0

بمختلف الألوان
اكثر الائمة تناولاً وتحدثاً عن الدنيا هو الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد يكون حسب التتبع اكثر الرجالات الالهية تناولاً لهذا الموضوع، ويمكن تعليل ذلك بالنقاط الآتية : ١- تمتع الامير بالبعد العقلاني والحكمي وسط مجتمع تحكمه اخلاقيات الجهل، بما افاضه الله تعالى عليه من حكمته ويمكن عدّ ذلك... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
كيفَ يكونُ القرآن الكريمُ شفاءً؟

إنَّ القرآن الكريمَ كتابُ هدايةٍ للنّاسِ ليُخرِجَ اللهُ بهِ عبادَهُ مِن ظُلماتِ الشّركِ الى نورِ التوحيدِ ويُرشِدُهُم الى طُرقِ النّجاةِ والسّلامِ في الدُّنيا والآخرةِ

ولكنْ كيفَ يكونُ شفاءً؟ لقد استغَلَّ بعضُ ذوي النّفوسِ الدنيئةِ تقديسَ المسلمينَ للقرآنِ فابتدعوا طُرُقاً في معالجةِ الأمراضِ وطَردِ الأرواحِ الخبيثَةِ كما يُسمّونَها!

فقاموا بوضعِ وَصفاتٍ تستندُ على ترديدِ آياتٍ وسُورٍ حَدَّدوها لأغراضِهم وبأعدادٍ كثيرةٍ وفي جَلساتٍ مُطَوّلةٍ.

ويَتِمُّ ذلكَ بلقاءِ المَضرورِ كما يُعبِّرونَ مباشرةً أو عِبرَ مواقِعِ التواصُلِ وتحتَ مُسمّياتِ العِلاج ِبالقُرآنِ والخِيرةِ والروحانيّةِ وما شابَه!

وهذا أغلَبُهُ مِن الدَّجَلِ واللَّعِبِ والنَّصبِ والاحتيالِ على المُسلمينَ لإخذِ أموالِهم أو استغلالِهم لمآرِبَ دنيئةٍ وقَذِرةٍ.

فالقُرآنُ ليسَ عِلاجاً بأنْ تذهبَ لمُتَخصِّصٍ ليُعلِّمَكَ كيفَ تتداوى وأنتَ لا تُدرِكُ أسرارَ مادةَ العِلاجِ كما نفعَلُهُ حينَما نذهبُ للطبيبِ في الأمراضِ التي تُصيبُنا فنُسَلِّمُ لتعليماتِ الطبيبِ وإرشاداتهِ وما يَصِفُهُ لنا من دواءٍ دونَ نقاشٍ أو تَفَحُّصٍ!

إنّما القُرآنُ الكريمُ يُعدُّ شفاءً لأنّهُ يصِفُ مادةَ الدّواءِ للمؤمِنِ مباشرةً، وما على القارئِ أو المُستَمِعِ إلّا أنْ يُحسِنَ التدبّرَ ويتأمَّلَ بعُمقِ مَدلولاتِ الآياتِ وإرشاداتِها وبجدّيةٍ وتصديقٍ وتسليم ٍوسيَشفى دونَ أدنَى شَكٍّ.

قالَ تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ القرآن مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا}

يقولُ الإمامُ عليٌّ -عليهِ السّلامُ-: " وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ مِنْ فَاقَةٍ وَلَا لِأَحَدٍ قَبْلَ الْقُرْآنِ مِنْ غِنًى فَاسْتَشْفُوهُ مِنْ أَدْوَائِكُمْ وَاسْتَعِينُوا بِهِ عَلَى لَأْوَائِكُمْ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ أَكْبَرِ الدَّاءِ وَهُوَ الْكُفْرُ وَالنِّفَاقُ وَالْغَيُّ وَالضَّلَالُ ".

إذنْ لنُصَحِّحَ مِن قناعاتِنا عَن معنى كونِ القُرآنِ شفاءً،

إذ هوَ تطهيرٌ للنّفسِ مِن لَوثاتِ الغرائزِ وسُخامِ النّوايا السيّئةِ.

وبهِ تُعوِّضُ الروحُ ما نزفَتهُ مِن طاقاتٍ إيجابيّةٍ بسببِ ما نتعرَّضُ لهُ من جَرحِ المشاعِرِ وقَهرِ الآخرينَ ...

وبهِ يُداوي المُسلِمُ شكوكَهُ ويتخلّصُ مِنَ الوَسوَسةِ التي تُهدِّدُ استقرارَ إيمانِهِ.

وبهِ يتخلّصُ مِنَ القلقِ والخوفِ لينعمَ بالاطمئنانِ والسّلامِ الداخليِّ.

وكُلُّ هذا يتحقَّقُ مِن خلالِ التدبّرِ في الآياتِ والسُّورِ التي تتعلَّقُ بالموضوعِ الذي يدفعُنا للاستشفاءِ.

فإنْ كُنّا نشعُرُ بالقلقِ والخوفِ على مُستقبلِ العَملِ وما يرتَبِطُ بالرزقِ! فيَتِمُّ قراءةُ الآياتِ التي تتحدّثُ عَنِ الرزقِ بتدبُّرٍ وإمعَانٍ لا مُجرَّدَ تَكرارٍ للألفاظِ فقط!

وإنْ كُنّا نَمُرُّ بأزمةٍ اجتماعيةٍ فنتدبّرُ في الآياتِ والقَصَصِ القُرآنيةِ التي تَطرَّقتْ لموضوعاتٍ اجتماعيةٍ كقصةِ يوسُفَ وأخوتِهِ في سورةِ يوسُفَ وسورةِ الطّلاقِ وغيرِهِما.

وما يواجِهُ الإنسانُ المسلمُ مِن زَلازِلَ وكوارثَ وأمراضٍ وأوبئةٍ يقرأُ الآياتِ التي تتحدّثُ عَن سَعةِ رحمةِ اللهِ ولُطفهِ واستجابتهِ للدُّعاءِ والتي تمُدُّهُ بالطمأنينةِ والإيمانِ والصّفاءِ كقولهِ تعالى:

{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ}

{إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}

{قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ}

{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}

بهذا يشعُرُ المؤمنُ بأنَّ السَّكينَةَ تتَنَزَّلُ على قلبهِ، وتنتشرُ الطاقةُ الإيجابيّةُ في أرجاءِ صَدرِهِ، ويزدادُ إيمانُهُ، وتغادِرُ قلبَهُ الوساوسُ ونيرانُ القَلقِ والخوفِ؛ لينعَمَ بالاستقرارِ والثّباتِ والعَزمِ والقُوّةِ ببركةِ الاستشفاءِ الصحيحِ بكتابِ اللِه تعالى.
يابعد روحي ياعلي
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
منذ أن اخترتَ العراق لتسكن فيه وتحكم العالم منه، وتحفظ للإنسانية كرامتها منه، منذ تلك اللحظة وحتی الآن أنت حاضر في كل تفاصيل حياتنا، إذ صرت نهارنا الذي نعيشه بكل ما تعنيه الآية:((وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ) فحبك هو (الشين) المتفشي، القوي الذي لاضد له!! واسمك هو المنتشر المتسيّد في حياتنا... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ اسبوعين
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...