1
EN
سلسلة ليس منا .. الخيانة ابشع القبائح
content

عن النبي (صلى الله عليه وآله):

"ليس منا من خان مسلما في أهله وماله"

من منا لم يشعر بعمق الجرح الذي جعلنا نتألم ونحزن ونذرف الدموع في خلوتنا حينما نكتشف أن السبب الخفي وراء ما نمر به من ضر أو مشاكل هو شخص مقرب! قد وضعنا كامل ثقتنا به، وأسندنا ظهورنا بكل اطمئنان عليه، ولم يخطر على بالنا بأن الطعنة المسمومة ستأتينا من الخلف ؟!

إنه الخائن! ذلك الذي يبتسم وجهه والحقد يغلي في قلبه، ذلك الذي نطلعه على أسرارنا وما نخطط له ظنا منا بأنه الصديق الودود والسند والعمد، وإذا به يفشي الأسرار والخطط، ويدعم المخالفين لنا ويساهم في إفشال مشاريعنا وإثارة المشاكل من حولنا !!!

الخيانة من أبشع الرذائل المستقبحة التي يلازم فاعلها العار، لأنها تترك الضحية في انكسار عظيم، وإحباط كبير، ويشعر المغدور كما لو أنه رمي من شاهق لا يدري متى يرتطم بوجه الأرض ليتحطم كيانه!

فحينما تعم الخيانة ستنعدم الثقة بين الأفراد وتتلوث بيئة العلاقات الاجتماعية بوباء سوء الظن، وتشاع ثقافة الشك والاتهام فلا يسكن أحد الى أحد ...

للخيانة صور متنوعة قد تتداخل مع بعض سجايا الخبث والشر كالغدر والمكر والخداع والنفاق والخذلان ..

إن أقبح صور الخيانة وأشدها هو تعدي الحدود الشرعية وكسر الحاجز الأخلاقي الذي يحدد إطار العلاقات الاجتماعية كالثقة والإخلاص والصدق والأمانة والوفاء؛ فمؤلم جدا أن يخون الصديق صديقه في عرضه! فينال من أسرته ويلوث شرف صديقه! فينصب شباكه بخبث ومكر ليوقع زوجة صديقه -على سبيل المثال -في وحل الخطيئة عبر مواقع التواصل أو يستغل ثقة صديقه حينما يدخله الى منزله !!!

فلا يصده دين أو خلق عن تصيد الفرص لينال من عرض صديقه أو يسرق من أمواله أو يوقع الضرر في أسرته أو منزله او ممتلكاته ...

ومهما كانت تلك الطعنة فإن عمقها يصل الى سويداء القلب وتضطرم نيران الأسى في الفؤاد فلا يطفؤها شيء أبدا، وستبقى آثار جناية الخؤون تلازم الضحية الى نهاية العمر ...

ولست مبالغا إذا قلت أن عودة العلاقة مع الخائن أمر عسير على من تعرض للخيانة، بل هي شبه مستحيلة عند نقي القلب صاحب الأحاسيس المرهفة والطبع الكريم، فعزيز النفس يأنف أن يضع كفه بيد الخائن مهما حلف له من أيمان مغلظة، وأظهر ندمه وأعطى وعودا ومواثيقا؛ فجسر الثقة قد انهار وروابط الأمان تقطعت ونوافذ التواصل أغلقت ...

الخيانة صورة بشعة لا تفارق ذاكرة المغدور به ...

لذا ينفي رسول الله -صلى الله عليه وآله -أن يكون الخائن منتميا لدائرة المسلمين؛ فالمسلم والمؤمن من سلم الناس من يده ولسانه، وأتمنوه على أعراضهم وأنفسهم وأموالهم؛ فكيف بمن يلقى الناس بلسانين ووجهين !؟

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

تسع توصيات لبناء فريق عمل ناجح

date2020-05-31

seen4839

main-img

التخلص من سوء الظن

date2023-05-11

seen2783

main-img

الهداية العظمى

date2022-09-30

seen3113

main-img

هل تصغي للآخرين باهتمام ؟

date2020-05-13

seen3394

main-img

من آثار التقوى على الانسان في الحياة الدنيا

date2022-08-31

seen3415

main-img

انا هنا لمساعدتك

date2020-04-09

seen2659

main-img

واجه قلقك بخمس خطوات فقط

date2020-12-20

seen5490

main-img

متطلبات الحوار الناجح

date2022-03-27

seen3100

main-img

كيف تسعدين زوجك؟

date2022-04-13

seen3406

main-img

كيف تتعامل مع طفلك باسلوب ايجابي؟

date2020-08-19

seen3202

main-img

سبع نصائح لمن يستعمل مواقع التواصل الاجتماعي

date2022-07-10

seen3231

main-img

اي جمال هو المطلوب في اختيار الزوج؟

date2020-09-13

seen3825

main-img

خمس نصائح تساعدك في حل ازمات الحياة

date2022-11-04

seen3057

main-img

هل تعتبر نفسك الرقم واحد دائما ؟

date2020-05-23

seen3040

main-img

الاطفال وكثرة الاسئلة

date2022-11-04

seen2776

main-img

النشاطات العبادية وهرمونات السعادة

date2020-11-27

seen5363