Logo

بمختلف الألوان
بعدَ أنْ ضَحَّتْ كربلاءُ الشَّهادَةِ بقَرابينِ القَدَاسَةِ، بدأَتْ مَسيرَةُ الشموخِ تحمِلُ معَها ذكرياتِ الأحبّةِ ...حيثُ النُّخبَةُ المختارةُ مِنَ اللهِ لتروي أرضَ كربلاءَ بدمائِها الزَّكيّةِ، لتَحيا بها الأمّةُ مِنْ جَديدٍ بالعِزّةِ والإباءِ ...نَعَمْ بدأتْ مَسيرَةُ الدُّموعِ التي أقضَّتْ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
هكذا صرح الشيخ: فأجبت..

منذ 10 سنوات
في 2016/05/22م
عدد المشاهدات :7779
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله أولاً وآخراً، والصلاة على النبي الهادي وآله الهداة المهديين..
أما بعد..
تقديم:
إن من بلاءات الزمان تطاول البعض على معتقدات الآخرين دون علم مسبق بها، ولكن من باب إشعال فتيل الفتنة فإنهم يتجرأون على رمي الشبهات جزافاً، وهذه إحدى الحوادث التي مرت معي.. فإلى ما يلي مما حصل:

في أحدى المرات التي كنت أسير بالقرب من أحد المساجد حيث كان هناك محاضراً في المسجد وصوته يعلو المكان ويملؤه صراخاً عبر مكبر الصوت، والظاهر أن موضوع الدرس هوعن الفرق الضالة والتي تحسب زوراً على المسلمين. وقد لفتني حديثه وبعض الذي نسبه إلى معتقدات الشيعة زوراً وعدواناً، فهذا ما دفعني إلى الدخول والجلوس كي أسمتع إليه عن كثب لعليِّ أدفع شبهة أو على أقل تقدير قد يتطرق هذا المحاضر في أقواله إلى شيء من الإنصاف، وقد تطرق لحوالي خمس مغالطات لا تمت للاعتقاد الشيعي لا من قريب أو بعيد..

الشبهة الأولى: إن الشيعة يعتقدون أن ملك الوحي جبرائيل قد تاه، وقد أضاع الرساللة فبدل أن ينزلها على رسول الله محمد «صلى الله عليه وآله» أنزلها على علي بن أبي طالب، فأمير المؤمنين علي «عليه السلام» بمعتقد الشيعة هو النبي المرسل، ويختمون صلاتهم بقولهم: "تاه الأمين"..

الشبهة الثانية: إن الشيعة يعتقدون أن الله عز وجل قد تجسد في علي بن أبي طالب «عليه السلام»..

الشبهة الثالثة: إن الشيعة يسجدون على الأصنام ـ ويقصد بهذا التربة الحسينية ـ ويعتقدون أنها تنفعهم وتضرهم دون الله عز وجل..

الشبهة الرابعة: الشيعة يحللون الزنى من خلال زواج المتعة وهو حرام حرام حرام!!..



الشبهة الخامسة: إن الشيعة يسبون ويلعنون الصحابة، وأعطى مثال على ذلك أنهم يلعنون معاوية بن أبي سفيان وأبنه يزيد، مع أنهم كانوا الواسطة لدخول الإمامين الحسن والحسين «عليهما السلام» إلى الجنة، فإن النبي «صلى الله عليه وآله» قد بشرَ الإمامين الحسن والحسين «عليهما السلام» هما سيدان شباب الجنة، فما كان معاوية وأبنه ويزيد إلا واسطة لتنفيذ الوعد الآلهي، فماذا يلعنون الواسطة الآلهية؟!.



فنهضت من مكاني، وقلت له عندي بعض التساؤلات فهل تسمح لي أن أظهر لك بعض الأمور؟!..



فأشار بيده من فوق منبره سامحاً لي بالكلام..

فأجبته..

أولاً: يا فضيلة الشيخ جنابكم في الشبهة الأولى قلت:" أن الشيعة يعتقدون أن ملك الوحي "جبرائيل" «عليه السلام» قد تاه؟!!.

فكيف لملك وهو أمين الوحي أن يتوه، وقد وصف الله عز وجل في كتابه العزيز الملائكة قائلاً: {لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}..

وفي موضع آخر يصفهم الله سبحانه وتعالى بقوله:{ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}. وقال عنهم:{ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ}.

والسؤال هنا كيف لهذا الملك الذي سماه بـ "الأمين" أن يتوه؟! وهذا خلاف العقل والنقل..

فما كان إلا أن هز برأسه وطلب من بإشارة من يده أن أكمل... فقلت:..

ثانياً: من أين أتيت بهذه المقولة أن الشيعة يعتقدون بأن الله عز وجل قد تجسد في الله عز وجل مع أن الشيعة يصرحون بعقيدتهم بالإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» ليل نهار ومن خلال الآذان الذي يصدحون به في كل مساجدهم حيث يقولون: "أشهد أن علياً ولي الله"..

والولي هو عبد من عباد الله الصالحين الذي خصهم الله عز وجل بالكرامة عنده.. فهل هذا التصريح ينشأ عنه قولكم:"أن الشيعة يعتقدون بأن الله عز وجل قد تجسد في علي بن أبي طالب «عليه السلام»؟؟!"..

ثم قلت هل أكمل، فهز رأسه إشارة للقبول.. فقلت:..

ثالثاً: لقد قلت أن الشيعة يسجدون على الأصنام، فهل رأيت جنابكم أن عبدة الأصنام يسجدون على الصنم أي على معبودهم أم يسجدون أمام معبودهم؟!

فإن كان الشيعة يسجدون على التربة إنما هو التزاماً منهم بسنة رسول الله «صلى الله عليه وآله»؟!.. فقد قال رسول الله:" أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر (وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً) فإيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد من قبلي، وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة". وهذا الحديث متفق عليه، ومحل الشاهد أن الله عز جعل للنبي «صلى الله عليه وآله» "الأرض مسجداً وطهوراً"، فإن الشيعة بهذا العمل ينفذون أمر رسول الله «صلى الله عليه وآله»..

فهز برأسه وقد ظهرت عليه علامات الغضب، وطلب مني أن أكمل والإزعاج قد زاد.. فقلت:..

رابعاً: لقد عبرت عن ما وصفته بـ "زواج المتعة" بالزنى فكيف يكون له صفة "الزواج" وهو "زنى" في ذات الوقت، فلا ينفع أن نصف الزواج وهو عقد بين طرفين وفيه إيجاب وقبول ويشتمل على المهر والعدة شرطاً على المرآة بعد انتهاء المدة أن يكون زنى؟!..

أضف إلى ذلك: هل ممكن أن تقول لي من حرم "زواج المتعة"؟!

الجواب هو: الخليفة الثاني؟! فهل حلال الله وحرامه يأخذ من الخليفة أم من النبي «صلى الله عليه وآله»، وهو من قال:"حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة"؟!

فهل أكمل؟!.. في هذه اللحظات بدأت القاعة تموج بالهرج والمرج وتململوا، وعلامات الإنزعاج بدت واضحة، لأن الشيخ لم يستطيع أن يرد.. فأكملت وقلت:...

خامساً: صحيح أن الشيعة يلعنون معاوية ويزيد وذلك لشناعة فعلهم، وهي قتل سبطي رسول الله «صلى الله عليه وآله»، فما معنى قولكم إن معاوية ويزيد هما واسطة من الله لإدخال الإمامين «عليهما السلام» لكي يدخلا الجنة؟!

فأين ذهب الثواب والعقاب؟! وهل نحن مجبرون على ما نفعل؟! وأين هو العدل الآلهي؟!

فهل خلق الله عز وجل الشيطان لكي يغوي الناس ويدخلهم النار؟! ما لكم كيف تحكمون؟!

فهل إذا قمت وقتلتك الآن فليس عليَّ من عقاب فما أنا إلا واسطة لكي أدخلك الجنة؟!

فصرخ بأعلى صوته:" أخرج أيها الساحر"..

هكذا صرح الشيخ: فأجبته.. وللقارئ الكريم أن يحكم على ما حدث..
حرر في: لبنان - صيدا:
في 15 شعبان 1437 هـ.ق.
الموافق له: 22 آيار 2016م.
صدى الأعمار الثلاثة
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم الكفلي في أحد الأيام الباردة،كنت جالسا في السيارة أنتظر.. مرَّ رجلان مسنان يبدو عليهم علامات التعب، وكانت ملابسهم قديمة بعض الشيء ، وعيونهم غائرة، وكأنهم يحملون أثقال العالم. توقف الرجلان قليلا على الرصيف بجانب السيارة ، وبدأ أحدهم يتحدث بصوت مسموع عن عمر الإنسان وكيف وصفه الإمام علي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...


منذ اسبوعين
2026/06/22
يعتقد الكثير من الناس أن السهر لليلة واحدة يسبب التعب والإرهاق فقط، إلا أن...
منذ اسبوعين
2026/06/22
في خطوة تعكس توجه المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة نحو تعزيز...
منذ اسبوعين
2026/06/22
يُعد دماغ الطفل من أكثر أعضاء الجسم حساسية للتغيرات البيئية والسلوكية، إذ يكون في...