Logo

بمختلف الألوان
رِسالةٌ إلى قَلبِكَ (الرَّحمَةُ) عِندَما تَضِيقُ بِكَ الدُّنيا، وَعِندَما تَتَسَاءَلُ: أينَ الفَرجُ مَتَى تَنكَشِفُ الغُمَّةُ تَذَكَّرْ هذهِ الآيَةَ العَظيمَةَ: {مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
كرنفالُ الحزنِ بينَ السماءِ والأرضِ (24)

منذ 5 ساعات
في 2026/08/10م
عدد المشاهدات :21
كرنفالُ الحزنِ بينَ السماءِ والأرضِ (24)
بقلم: أحمد السراي
حين واجهت النبوةُ عرشَ الطغيان...
 
تعدُّ واقعةُ دخول سبايا أهلِ البيت (عليهم السلام) إلى الشام من أكثر المشاهدِ إيلاماً في الذاكرةِ الإسلاميةِ، إذ اجتمعَتْ فيها صنوفُ المأساةِ الإنسانيةِ مع أبعادها العقديةِ والأخلاقيةِ، فكانَتْ صورةً مكثفةً للصراعِ بين الحقِّ والباطلِ، وبينَ القيمِ التي حملتها الرسالةُ المحمديةُ وبينَ السلطةِ التي أرادَتْ أن تُخضعَ كلَّ شيءٍ لمنطقِ القوةِ والغلبةِ…
فبعدَ أن انقضَتْ فاجعةُ الطفِّ بساعاتها الداميةِ، وبقيَتِ الأجسادُ الطاهرةُ على رمضاءِ كربلاء بلا مواراةٍ، تتعاقبُ عليها الرياحُ وتلفحها شمسُ الصحراء، اتّجهَتِ القافلةُ المثقلةُ بالأحزانِ نحو الشام، تحملُ في مسيرها ما لم تحملْهُ قافلةٌ قبلها من آلامٍ ومصائبَ...
كانَ الإمامُ الحسين (عليه السلام) قد ارتقى إلى مقامِ الشهادةِ، إلّا أنَّ رأسَهُ الشريفَ ظلَّ حاضراً في المشهدِ حضوراً يفوقُ حضورَ الأحياءِ، مرفوعاً على أطرافِ الرماحِ، كأنَّ القنا تحوّلَ إلى منبرٍ جديدٍ يواصلُ منه الحسينُ أداءَ رسالتِهِ، بعدَ أن عجزَتِ السيوفُ عن إسكاتِ صوتِهِ أو إخمادِ مبادئِهِ...
ولم تكنِ المأساةُ مقتصرةً على ما جرى في أرضِ المعركةِ، بل امتدَّتْ إلى ما أعقبها من سبي نساءِ آل الرسول (صلى الله عليه وآله) وسَوقهن بينَ البلدانِ، فبناتُ النبوةِ اللواتي نشأنَ في بيوتِ الطهرِ والعفافِ أُخرجْنَ من خدورهن، وسلبْنَ ما كانَ يحيطُ بهنَّ من حرمةٍ وصيانةٍ، وسرنَ في طريقِ الأسرِ تحتَ وطأةِ الفقدِ والفجيعةِ...
وكانَتِ العقيلة زينب (عليها السلام) تتقدّمُ ذلك الركبَ المفجوعَ، تحملُ أعباءَ الإمامةِ، وترعى الأيتامَ والثكالى، وتنهضُ بمهمّةِ حفظِ الرسالةِ في أخطرِ مراحلها وأشدها قسوةً...
وعندما اقتربَ الركبُ من الشام، كانَتِ المدينةُ قد هُيِّأتْ لاستقبالِ ما صُوّرَ للناسِ على أنّهُ نصرٌ سياسي وعسكري، غيرَ أنَّ الحقيقةَ كانَتْ أبعدَ ما تكونُ عن ذلك، إذ لم يدخلِ الشامَ أسرى مهزومونَ بالمعنى الذي أرادَهُ الأعداء، وإنَّما دخلتها بقايا بيتِ النبوّةِ وهم يحملونَ معهم الشرعيةَ الأخلاقيةَ والروحيةَ التي افتقدها خصومهم...
وكانَتِ المفارقةُ الكبرى أنَّ مظاهرَ الاحتفالِ التي أُريدَ لها أن تعلنَ انتصارَ السلطةِ، تحوّلَتْ بمرورِ الزمنِ إلى شاهدٍ على عمقِ المظلوميةِ التي تعرّضَ لها أهلُ البيت (عليهم السلام)، وفي مجلسِ يزيد (لعنه الله) بلغَتِ المأساةُ ذروتها، فهناكَ اجتمعَتْ رموزُ النبوةِ مع رموزِ السلطانِ في مواجهةٍ عارمةٍ...
لم تكن مواجهةَ سلاحٍ، وإنَّما مواجهةُ مبادئ وقيمٍ، وفي ذلك المجلسِ بدا الفارقُ شاسعاً بينَ من استندَ إلى القوةِ الزمنيةِ، وبينَ من استندَ إلى الحقَّ الذي لا يزولُ بزوالِ الدولِ...
ولم يكنِ المشهدُ الذي مُثِّلَ فيه برأسِ الحسين (عليه السلام) إلّا تعبيراً عن محاولةٍ يائسةٍ لإعلانِ الغلبةِ على رجلٍ خرجَ دفاعاً عن الدينِ والكرامةِ الإنسانيةِ، غير أنَّ ما أرادَهُ الطغيانُ وسيلةً لإظهارِ انتصارِهِ تحوّلَ إلى مناسبةٍ لكشفِ حقيقتِهِ، فقد وقفَتِ العقيلة زينب (عليها السلام) والإمام السجاد (عليه السلام) موقفاً استثنائياً في الشجاعةِ والثباتِ، فحوّلا مجلسَ السلطةِ إلى محكمةٍ أخلاقيةٍ حُوكم فيها الظلمُ أمامَ مرأى الجميعِ، ومن خلالِ كلماتٍ قليلةٍ في عددها، عظيمةٍ في أثرها، انكشفَتِ الحقائقُ التي حاولَتِ الدعايةُ السياسيةُ حجبَها، وتبدّلَتْ صورةُ الأسرى في أعينِ الناسِ من خارجينَ على الدولةِ إلى ورثةٍ شرعيينَ لرسالةِ جدّهم رسول الله (صلى الله عليه وآله)...
لقد كانَتْ رحلةُ السبي إلى الشام امتداداً لمعركةِ كربلاء، لا فصلاً منفصلاً عنها، فالسيفُ الذي بدأ مهمّتهُ في العاشر من المحرم أكملَتْها الكلمةُ بعدَ ذلك، والدمُ الذي أريقَ على أرضِ الطفِّ وجدَ من يحفظُ رسالتَهُ ويصونُ أهدافَهُ، ومن هنا اكتسبَتْ تلك الأحداثُ مكانتها الخالدةَ، لأنَّها لم تكن مجرّدَ مأساةٍ تُروى، بل كانَتْ درساً دائماً في قدرةِ الحقِّ على البقاءِ رغمَ قسوةِ المحنِ، وفي عجزِ القوةِ المجردةِ عن إخمادِ صوتِ الحقيقةِ...
وهكذا بقيَ دخولُ السبايا إلى الشامِ شاهداً على واحدةٍ من أعظمِ المآسي التي عرفَها العالمُ الإسلامي، وشاهداً كذلكَ على عظمةِ الصبرِ والثباتِ الذي تجسّدَ في شخصياتِ أهلِ البيتِ (عليهم السلام)، فبينَ الرؤوسِ المرفوعةِ على الرماحِ، والقيودِ التي أثقلَتِ الأعناقَ، والمجالسِ التي أُريدَ لها أن تكونَ ساحاتِ شماتةٍ، وُلدَ انتصارٌ من نوعٍ آخر، انتصارُ الكلمةِ على السيفِ، والمبدأ على السلطةِ، والحقِّ على كلِّ محاولاتِ الطمسِ والإقصاءِ.

في 4 من اغسطس من عام 1922
بقلم الكاتب : ياسين فؤاد الشريفي
وفاة أنور باشا أحد القادة العسكريين والسياسيين البارزين في السنوات الأخيرة من عهد الدولة العثمانية ففي 3 يناير 1914، عُيّن وزيرًا للحربية وهو في الـ32 من عمره، وأصبح لاحقًا إلى جانب طلعت باشا وجمال باشا من أبرز قادة جمعية الاتحاد والترقي، وهي المجموعة التي عُرفت باسم "الباشوات الثلاثة" خلال فترة الحرب... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 7 ساعات
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ 7 ساعات
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ 7 ساعات
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...