Logo

بمختلف الألوان
ما الذي يجعلُ البعضَ يتحدثُ أثناءَ النقاشِ عن ما لديهِم من معلوماتٍ على أنَّها يقينٌ لا يشوبهُ أيُّ شكٍّ أو وَهمٍ ؟ هل صادفكَ هكذا نمطٌ من الناسِ؟ إنَّهم يتحدثونَ بثقةٍ عاليةٍ بما سمعوهُ من أخبارِ التلفازِ او المذياعِ ؟! او بما قرأوهُ على صَفَحاتِ مواقعِ التواصلِ من إحدى الجرائدِ والمجلاتِ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
من التراكم إلى التسارع: إشكالية بناء المعرفة في العصر الرقمي

منذ 36 دقيقة
في 2026/07/05م
عدد المشاهدات :10

منذ فجر التاريخ الإنساني، كانت المعرفة تتشكل وفق منطق تراكمي بطيء، بمعنى أن هناك خبرة تُضاف إلى خبرة، وجيل يورّث لجيل ما اختبره وتيقّن منه، لكن العصر الراهن يطرح إشكالية مغايرة تماماً؛ إذ لم يعد الزمن كافياً لترسيخ التجارب بالوتيرة القديمة، بل أصبحت السرعة ذاتها هي القوة المنظِّمة لإيقاع إنتاج المعرفة وتداولها، ويسعى هذا المقال إلى مساءلة هذا التحول: كيف انتقلنا من نموذج "التراكم التراتبي" إلى نموذج "التسارع المعرفي"؟ وما الذي يترتب على هذا الانتقال من ضرورات معرفية ومنهجية، أبرزها حتمية الانتقاء؟
أولاً: نموذج التراكم التراتبي التقليدي
في النموذج المعرفي القديم، كانت المعرفة تسير وفق منطق الترسب التدريجي، أي أنها بطيئة، متدرجة، ومحكومة بفلاتر متعددة من الاختبار والتكرار والممارسة الفعلية، وهذا النموذج يتميز بخصائص جوهرية:
1- الزمن كشرط للترسيخ: كانت التجربة تحتاج إلى فترة حضانة طويلة لكي تتحول من معلومة عابرة إلى معرفة مستقرة قابلة للتوريث.
2- التراتبية العمودية: تنتقل المعرفة من جيل إلى جيل، ومن معلّم إلى تلميذ، عبر سلسلة واضحة من السند والثقة.
3- الاختبار التراكمي: كل معرفة جديدة تُبنى فوق ما سبقها، وتخضع لاختبار الزمن قبل أن تُعتمد أو تُستبعد.
هذا النموذج أنتج ما يمكن تسميته "المعرفة الصلبة": بطيئة التكوّن لكنها عميقة الجذور، متماسكة داخلياً لأنها مرّت بمراحل متعددة من الغربلة الاجتماعية والعقلية.
ثانياً: من التراكم إلى التسارع
يشهد العالم المعاصر تحولاً بنيوياً في وتيرة إنتاج المعرفة وتداولها، فبفعل الثورة الرقمية وتضاعف مصادر المعلومات، لم يعد الزمن كافياً لأداء وظيفته التقليدية في الترسيخ، ويمكن تحديد ثلاث سمات رئيسية لهذا التحول:
1. تضاؤل زمن الحضانة المعرفية
لم تعد المعلومة تحظى بالوقت الكافي لتختبر نفسها قبل أن تُستبدل بمعلومة جديدة، وهذا لا يعني بالضرورة ضعف المحتوى، بل يعني أن آلية "النضج البطيء" التي كانت تميز المعرفة التقليدية لم تعد قابلة للتطبيق بالكامل.
2. التراكم المتسارع
لا يعني التسارع بالضرورة القطيعة مع التراكم، بل يمكن أن يأخذ شكل "تراكم مضغوط"، بحيث تُختصر المراحل الزمنية الطويلة إلى فترات قصيرة نسبياً، دون أن يفقد التراكم طابعه التتابعي كلياً.
3. القفزات المعرفية
في مقابل التراكم المتسارع، تحدث أحياناً قفزات نوعية لا تمر بالضرورة عبر كل الحلقات الوسيطة التي كان التراكم التقليدي يفرضها، وهو ما يمكن ملاحظته في بعض الانتقالات العلمية أو التقنية الكبرى التي أعادت تشكيل حقول معرفية بأكملها خلال فترات وجيزة نسبياً، كما حدث في بداية القرن الواحد والعشرين.
ثالثاً: حتمية الانتقاء كاستجابة معرفية
أمام هذا الكم الهائل من التجارب والمعلومات المتدفقة، يصبح الانتقاء ضرورة بنيوية وليس مجرد خيار منهجي، فالعقل الفردي، مهما اتسعت طاقته الاستيعابية، لا يمكنه معالجة هذا الفيض من المعلومات بالكامل، لكن هذه الضرورة تحمل في طياتها مفارقة جوهرية تستحق التوقف عندها بعناية، وهي أن الانتقاء عملية تحتاج إلى معيار واضح ومستقر، والمعيار بدوره غالباً ما يُبنى عبر تراكم بطيء من الخبرة والتمحيص، فكيف يمكن للمرء أن يمتلك أداة انتقاء رشيدة في لحظة تاريخية لا تتيح له الوقت الكافي لبناء تلك الأداة بالطريقة التقليدية؟
هذه المفارقة تضع الفرد والمجتمعات المعرفية أمام تحدٍّ مزدوج يتجلى في الحاجة إلى الانتقاء السريع لمواكبة إيقاع العصر.
بمعنى الحاجة إلى معايير انتقاء موثوقة لا تتشكل إلا ببطء.
رابعاً: نحو فهم وظيفي بديل عن الفهم العميق
من النتائج المترتبة على هذا التحول، بروز نمط معرفي جديد يمكن تسميته "الفهم الوظيفي"، في مقابل "الفهم العميق" الذي كان سائداً في النموذج التقليدي، الفهم الوظيفي يكتفي بمعرفة كيفية استخدام الأداة أو المعلومة، دون بالضرورة استيعاب جذورها التاريخية أو مسارها التكويني الكامل. وهذا لا يعني بالضرورة تراجعاً معرفياً مطلقاً، بل يشير إلى إعادة توزيع للجهد المعرفي: من العمق التاريخي إلى الكفاءة الآنية.
إن الانتقال من التراكم التراتبي إلى التسارع المعرفي لا يعد تغيّر في السرعة فحسب، بل هو تحول في بنية المعرفة ذاتها وفي علاقة الإنسان بها، فحين يفقد الزمن دوره التقليدي كمرشِّح للمعرفة، تبرز الحاجة إلى آليات بديلة للانتقاء والتمحيص، آليات لا تزال قيد التشكّل، وربما تكون إحدى أهم القضايا المعرفية التي يواجهها الإنسان المعاصر: كيف يبني معايير رشيدة للاختيار في زمن لا يمنحه فسحة كافية لبنائها؟
وكمحاولة استشراف ربما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يؤدي وظيفة "المرشِّح المعرفي" التي كان الزمن يؤديها تقليدياً، ولكن تبقى المخاطر المعرفية والمعرفية-الأخلاقية المترتبة على تفويض عملية الانتقاء لأدوات آلية، حاضرة في عمق التجربة المعرفية الراهنة.
تفرعات عشيرة فريجة ال كاووش بني مالك الاشتر النخعي المذحجي
بقلم الكاتب : حسن علاء
تفرعات عشيرة فريجة ال كاووش بني مالك الاشتر النخعي المذحجي احدى عشائر كاووش سميت بهذا الاسم نسبة للجدة فريجة زوجة شمخي بن جبر التي كانت تقوم بالضيافة وقد اشتهرت حتى سميت العشيرة بها لما تحمله تلك المرأة من صفات الكرم فكانت تعدل عدة رجال و كما يقال عن تلك التي تحمل تلك الصفات بـ ( اخت الرجال ) . فهي ترجع... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد الاوحد, قال: في...
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...


منذ 3 ساعات
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ 5 ايام
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...
منذ 5 ايام
2026/06/30
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأحد عشر: الفهم الفيزيائي لحالات التوازن...