0

بمختلف الألوان
الطُّموحُ هُوَ أنْ يسعى الإنسانُ إلى مَعالي الأمورِ، وترقيةِ حالِهِ إلى حالٍ أفضلَ، والصعودُ مِن مرتبةٍ إلى مرتبةٍ أعلى، وتحقيقُ الأهدافِ المرجوَّةِ. ولتحقيقِ طُموحاتِكَ عليكَ باتّباعِ النصائحِ الآتية: ـ إنَّ الشخصَ الطَّموحَ تكونُ نظرتُهُ للحياةِ أكثرَ إيجابيّةٍ، ويكونُ ذا ثِقَةٍ عاليةٍ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حَيرَةُ العُزّابِ مِن إجاباتِ المتزوّجين

منذ 5 سنوات
في 2021/09/15م
عدد المشاهدات :3124
حاولُ الكثيرُ مِنَ العُزّابِ معرفةَ آراءِ المتزوجينَ واستبيانَ وِجهاتِ نَظَرِهِم حولَ تجرِبَتِهم عَن مشروعِ الزواجِ، فيسألوهم عدَّةَ أسئلةٍ تتمحورُ حولَ ما إذا كانَ هناكَ فرقٌ إيجابيٌّ بينَ حياةِ العزوبيةِ والحياةِ الزوجيّةِ؟ وهل يُعتَبَرُ الزواجُ مشروعاً رابحاً أم خاسراً؟ وهل يشعرُ المتزوجونَ بالسعادةِ بصورةٍ عامّةٍ ومعَ زوجاتِهم بصورةٍ خاصّة؟ وأيُّ الحَالينِ أفضلُ: أ في البقاءِ على العزوبيّةِ أمِ الزواج ؟!

فتختلفُ الإجاباتُ وَوِجهاتُ النَّظرِ:

فمِنهُم مَن يرى الزواجَ مشروعاً جميلاً، حيثُ يشعر المتزوّجُ بالاستقرارِ وأنَّهُ تخلَّصَ مِنَ الاضطرابِ النفسيِّ والشعورِ بالوَحدةِ ...

ويرى البعضُ بأنَّ الزواجَ شَرٌّ لابُدَّ مِنهُ !!! فإنَّ الاضطلاعَ بالمسؤولياتِ وتحمُّلَ مَشَقَّةِ رعايةِ الأسرةِ ومُتطلباتِها التي لا تنتهي يُكدِّرُ صفوَ الأجواءِ المَخمَليّةِ ويَسلِبُ عذوبةَ أنغامِ المشاعِرِ العازفةِ بينَ الزوجينِ ..

فهناكَ مَن يَحِنُّ لعالمِ العُزوبيّةِ؛ ليُحلِّقَ بحُريّةٍ بعيداً عَنِ القفصِ الذهبيِّ كما يحلو لبعضِهم أنْ يُسمّي الزواجَ، فهوَ مَهما كانَ، سيبقى قَفَصاً يُقيِّدُ كثيراً مِن نشاطاتِ الزوجِ التي كانَ يُمارِسُها قبلَ التوَرُّطِ بدخولِهِ وكما يتداولُ البعضُ بأنَّ "الزواجَ غلطه وورطه، وطول العمر رَبطة، يا يصيب يا يخيب، يا يجيب جلطة"

وَمِن خِلالِ تلكَ الإجاباتِ المُضَطرِبَةِ؛ يشعرُ معاشرُ العُزَّابِ بالحَيرَةِ ويُصابونَ بالدُّوارِ أمامَ هذا التناقُضِ والبياناتِ المُقلِقَةِ عَن مُستَقبلِ الزواجِ وَمَصيرِ المُتزوِّجِ !!

يُمكِنُنا أنْ نُقَدِّمَ عِدَّةَ أسبابٍ كتفسيرٍ لهذهِ الإجاباتِ المُحيِّرَةِ:

-حداثةُ العَهدِ بالزّواجِ: فكثيرٌ مِنَ المُتزوِّجينَ لايزالونَ كالتلميذِ المُستَجِدِّ في أوَّلِ دخولهِ للصفِّ الأوّلِ، فيحنُّونَ الى العُزوبَةِ حيثُ خِفَّةُ المسؤولياتِ وأُحاديّةُ القرارِ وحُريَّةُ التحرُّكِ، كما ويَجِدُ البعضُ صعوبةً في التأقلُمِ معَ الحياةِ الجديدةِ ومُفاجآتِ طبعِ الشَّريِك، فيحتاجونَ الى تَدرُّجٍ في حصولِ الانسجامِ معَهُ ...

-الفَهمُ المغلوطُ عَنِ الحياةِ الزوجيةِ: البعضُ – مثلاً-يختزِلُ مشروعَ الزواجِ في أيّامِ العُرسِ وشَهرِ العَسَلِ، وما أنْ تنتهي وتبدأَ المرحلةُ الجِدِّيَّةُ ومباشرةُ المسؤولياتِ والمَهامِ يشعرُ بالتثاقُلِ ويبدو عليهِ الانزعاجُ فيتذمَّرُ مِن إقدامِهِ على الزّواجِ.

-الاختيارُ غيرُ المناسِبِ: إنَّ المعاييرَ الثانويةَ كالشهادةِ العِلميّةِ والجمالِ والغِنى الماديِّ، التي تَشغَلُ اهتمامَ الشّبابِ قَبلَ الزّواجِ وتَساهُلُهم في اعتمادِ المعاييرِ الأساسيّةِ كالأخلاقِ والتديُّنِ والعِفَّةِ والرُّشدِ كثيراً ما تُوقِعُ المتزوجينَ في صَدمةٍ كبيرةٍ، فقد يكتَشِفُ بعدَ الزواجِ بأنَّ زوجتَهُ غيرُ منضبطةٍ بقيمِ العَفافِ والحِجابِ مثلاً، أو أنَّها كسولٌة أو سليطةُ اللسانِ متعجرفةٌ، أو مُبذِّرَةٌ لا تُراعي مستوى دخلِهِ الماليِّ، أو أنَّ أهلَها يتدخلونَ في حياتِهما الشخصيّةِ ويتحكمونَ في خصوصياتِهما ..

-الظرفُ الاقتصاديُّ الصَّعبُ: يعيشُ أكثرُ الشّباب هموماً ماليّةً تجعلُهم يزفرونَ الحَسَراتِ ويَشعرونَ بالحَرجِ والضِّيقِ بسببِ عَدمِ توفُّرِ فُرصِ العَملِ اللائقةِ بحالِهم، مِن جِهةِ الأعمالِ الحُرّةِ أو التوظيفِ في المؤسَّساتِ والدوائرَ وهذا مِن أكبرِ العواملِ التي تُحطِّمُ آمالَ الشّبابِ وتجعلُهم يبكونَ ندماً على إقدامِهم على الزواجِ، وخصوصاً إذا كانوا يعيشونَ أزمةَ سَكَنٍ خانقةً أو يُعانُونَ مِن أمراضٍ مُزمِنَةٍ ...

-المشاكِلُ الأسريّةُ: ما إنْ تَمُرَّ الأيّامُ حتى يبدأَ مُسلسَلُ الكَنَّةِ والعَمَّةِ أو الكَنَّاتِ فِيما بَينَهُنَّ أو معَ ذوي الزوجِ فَتُثارُ المشاكِلُ العَويصَةُ و تتصاعَدُ وتيرةُ المشاجراتِ، ونَوباتُ الخصومَةِ على مَهامِ المنزلِ، أو الغَيرةِ، والتَّحاسُدِ، أو التَّدَخُّلِ في خصوصياتِ بَعضِهمُ البعضُ ممّا يجعلُ الحياةَ مُرَّةً في مَذاقِ الأزواجِ ..

ولعلَّ هناكَ أسباباً واقعيةً أُخرى تُفسِّرُ هذا التناقُضَ في إجاباتِ المتزوجينَ المُثيرةِ لحَيرَةِ العُزَّابِ.

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...