانَ مِن مُدمِني مُشاهَدَتِها!

كما يستخدمُ بكثرةٍ لُغَةَ الإشارةِ أوِ التواصُلِ البصريِّ عِوضاً عَنِ الكلامِ إذا كانَ يريدُ حاجةً ما!

ثالثاً: السُّلوك:

يميلُ سُلوكُ الطفلِ المُصابِ بمرَضِ التوحُّدِ الى التشنُّجِ والعَصبيّةِ واتّباعِ الروتينِ وتفادي الاختلاطِ والانسجامِ معَ الآخرينَ، حيثُ يخلِقُ لنفسِهِ عالمَهُ الخاصَّ بهِ، والذي لا يُحِبُّ الخروجَ عَن سيناريوهاتِهِ المُعتادَة!

إذاً كيفَ يواجِهُ الوالدانِ هذا التحدّي؟

على الوالدانِ اتّباعَ الخطواتِ اللازِمَةِ لتأهيلِ الطفلِ بُغيةَ اندماجِهِ معَ مُحيطهِ، والتّغَلُّبِ على هذا المرضِ، وهِيَ كما يأتي تِباعاً:

أولاً: عَرضُ الطّفلِ المريضِ على الطبيبِ المُختَصِّ؛ لتقديمِ المشورَةِ والمُساعَدَةِ لكي تتحسَّنَ حالةُ الطّفلِ، عِبرَ تشخيصِ مَدى الإصابَةِ واستفحالِ المرضِ.

ثانياً: إرسالُ الطّفلِ الى معاهِدَ تأهيلِ أطفالِ التوحّدِ إنْ وُجِدَتْ؛ لأنَّ ذلكَ سيُساهِمُ في معالجَتِهِم والإشرافِ عليهِم مِن قِبلِ أُناسٍ مُختصّينَ ذَوي خِبرةٍ.

ثالثاً: على الأبِ اصطحابَ الطفلِ معَهُ في جَولاتهِ خارجَ البيتِ، وتعليمَهُ الاعتمادَ على نفسِهِ عِبرَ إعطائهِ النقودَ للشّراءِ والتعامُلِ المباشرِ معَ اصحابِ المحلّاتِ، وإشراكِهِ الحديثَ معَ مَن يجلِسُ معَهُم ويَلقاهُم، ويُفَضَّلُ أنْ تكونَ هذهِ الخطوةُ يوميّةً.

رابعاً: خلقُ بيئةٍ آمِنةٍ وهادئةٍ في البيتِ، حيثُ يقَعُ على عاتِقِ كُلٍّ مِنَ الأبِ والأُمِّ عدمُ التشاجُرِ والتناحُرِ أمامَ الطّفلِ، وتجنيبُهُ ما يُساهِمُ في تفاقُمِ حالتِهِ الصحيّةِ السلوكيّةِ.

خامساً: ضرورةُ استثمارِ أوقاتِ الفَراغِ لدى الأبوينِ، وتخصيصِ أوقاتٍ يوميّةٍ لأجراءِ تمارينَ التواصُلِ معَ الآخرينَ، (كالنّظرِ للمُقابِلِ أثناءَ التحدُّثِ معَهُ)، وتعليمِهِ كيفيّةَ الاعتمادِ على الذّاتِ (كلبسِهِ لملابسِهِ بنفسِهِ).

مسؤوليّةٌ كبيرةٌ تقَعُ على عاتِقِ كُلٍّ مِنَ الأبوينِ، عَليهِم عدمَ التقصيرِ بِها، لأنَّ تقصيرَهُم سيُساهِمُ مُساهمةً فَعّالةً في استفحالِ المرضِ، وبالتالي ضياعِ الطّفلِ، بحيثُ تصعُبُ المعالجَةُ فِيما بَعد.