Logo

بمختلف الألوان
نحن أمام أمل الإنسانية المعذبة التي فتكت بها الحروب ودمرتها أطماع المستعمرين فهي تتطلع إلى منقذها العظيم ليقيم فيها حكم الله تعالى الذي لا غنى فيه لأحد ولا استغلال ولا تميز لقوم آخرين. نحن أمام العدل الصارم الذي يمحو الظلم والجور ويسحق الاستعباد ويشيع الفضيلة والرحمة والمواساة ويبسط الإيثار... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
كيفَ يكونُ القرآن الكريمُ شفاءً؟

إنَّ القرآن الكريمَ كتابُ هدايةٍ للنّاسِ ليُخرِجَ اللهُ بهِ عبادَهُ مِن ظُلماتِ الشّركِ الى نورِ التوحيدِ ويُرشِدُهُم الى طُرقِ النّجاةِ والسّلامِ في الدُّنيا والآخرةِ

ولكنْ كيفَ يكونُ شفاءً؟ لقد استغَلَّ بعضُ ذوي النّفوسِ الدنيئةِ تقديسَ المسلمينَ للقرآنِ فابتدعوا طُرُقاً في معالجةِ الأمراضِ وطَردِ الأرواحِ الخبيثَةِ كما يُسمّونَها!

فقاموا بوضعِ وَصفاتٍ تستندُ على ترديدِ آياتٍ وسُورٍ حَدَّدوها لأغراضِهم وبأعدادٍ كثيرةٍ وفي جَلساتٍ مُطَوّلةٍ.

ويَتِمُّ ذلكَ بلقاءِ المَضرورِ كما يُعبِّرونَ مباشرةً أو عِبرَ مواقِعِ التواصُلِ وتحتَ مُسمّياتِ العِلاج ِبالقُرآنِ والخِيرةِ والروحانيّةِ وما شابَه!

وهذا أغلَبُهُ مِن الدَّجَلِ واللَّعِبِ والنَّصبِ والاحتيالِ على المُسلمينَ لإخذِ أموالِهم أو استغلالِهم لمآرِبَ دنيئةٍ وقَذِرةٍ.

فالقُرآنُ ليسَ عِلاجاً بأنْ تذهبَ لمُتَخصِّصٍ ليُعلِّمَكَ كيفَ تتداوى وأنتَ لا تُدرِكُ أسرارَ مادةَ العِلاجِ كما نفعَلُهُ حينَما نذهبُ للطبيبِ في الأمراضِ التي تُصيبُنا فنُسَلِّمُ لتعليماتِ الطبيبِ وإرشاداتهِ وما يَصِفُهُ لنا من دواءٍ دونَ نقاشٍ أو تَفَحُّصٍ!

إنّما القُرآنُ الكريمُ يُعدُّ شفاءً لأنّهُ يصِفُ مادةَ الدّواءِ للمؤمِنِ مباشرةً، وما على القارئِ أو المُستَمِعِ إلّا أنْ يُحسِنَ التدبّرَ ويتأمَّلَ بعُمقِ مَدلولاتِ الآياتِ وإرشاداتِها وبجدّيةٍ وتصديقٍ وتسليم ٍوسيَشفى دونَ أدنَى شَكٍّ.

قالَ تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ القرآن مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا}

يقولُ الإمامُ عليٌّ -عليهِ السّلامُ-: " وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ مِنْ فَاقَةٍ وَلَا لِأَحَدٍ قَبْلَ الْقُرْآنِ مِنْ غِنًى فَاسْتَشْفُوهُ مِنْ أَدْوَائِكُمْ وَاسْتَعِينُوا بِهِ عَلَى لَأْوَائِكُمْ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ أَكْبَرِ الدَّاءِ وَهُوَ الْكُفْرُ وَالنِّفَاقُ وَالْغَيُّ وَالضَّلَالُ ".

إذنْ لنُصَحِّحَ مِن قناعاتِنا عَن معنى كونِ القُرآنِ شفاءً،

إذ هوَ تطهيرٌ للنّفسِ مِن لَوثاتِ الغرائزِ وسُخامِ النّوايا السيّئةِ.

وبهِ تُعوِّضُ الروحُ ما نزفَتهُ مِن طاقاتٍ إيجابيّةٍ بسببِ ما نتعرَّضُ لهُ من جَرحِ المشاعِرِ وقَهرِ الآخرينَ ...

وبهِ يُداوي المُسلِمُ شكوكَهُ ويتخلّصُ مِنَ الوَسوَسةِ التي تُهدِّدُ استقرارَ إيمانِهِ.

وبهِ يتخلّصُ مِنَ القلقِ والخوفِ لينعمَ بالاطمئنانِ والسّلامِ الداخليِّ.

وكُلُّ هذا يتحقَّقُ مِن خلالِ التدبّرِ في الآياتِ والسُّورِ التي تتعلَّقُ بالموضوعِ الذي يدفعُنا للاستشفاءِ.

فإنْ كُنّا نشعُرُ بالقلقِ والخوفِ على مُستقبلِ العَملِ وما يرتَبِطُ بالرزقِ! فيَتِمُّ قراءةُ الآياتِ التي تتحدّثُ عَنِ الرزقِ بتدبُّرٍ وإمعَانٍ لا مُجرَّدَ تَكرارٍ للألفاظِ فقط!

وإنْ كُنّا نَمُرُّ بأزمةٍ اجتماعيةٍ فنتدبّرُ في الآياتِ والقَصَصِ القُرآنيةِ التي تَطرَّقتْ لموضوعاتٍ اجتماعيةٍ كقصةِ يوسُفَ وأخوتِهِ في سورةِ يوسُفَ وسورةِ الطّلاقِ وغيرِهِما.

وما يواجِهُ الإنسانُ المسلمُ مِن زَلازِلَ وكوارثَ وأمراضٍ وأوبئةٍ يقرأُ الآياتِ التي تتحدّثُ عَن سَعةِ رحمةِ اللهِ ولُطفهِ واستجابتهِ للدُّعاءِ والتي تمُدُّهُ بالطمأنينةِ والإيمانِ والصّفاءِ كقولهِ تعالى:

{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ}

{إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}

{قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ}

{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}

بهذا يشعُرُ المؤمنُ بأنَّ السَّكينَةَ تتَنَزَّلُ على قلبهِ، وتنتشرُ الطاقةُ الإيجابيّةُ في أرجاءِ صَدرِهِ، ويزدادُ إيمانُهُ، وتغادِرُ قلبَهُ الوساوسُ ونيرانُ القَلقِ والخوفِ؛ لينعَمَ بالاستقرارِ والثّباتِ والعَزمِ والقُوّةِ ببركةِ الاستشفاءِ الصحيحِ بكتابِ اللِه تعالى.
الأمور التي حث الشارع المقدس على تعليمها للأولاد
بقلم الكاتب : سيف علي الطائي
أولا‌: تعليم القرآن الكريم يعتبر القرآن الكريم دستور المسلمين الذي يحتوي كل أمور الشريعة وأحكامها، وقد حث الشرع الحنيف على تعليمه لأولادنا، ومن هذه الأحاديث ما رواه الإمام الصادق (عليه السلام) حيث قال: (الغلام يلعب سبع سنين، ويتعلم الكتاب سبع سنين ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين). وهذا الحديث الشريف... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 4 ايام
2026/08/19
يُعد التلوث الكيميائي من أكثر أشكال التلوث تعقيداً، لأنه لا يعني مجرد وجود مادة...
منذ 4 ايام
2026/08/19
تبدأ الخلية عملها من خلال مجموعة هائلة من التعليمات الموجودة في الـDNA لكنها لا...
منذ 4 ايام
2026/08/19
قد يبدو تناول قرص دوائي أمرًا بسيطًا، لكن وصول المادة الفعالة إلى الدماغ ليس بهذه...
رشفات
الْبُخْلُ عَارٌ، وَالْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ، وَالفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ، وَالْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ