Logo

بمختلف الألوان
بعدَ أنْ ضَحَّتْ كربلاءُ الشَّهادَةِ بقَرابينِ القَدَاسَةِ، بدأَتْ مَسيرَةُ الشموخِ تحمِلُ معَها ذكرياتِ الأحبّةِ ...حيثُ النُّخبَةُ المختارةُ مِنَ اللهِ لتروي أرضَ كربلاءَ بدمائِها الزَّكيّةِ، لتَحيا بها الأمّةُ مِنْ جَديدٍ بالعِزّةِ والإباءِ ...نَعَمْ بدأتْ مَسيرَةُ الدُّموعِ التي أقضَّتْ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
فاقد الشيء لا يعطيه

منذ 4 سنوات
في 2022/05/29م
عدد المشاهدات :2119
إن الإنسان في دورة حياته دائماً ينظر ويبحث في الآفاق ليصل للمثل الأعلى له لكي يتمسك به ويتمثل أقواله وأفعاله وأخلاقه، وكذا تكون القدوة، لذلك قيل: "أن الإنسان يبحث عن الكمال بطبعه".
ولكن الكمال غير متوفر في الجميع إلا في الله عز وجل ومن اختصهم سبحانه وتعالى ليؤدوا وظيفة الهداية للبشر، وهؤلاء هم المعصومون. والمعصوم فيه الكمالات جميعها لذلك فإنهم هم قدوة الناس من خلقه تعالى. لأن الارشاد إلى الطريق القويم والصراط المستقيم يحتاج إلى ملكات لا تتوفر في جميع الخلق كما أسلفنا.
ومن هنا فالخلق بحاجة ماسة إلى المرشد الذي يبين لهم الأمور ولكي يتمثلوا به ويتبعوه، لذلك كانت النبوة ومن بعدها الوصاية بالإمامة إلى عباد الله المخلصين الذين لا يمكن للغواية أو الوسواسات و الشهوات أن تجد سبيلاً لمثل هؤلاء الصنف من البشر فكانوا المعصومون من الزلل والخطأ والغفلة ولا يمكن أن تجد إليهم من سبيل من أول حياتهم وحتى مماتهم وهذه ضرورة عقلية للناطق عن الله عز وجل.
قال تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ}. (الآية 42، الحجر)
فعباد الله لا يمكن للشيطان أن يغويهم ويزين لهم من خلال طرقه الملتوية.
وقال عز وجل: {ِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا}. (الآية 56، الاسراء).
وهذا أيضاً إعلان صريح من الله عز وجل بأن الشيطان ليس له أي سلطان على عباده المخلصين، فقال أعز من قائل حكاية عن ضعف الشيطان بإزاء هؤلاء العباد المختارون: {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) (الآية 40، الحجر).
ولكن مع الأسف فإن البعض قد حار جواباً في أمر النبي (صلى الله عليه وآله) ولم يستطيعوا أن يوفقوا لمعرفة هذا الإنسان الكامل والبشري المصطفى من الله عز وجل للخلق كافة، وخاصة في قوله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى}. (الآية7، الضحى).
وأنقل للقارئ الكريم حادثة سيعلم المقصود من هذه المقدمة، وإليكم ما حدث:
كنت في أحد المساجد حيث انبرى أحد المشايخ لتفسير هذه الآية المتقدمة: {وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى}.
ففال: الضلال المقصود في هذه الآية الكريمة، هو الغفلة عن الشرائع، وأسرار علوم الدِّين التي لا تعلم إلا بالوحي، فقد كان (صلى الله عليه ]وآله[وسلم) غافلًا عن ذلك، فهداه الله بما أوحى إليه، وأن معنى قوله: ضالًّا فهدى، أي: غافلًا عما تعلمه الآن من الشرائع، وأسرار علوم الدين التي لا تعلم بالفطرة، ولا بالعقل، وإنما تعلم بالوحي، فهداك إلى ذلك بما أوحى إليك، فمعنى الضلال على هذا القول: الذهاب عن العلم.
واستدل لهذا بقوله تعالى: {مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ}. (الآية 52، الشورى)؛ وعلل مراده بالإيمان شرائع دين الإسلام. وقوله: {وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ}.(الآية 3، يوسف)، واستشهد بقوله تعالى: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ}. (الآية 113، النساء).
فرفعت يدي سائلاً الشيخ وقد أذن لي بالكلام، فقلت: يا شيخ، هل وجدان الله عز وجل كوجدان المخلوق؟! ومن الواضح بأن وجدان البشر يكون بعد الفقدان، حيث يكون الشيء غائباً عنهم، ثم يجدوه..
وأما بالنسبة لإيجاد الله تعالى له وبمجرد أن وجد النبي (صلى الله عليه وآله) ضالاً فقد هداه مباشرة، فإنه عز وجل لا يغيب عنه شيء، بل كل شيء حاضر عنده منذ أن أوجده. فلا فصل بين وجود الشيء، وبين وجدان الله تعالى له..
وبعبارة أخرى: إن التقدم تارة يكون من قبيل تقدم النور على الظلام، أو تقدم ولادة الأم على ولادة ابنها..
ومثاله يكون من قبيل تقدم حركة اليد على حركة المفتاح حينما يدار في قفل الباب. فإن التفريق بين الحركتين في هذه الصورة، إنما هو في الذهن. وليس زمانياً..
وتقدم وجود الشيء على وجدان الله تعالى له هو من هذا القبيل، وحين قال تعالى أيضاً: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى} من نفس السورة والآية السابقة لآية الضلال، فإن الله تعالى حين أمات عبد الله والد الرسول، قد وجد رسول الله «صلى الله عليه وآله» يتيماً. ولم يغب عنه في أي ظرف أو حال.
فلا يوجد أي فصل زماني بين هذين الأمرين. إن قوله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى}. لا يدل على أنه «صلى الله عليه وآله» كان ضالاً قبل النبوة ضلالاً نسبياً ولا غير نسبي.
بل هو يدل على حصول الهداية بمجرد وجدانه له ضالاً، ومن دون فصل كما دلت عليه الفاء التي هي للتعقيب بلا فصل نهائياً وتماماً.
كما دل قوله تعالى: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى}. على أن الإيواء كان بمجرد حصول اليتم لأجل الفاء أيضاً. وإفاضة النعم عليه قد كانت بمجرد وجدان الحاجة فيه أيضاً. ووجدان الله لها لا ينفصل عن حالة حدوثها.. لذلك فإن هادي البشر يجب أن يكون مهتدي من اللحظة الأولى لحياته، وإلا فإن فاقد الشيء لا يعطيه..
فحار الشيخ جواباً..

اعضاء معجبون بهذا

صدى الأعمار الثلاثة
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم الكفلي في أحد الأيام الباردة،كنت جالسا في السيارة أنتظر.. مرَّ رجلان مسنان يبدو عليهم علامات التعب، وكانت ملابسهم قديمة بعض الشيء ، وعيونهم غائرة، وكأنهم يحملون أثقال العالم. توقف الرجلان قليلا على الرصيف بجانب السيارة ، وبدأ أحدهم يتحدث بصوت مسموع عن عمر الإنسان وكيف وصفه الإمام علي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...


منذ اسبوعين
2026/06/22
يعتقد الكثير من الناس أن السهر لليلة واحدة يسبب التعب والإرهاق فقط، إلا أن...
منذ اسبوعين
2026/06/22
في خطوة تعكس توجه المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة نحو تعزيز...
منذ اسبوعين
2026/06/22
يُعد دماغ الطفل من أكثر أعضاء الجسم حساسية للتغيرات البيئية والسلوكية، إذ يكون في...