Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
فاقد الشيء لا يعطيه

منذ 4 سنوات
في 2022/05/29م
عدد المشاهدات :2051
إن الإنسان في دورة حياته دائماً ينظر ويبحث في الآفاق ليصل للمثل الأعلى له لكي يتمسك به ويتمثل أقواله وأفعاله وأخلاقه، وكذا تكون القدوة، لذلك قيل: "أن الإنسان يبحث عن الكمال بطبعه".
ولكن الكمال غير متوفر في الجميع إلا في الله عز وجل ومن اختصهم سبحانه وتعالى ليؤدوا وظيفة الهداية للبشر، وهؤلاء هم المعصومون. والمعصوم فيه الكمالات جميعها لذلك فإنهم هم قدوة الناس من خلقه تعالى. لأن الارشاد إلى الطريق القويم والصراط المستقيم يحتاج إلى ملكات لا تتوفر في جميع الخلق كما أسلفنا.
ومن هنا فالخلق بحاجة ماسة إلى المرشد الذي يبين لهم الأمور ولكي يتمثلوا به ويتبعوه، لذلك كانت النبوة ومن بعدها الوصاية بالإمامة إلى عباد الله المخلصين الذين لا يمكن للغواية أو الوسواسات و الشهوات أن تجد سبيلاً لمثل هؤلاء الصنف من البشر فكانوا المعصومون من الزلل والخطأ والغفلة ولا يمكن أن تجد إليهم من سبيل من أول حياتهم وحتى مماتهم وهذه ضرورة عقلية للناطق عن الله عز وجل.
قال تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ}. (الآية 42، الحجر)
فعباد الله لا يمكن للشيطان أن يغويهم ويزين لهم من خلال طرقه الملتوية.
وقال عز وجل: {ِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا}. (الآية 56، الاسراء).
وهذا أيضاً إعلان صريح من الله عز وجل بأن الشيطان ليس له أي سلطان على عباده المخلصين، فقال أعز من قائل حكاية عن ضعف الشيطان بإزاء هؤلاء العباد المختارون: {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) (الآية 40، الحجر).
ولكن مع الأسف فإن البعض قد حار جواباً في أمر النبي (صلى الله عليه وآله) ولم يستطيعوا أن يوفقوا لمعرفة هذا الإنسان الكامل والبشري المصطفى من الله عز وجل للخلق كافة، وخاصة في قوله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى}. (الآية7، الضحى).
وأنقل للقارئ الكريم حادثة سيعلم المقصود من هذه المقدمة، وإليكم ما حدث:
كنت في أحد المساجد حيث انبرى أحد المشايخ لتفسير هذه الآية المتقدمة: {وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى}.
ففال: الضلال المقصود في هذه الآية الكريمة، هو الغفلة عن الشرائع، وأسرار علوم الدِّين التي لا تعلم إلا بالوحي، فقد كان (صلى الله عليه ]وآله[وسلم) غافلًا عن ذلك، فهداه الله بما أوحى إليه، وأن معنى قوله: ضالًّا فهدى، أي: غافلًا عما تعلمه الآن من الشرائع، وأسرار علوم الدين التي لا تعلم بالفطرة، ولا بالعقل، وإنما تعلم بالوحي، فهداك إلى ذلك بما أوحى إليك، فمعنى الضلال على هذا القول: الذهاب عن العلم.
واستدل لهذا بقوله تعالى: {مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ}. (الآية 52، الشورى)؛ وعلل مراده بالإيمان شرائع دين الإسلام. وقوله: {وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ}.(الآية 3، يوسف)، واستشهد بقوله تعالى: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ}. (الآية 113، النساء).
فرفعت يدي سائلاً الشيخ وقد أذن لي بالكلام، فقلت: يا شيخ، هل وجدان الله عز وجل كوجدان المخلوق؟! ومن الواضح بأن وجدان البشر يكون بعد الفقدان، حيث يكون الشيء غائباً عنهم، ثم يجدوه..
وأما بالنسبة لإيجاد الله تعالى له وبمجرد أن وجد النبي (صلى الله عليه وآله) ضالاً فقد هداه مباشرة، فإنه عز وجل لا يغيب عنه شيء، بل كل شيء حاضر عنده منذ أن أوجده. فلا فصل بين وجود الشيء، وبين وجدان الله تعالى له..
وبعبارة أخرى: إن التقدم تارة يكون من قبيل تقدم النور على الظلام، أو تقدم ولادة الأم على ولادة ابنها..
ومثاله يكون من قبيل تقدم حركة اليد على حركة المفتاح حينما يدار في قفل الباب. فإن التفريق بين الحركتين في هذه الصورة، إنما هو في الذهن. وليس زمانياً..
وتقدم وجود الشيء على وجدان الله تعالى له هو من هذا القبيل، وحين قال تعالى أيضاً: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى} من نفس السورة والآية السابقة لآية الضلال، فإن الله تعالى حين أمات عبد الله والد الرسول، قد وجد رسول الله «صلى الله عليه وآله» يتيماً. ولم يغب عنه في أي ظرف أو حال.
فلا يوجد أي فصل زماني بين هذين الأمرين. إن قوله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى}. لا يدل على أنه «صلى الله عليه وآله» كان ضالاً قبل النبوة ضلالاً نسبياً ولا غير نسبي.
بل هو يدل على حصول الهداية بمجرد وجدانه له ضالاً، ومن دون فصل كما دلت عليه الفاء التي هي للتعقيب بلا فصل نهائياً وتماماً.
كما دل قوله تعالى: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى}. على أن الإيواء كان بمجرد حصول اليتم لأجل الفاء أيضاً. وإفاضة النعم عليه قد كانت بمجرد وجدان الحاجة فيه أيضاً. ووجدان الله لها لا ينفصل عن حالة حدوثها.. لذلك فإن هادي البشر يجب أن يكون مهتدي من اللحظة الأولى لحياته، وإلا فإن فاقد الشيء لا يعطيه..
فحار الشيخ جواباً..

اعضاء معجبون بهذا

أنين الأحلام في دهاليز الزمان
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
في رحاب الوجود، حيث تتراقص الأماني على أوتار الفطرة، يولد الإنسان وفي حنايا روحه بذرة حلم، تتوق إلى النماء والتحليق. لكنّ الزمان، هذا الكائن الغامض الذي ينسج خيوط الأقدار، غالبًا ما يباغت النفوس بتوقيتاته العجيبة، فيُلقي بظلاله على تلك الأحلام، ويُحوّلها إلى أنين خافت يتردد صداه في دهاليز... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات، يتلاطم فيه...
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء سميت...
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...


منذ 1 اسبوع
2026/04/28
في بداية القرن العشرين، وعندما نشر ألبرت أينشتاين نظريته الشهيرة للنسبية الخاصة...
منذ 1 اسبوع
2026/04/28
يُعدّ تأثير العامل النفسي على وظائف الدماغ أحد المحاور الأساسية في Neurochemistry...
منذ 1 اسبوع
2026/04/26
هل تخيلت يومًا أن تترك الأرض خلف ظهرك، وتطفو في فراغ لا حدود له، محاطًا بسماء...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+