عن تفسير الميسر عن كلمة نعمت: قوله جل جلاله "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ" ﴿ابراهيم 28﴾ ألم تنظر أيها المخاطب والمراد العموم إلى حال المكذبين من كفار قريش الذين استبدلوا الكفر بالله بدلا عن شكره على نعمة الأمن بالحرم وبعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فيهم؟ وقد أنـزلوا أتباعهم دار الهلاك حين تَسببوا بإخراجهم إلى "بدر" فقُتِلوا وصار مصيرهم دار البوار، وهي جهنم، يدخلونها ويقاسون حرها، وقَبُحَ المستقر مستقرهم.
جاء في موقع الشيخ جميل لافي: ما الفرق بين نعمة ونعمت في سورة المائدة: سائل يقول: في سوره المائده الايه 7 و اذكروا (نعمة) الله عليكم والايه 11 اذكروا "نعمت" الله عليكم ما الفرق بين نعمه و نعمت؟ أنقل هنا ما كتبه ابن البناء المراكشي المتوفى سنة 721 هـ في كتابه عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل ص 110، قال رحمه الله: "ومن ذلك: (النعمة) مدت في أحد عشر موضعا. أحدها في سورة إبراهيم: "وَإِن تَعُدوا نِعمَتَ اللَهِ لا تُحصوها" (ابراهيم:34) الآية. فهذه بمعنى الحاصلة بالفعل في الوجود. يدلك عليه قوله تعالى: "إِنّ الإِنسانَ لَظَلومٌ كَفّار" (ابراهيم 34) فهذه نعمة متصلة بالظلوم "الكفار" في تنزلها وقال تعالى في سورة النحل: "وَإِن تَعُدوا نِعمَةَ اللهِ لا تُحصوها" (النحل 18) وهذه قبضت تاؤها لأنها بمعنى الإسم. يدلك عليه قوله تعالى: "إِنّ اللَهَ لَغَفورٌ رَحيم" (النحل 18) فهذه نعمة وصلت من الرب الغفور فهي ملكوتية ختمها باسمه عز وجل و ختم الأولى باسم الإنسان" والذي فهمته من كلامه أن التاء إذا لحقت بالفعل فتحت وإذا التحقت بالاسم ربطت، وإذا فتحت التاء المرتبطة بالاسم فهذا يجعلها بمعنى الفعل فتفتح التاء. مثال ذلك التاء في نعمة التي في سورة ابراهيم لأنها نعمت حصلت فكأنها مضت فلم تشكر فكانت كأنها فعل ماض ففتحت تاؤها ويدل على ذلك أن التذييل جاء بأن الإنسان ظلوم كفار. والتي في سورة النحل نعمة متجددة مستمرة فهي بمعنى الاسم لأن الاسم لايرتبط بزمن ولهذا ربطت تاؤها ويؤيده أن التذييل جاء بقوله عز من قائل إن الله لغفور رحيم.
عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: عن كلمة نعمت: قوله جل جلاله "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ" ﴿ابراهيم 28﴾ والآية تذكر حال أئمة الكفر ورؤساء الضلال في ظلمهم وكفرانهم نعمة الله سبحانه التي أحاطت بهم من كل جهة بدل أن يشكروها ويؤمنوا بربهم، وقد ذكر قبل كيفية خلقه تعالى السماوات والأرض على غنى منه وهي نعمة، ثم ذكر كلمة الحق التي يدعوإليها وما لها من الآثار الثابتة الطيبة وهي نعمة. والآية مطلقة لا دليل على تقييدها بكفار مكة أوكفار قريش وإن كان الخطاب فيها للنبي صلى الله عليه وآله وسلّم، وكان في ذيلها مثل قوله: "قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ" لظهور أن ذلك لا يوجب تقييدا في الآية مع إطلاق مضمونها وشمولها للطواغيت من الأمم وما صنعوا بأقوامهم. والمراد بتبديلهم نعمة الله كفرا تبديلهم شكر نعمته الواجب عليهم كفرا ففي الجملة مضاف محذوف والتقدير: بدلوا شكر نعمة الله كفرا، ويمكن أن يراد تبديل نفس النعمة كفرا بنوع من التجوز، ونظير الآية في هذه العناية. قوله تعالى: "وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون" (الواقعة 82). والمعنى أ لم تنظر إلى الأئمة والرؤساء من الأمم السابقة ومن أمتك الذين بدلوا شكر نعمة الله كفرا واتبعتهم قومهم فحلوا وأحلوا قومهم دار الهلاك وهوالشقاء والنار.
جاء في التفسير الوسيط للدكتور محمد سيد طنطاوي:عن كلمة نعمت: قوله جل جلاله "فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ" ﴿النحل 114﴾ والفاء في قوله: "فَكُلُوا" للتفريع على ما تقدم من التمثيل بالقرية التي كفرت بأنعم الله، والتي أصابها ما أصابها بسبب ذلك. أى: لقد ظهر لكم حال الذين بدلوا نعمة الله كفرا، ورأيتم كيف أذاقهم الله لباس الجوع والخوف، فاحذروا أن تسيروا على شاكلتهم، وكلوا من الحلال الطيب الذي رزقكم الله تعالى إياه. واشكروا نعمة الله التي أنعم بها عليكم، بأن تستعملوها فيما خلقت له، وبأن تقابلوها بأسمى ألوان الطاعة لمسديها عز وجل. "إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ" سبحانه تعبدونه حق العبادة، وتطيعونه حق الطاعة.
وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: عن كلمة نعمت: قوله سبحانه "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" ﴿المائدة 11﴾ وقد دأب القرآن الكريم في كثير من آياته على تذكير المسلمين بالنعم المختلفة التي أنعم الله بها عليهم، وذلك من أجل تعزيز دافع الإيمان لديهم، ولاستثارة وتحفيز دافع الشكر والصمود فيهم ليقفوا بوجه المشاكل، والآية الأخيرة من سنخ تلك الآيات. واختلف المفسّرون حول الواقعة التي تشير إليها الآية موضوع البحث، فبعضهم قال: بأنّها إشارة إلى إنقاذ المسلمين من قبيلة (بني النضير) اليهودية التي تواطأت على قتل النّبي صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمين في المدينة. وذهب البعض الآخر من المفسّرين على أنّها إشارة إلى واقعة (بطن النخل) التي حصلت في العام السادس من الهجرة النبوية في واقعة (الحديبية) حيث قرر المشركون هناك في ذلك الحين بزعامة (خالد بن الوليد) الهجوم على المسلمين أثناء أدائهم لصلاة العصر، فعلم النّبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذه المؤامرة فصلّى صلاة الخوف القصيرة، ممّا أدى إلى إحباط المؤامرة. وقد ذكر مفسّرون آخرون وقائع أخرى من حياة النّبي صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمين المليئة بالحوادث، وقالوا بأنّ هذه الآية إشارة لتلك الوقائع. ويرى مفسّرون آخرون أن هذه الآية إشارة إلى كل الوقائع والأحداث التي حصلت طيلة التاريخ الإسلامي حتى ذلك الوقت.







وائل الوائلي
منذ يومين
لمحات من خطة طريق بناء الدولة كما بينها الامام علي (ع)
لماذا كان الزلزال في تركيا وسوريا من أقوى الزلازل في التاريخ؟
أنا عراقي أين أقرأ ؟
EN