Logo

بمختلف الألوان
بعدَ أنْ ضَحَّتْ كربلاءُ الشَّهادَةِ بقَرابينِ القَدَاسَةِ، بدأَتْ مَسيرَةُ الشموخِ تحمِلُ معَها ذكرياتِ الأحبّةِ ...حيثُ النُّخبَةُ المختارةُ مِنَ اللهِ لتروي أرضَ كربلاءَ بدمائِها الزَّكيّةِ، لتَحيا بها الأمّةُ مِنْ جَديدٍ بالعِزّةِ والإباءِ ...نَعَمْ بدأتْ مَسيرَةُ الدُّموعِ التي أقضَّتْ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
"مأساة المعلم"

منذ 10 سنوات
في 2016/05/29م
عدد المشاهدات :7303
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله العزيز، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله النبي الأعظم وآله الطيبين الأطهار..
أما بعد..
تقديم:
لقد هالني بعض ما اختبرته من حال التي وصلت إليه التربية والتعليم في الواقع الذي نحن عليه في البلاد العربية، بما أنها تسمى الدول النامية، وخاصة في لبنان، فعمدت إلى القلم لأعبر عن هذه الحالة بمقلة سميتها: "مأساة المعلم"..
فإلى ما يلي من تفصيل:

هل يعلم البعض ما هو حال التعليم في وقتنا الحالي، ونحن في الألفية الثالثة هل التفت الناس إلى من هم في هذا السلك المتعب وإلى ما يكابدون من المحن، وما يعانون في صمت، وهم يقدرون الرسالة الملقاة على عاتقهم، ويؤدون واجبهم دون نيل حقوقهم..
إن أول شخص يرد على ذهني وأنا أكتب هذه المقالة هو بطرس البستاني الذي لقب بـ "المعلم بطرس" أو "المعلم الأول" لأنه من أوائل الذين أنشأوا المدرسة الوطنية وعمل على مأسسة المدارس التعليمية..
فهل كان يظن "المعلم بطرس" ما وصل إليه العلم من تقدم باهر على مستوى الأدوات التعليمية المساعدة ووسائل الإيضاح المستخدمة في عصرنا هذا؟
ولكن مع كل هذا التقدم فإن هناك مشاكل ومتاعب يكابدها هذا السلك التعليمي بطرفيه ـ المدرسة والمعلم من جهة والتلاميذ من الجهة الأخرى ـ فيا ترى ما هي هذه المشاكل؟!
للنظر عن كثب ومن منظار موضوعي فالمشاكل التي يعاني منها المعلم تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: له علاقة في تشيخص الغايات الكبرى للتعليم، والخطوط العريضة له.
القسم الثاني: هو مرتبط بعلاقة التلميذ بالأستاذ ومن وراءه المؤسسة التربوية، والعكس بالعكس، وحالة العنفية التي آلت لها هذه العلاقة.
ما هي الغايات الكبرى من التعليم؟!
من هنا يجب العودة إلى دور المدرسة التربوية ليس فقط من ناحية التعليم فقط، فإن المدرسة لها دور في صقل شخصية الطالب ونشأته أيضاً، ومن ثم دور الأستاذ ومسؤوليته عن تحقيق بعض الأهداف ومنها هذه المقاربة التي تلخص عملية التعليم إلى شكل من التدريب الأوتوماتيكي يعتمد على الفعل والفعل المضاد، والمقاربة السلوكية التي هي عملية تبادل المعلومات بين التلميذ والأستاذ فإن كل من المعلم والتلميذ كل بما يمثل هما منظومتان مختلفتان ويجب أن يتم التبادل بينهما كل بما يمثل.
وأخرها المقاربة الإدراكية الإنسانية التي تراعي مشاعر المتعلم والحالة التي يتم فيها التعلم مع عدم الإغفال عن الحرص لإيصال الفكرة. ومن هنا لا بد من أن نستفيد من جميع الوسائل والطرق الإعلامية التي ممكن الوصول لها في الوقت الراهن والموجودة على الساحة الثقافية والعلمية والتواصلية، ويجب التتبع لكل الوسائل المتجددة بشكل مستمر بقصد الاستفادة منها ومجارة التحديث السائر على قدم وساق، وللمساهمة على تقدم وتطوير المنظومة التربوية..
وختاماً في الكلام عن هذا القسم فإنه من غير الممكن التكلم عن الجودة التربوية التي تقدمها المؤسسة التربوية والأستاذ العاملان الأساسيان من ضمن المنظومة التربوية والعلمية حتى نوفر الظروف التي تناسب المدرسة والمدرس من الناحية المادية والمعنوية، والعمل على تغيير العقليات المتحجرة التي ليس لها أفق مستقبلي ولا بد من استبدالها بنظرية التغيير والإصلاح والإبداع، ولا يكون ذلك إلا من خلال اصلاح المدرسة و الإدارة و المجتمع، والعمل على إقامة نظام عادل، ومجتمع يبغي الحداثة، و يؤمن بالحقوق المكتسبة.
أما عن علاقة الطالب بالأستاذ والمؤسسة التربوية، ومن خلال المراقبة لحال هذه العلاقة السائدة بينهما فإنها تتصف بالعنف، وقد يأتي على ذهن القارئ أن العنف هو من الأستاذ والمدرسة تجاه الطالب، فإن هذا الظن هو ظن خاطئ، وهذا ما يؤكد من ذهاب هيبة المعلم ومن خلفه المؤسسة التربوية التي يمثلها داخل الصفوف التعليمية.
فإن سلوك بعض التلاميذ العدائي تجاه الأستاذ وذلك من خلال بعض المشاغبات لكي يثير غضب الأساتذة، فالبعض لا يشارك خلال الدرس، ومنهم يتمادى بسلوكه السلبي إلى درجة تخريب ممتلكات المؤسسة التربوية، ومنهم من قد يتماهى إلى درجة التعدي على المعلمين، أضافة إلى ذلك استعمال العنف اللفظي على الطاقم التعليمي أو الإداري من خلال الكتابة على الجدران الصف أو على اللوح وغيره من الأمور..
وقد نطرح بعض الحلول ومنها تربية الجيل الصاعد على المواطنة، وزرع البذرة الأساسية لكي نخلق وتبني الطاقات الشابة ونحصنها من التيارات المنحرفة التي قد تدمر جيل بأكمله..
ولا بد أن تشمل هذه المقاربة لشخص الأساتذة، لأن بعض هؤلاء الأساتذة قد يكون مسبب بشكل مباشر لرد فعل عنفي عند التلاميذ، فالوضع المالي والاجتماعي المتدهور لبعض الأساتذة المالي لا بد ومن أن يؤثر في سلوكهم تجاه التلاميذ، وبطبيعة الحال عندما يكون الأستاذ يعاني من حالة نفسية مضطربة فمن الصعب أن يمارس مهنته بشكل سليم..
وأخيراً، أحببت أن أنقل هذه الأبيات الشعرية التي تعبر عن صعوبة مهنة التعليم وهي لشاعر المعلم إبراهيم طوقان حيث قال:
شَوْقِي يَقُولُ وَمَا دَرَى بِمُصِيبَتِي***قُمْ لِلْمُعَلِّـمِ وَفِّـهِ التَّبْجِيلا
وَيَكَادُ يَفْلِقُنِي الأَمِيرُ بِقَوْلِـهِ***كَادَ الْمُعَلِّمُ أَنْ يَكُونَ رَسُولا
لاَ تَعْجَبُوا إِنْ صِحْتُ يَوْمَاً صَيْحَةً***وَوَقَعْتُ مَا بَيْنَ الْبُنُوكِ قَتِيلا
يَا مَنْ يُرِيدُ الانْتِحَارَ وَجَدْتـهُ***إِنَّ الْمُعَلِّمَ لاَ يَعِيشُ طَويلا
حرر في لبنان - صيدا
في 24 شعبان 1437 هـ. ق.
الموافق له: 29 آيار 2016 م.
أخوكم الفقير إلى الله
السيد يوسف البيومي/ الرضوي

اعضاء معجبون بهذا

صدى الأعمار الثلاثة
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم الكفلي في أحد الأيام الباردة،كنت جالسا في السيارة أنتظر.. مرَّ رجلان مسنان يبدو عليهم علامات التعب، وكانت ملابسهم قديمة بعض الشيء ، وعيونهم غائرة، وكأنهم يحملون أثقال العالم. توقف الرجلان قليلا على الرصيف بجانب السيارة ، وبدأ أحدهم يتحدث بصوت مسموع عن عمر الإنسان وكيف وصفه الإمام علي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...


منذ اسبوعين
2026/06/22
يعتقد الكثير من الناس أن السهر لليلة واحدة يسبب التعب والإرهاق فقط، إلا أن...
منذ اسبوعين
2026/06/22
في خطوة تعكس توجه المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة نحو تعزيز...
منذ اسبوعين
2026/06/22
يُعد دماغ الطفل من أكثر أعضاء الجسم حساسية للتغيرات البيئية والسلوكية، إذ يكون في...