0

بمختلف الألوان
تاهَ الخَلقُ في وادي الجَّهلِ والضَّلالِ والعَمى، فبعثَ اللهُ سبحانَهُ حبيبَهُ محمّد، ليكونَ مُبشِّراً ومُنذِراً ومُخَلِّصاً لهُم مِن براثنِ الشِّركِ والظُّلمِ والفَسادِ. فأنزلَ اللهُ كلمتَهُ التامَّةَ ونورَهُ الأبلجَ ليُضِيءَ سماءَ عقولِ النّاسِ، فاستغرقَ القُرآنُ قلوبَهُم بعدَ أَنْ خرقَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
قراءة في رواية (القابضة على أشواك الورد) للكاتبة ولاء إبراهيم حمود

منذ 5 سنوات
في 2022/04/28م
عدد المشاهدات :2615
بقلم / مجاهد منعثر منشد
إطلالة ثانية جميلة للروائية الأستاذة/ ولاء إبراهيم حمود من لبنان في روايتها (القابضة على أشواك الورد) وهي ضمن سلسلة المرأة المقاومة وهذه السلسلة تضيء على قصص مشرفة لنساء عشن تجارب حياتية فقدن خلالها فلذات أكبادهن , أو أزواجهن ,أو تعرضن للأسر وغير ذلك مما حفلت به الحقبة المعاصرة من ألم ومعاناة خلال 1982ـ 2000م , فهذه الرواية هي العدد السابع من الإصدارات .
وأحب أن أنوه لمسألة قبل الحديث عن هذه الرواية وبطلتها العظيمة الشهيدة نوال ومن خطت الحروف وطرحت الأفكار النيرة لهذه القصة الرائعة .
إن أفضل البشر هم من يمتلكون الإحساس العاطفي ويهبون لذويهم قلبا وإحساسا مرهفا وبنور صادق هم المقاومون والمقاومات, إننا نسمع عن قصص سلوة العشق والذوبان القلبي بين المعشوقين الذي يخلو من رجاحة العقل عند عامة الناس ويصل إلى حد تتغطى عيوب بعضهما بستار لا يرفع حتى يجتمعا ويرى بعضهم عيوب الآخر فيتلاشى العشق شيئا فشيئا, بينما عشق المقاومين مستنبط من العشق الإلهي بعقل وقلب, إذ يخرق نوره جدار الجسد لتتعانق الأرواح , فالشهيد حوريته زوجته ومن أحبها لله ,من تذكره بعشق الخالق وتربي أبناءه على الوصول لله , عشقهم ببصيرة قلب , يرى كل منهما شفافية روح الآخر ويعالج عيوبه بمحبة أهل البيت عليهم السلام .
إننا لو فهمنا ذلك لعلمنا كيف كان ولع بطلة الرواية الشهيدة نوال بأخيها الاستشهادي عامر , تلك الفتاة المؤمنة التي خرجت من رحم طاهر ينتج الشهداء والأبطال وقلب ينبض ولسان يلهج بذكر الله وعشق محمد وآل محمد , وتفتحت عيناها على النور الالهي لتعيش في مناخ نسيم رياحه العطرة من صبر عقيلة الهاشميين وأجواء جهادية أدت إلى انصهار روحها الطاهرة بالمبادئ الإسلامية القيمة لتضحي بما تملك وتجود بالنفس وتستشهد مسمومة من قبل الاحتلال الاسرائيلي وأذنابه من العملاء .
والشهيدة نوال رافقت أخاها عامر في مسيرته الجهادية, داعمة له وحافظة لأسراره، وقد تقاسمت مع أمها مرارة إخفاء خبر استشهاده عن الجميع حتى عن والده وإخوته.
إنّ الكاتبة جعلت من روايتها الرائعة هذه متممة لروايتها (القابضة على الجمر ) , لكنها أكثر تفاصيلا عن الهدف من كتابتها ( سلسلة المرأة المقاومة ) فأفردت للشهيدة البطلة رواية . وفي الروايتين وحسب رأي القاصر البطلة الحقيقية هي (أنصاف محمد عاشور) أم الشهيد عامر والشهيدة نوال والمعتقلين رياض وعادل ,
والأديبة الكبيرة رغم قوة جدارتها في الأسلوب , أبدعت كذلك في التعبير , إذ تقول في افتتاحية الرواية( مناجاة إلى ريحانة السر الإلهي بين علي وفاطمة عليهما السلام) :
(إليك سيدتي أرفع سيرة زينبية ,قبضت على أشواك الورد , حتى روته من نجيع يديها, وهي ترنو صابرة , إلى بهاء وجهك القدسي , راجية , أن تتفتح براعم ورودها ,بين يديك الكريمتين ,بعد أن غرستها جهادا ومقاومة ..في زمن الاحتلال الصهيوني اللئيم وعهد الاحتلال الحاقد).
فأبدت جهدا فنيا كبيرا , وتألقت في الوصف وما يختلج داخل النفس لشخوص الرواية بحقائق وبدون مبالغة .
وتنقلنا الحوارات وسرد القصة إلى سؤال بعيد عن العمل الفني وهو أن الشهيدة لم تتزوج ولم يظهر لها ارتباط مع شخص معين أنتهى أثرها لا ولد ولا بنت يحيي ذكرها في الدنيا كمن لم يذكرهم ذاكر !
والملاحظ بأن الكاتبة بينت فكرة مهمة جدا من خلال روايتها هذه بأن الشهيد الذي لم يقترن ببعله والشهيدة التي لم تقترن ببعل بسقوط أول قطرة من دمائهم الطاهرة يخلد ذكرهم في الدارين ولو طال الزمان ما طال لابد وأن تسطر أمجادهم بالحروف الصادقة لتبقى هي الأولاد والبنات .
رحم الله الشهيدة الصابرة نوال توفيق كلاكش ورزقنا المولى عزوجل شفاعتها .
ووهب أستاذتنا الفاضلة المديد من العمر وتمام الصحة والعافية وكساها بثوب الصبر على فقيدها الشهيد إنه سميع مجيب.

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...