0

بمختلف الألوان
قد عرف عن المرجع الاعلى للطائفة السيد علي السيستاني، انه عميق الرؤية ودقيق المفردة، ويعني ما يقول، وللكلمة مسؤوليتها ، ولا يطلق اي توصيف الا ويحمل هدفه وغرضه امامه. ما تأملته في كلام سماحته لمؤسسة العين اليوم ـ وفق نقل المؤسسة ـ الجملة المهمة الملهمة الآتية: (كما شَدَدَ عَلى ضَرورةِ رَبطِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
عندما نهضت العنقاء

منذ 5 سنوات
في 2021/06/17م
عدد المشاهدات :2582
منذ أن بدأنا نفهم حكايات أمهاتنا، ونسمع روايات آبائنا، ونتعلم حروف القراءة، رافقتنا آثار نكسة حزيران عام 1967، وكيف أن الجيوش العربية إنهزمت أمام إسرائيل في ستة أيام! فتعززت في نفوسنا ثقافة الهزيمة والإنكسار، وإنكسر ظهر الأمة ولم تقم لها قائمة منذ ذلك الوقت، حتى عادت تأكل نفسها بالصراع بين بلدانها.
صرنا يافعين؛ وملامح الخوف مرسومة على وجهنا، وحسرات الانكسار تسكن قلوبنا، ونفوسنا راضية بما نحن فيه، ما دامت النيران لم تحرق ثيابنا، ولم نكن نتخيل يوما، أننا سنصاب بنكسة أخرى، لكن حزيران عام 2014 كان يحمل لنا نكبة أخرى، وهذه المرة النار دخلت الى بيتنا، وكادت تحرق الاخضر واليابس، وتجعل أبناء الوطن بين قتيل ومشرد وسبية، وإرتفعت الرايات السود على أطراف بغداد، بعد إجتاحت غربان الشر ثلث مساحة العراق.
كانت الصورة قاتمة والنفوس منكسرة، والمؤامرة تم الإعداد لها بعناية متقنة، من هروب قادة داعش من سجن أبو غريب، ونقل اسلحة الجيش العراقي الحديثة الى مناطق ساخنة، ثم ايداع 500 مليار دينار الى مصارف الموصل، تبعها الانكسار الكبير للقطعات العسكرية، ثم تلت ذلك الصدمة بحصول الجريمة الكبرى، بإعدام طلاب مدرسة سبايكر.
غابت الحلول عند أصحاب القرار، بعد أن أيقنوا أن الغول قادم لابتلاعهم، وصاروا يعدون الأيام والساعات، كي ترفع الاعلام السود فوق رؤوسهم- إن بقيت لهم رؤوس- بل إن بعضهم حزم حقائبه إستعداد للرحيل، فحجم المؤامرة كان كبيرا بفعل العوامل الخارجية، التي هيأت أسباب الفوضى، والانقسام الداخلي الذي كان على اشده، وغياب القيادة الواعية التي بامكانها التعامل مع الازمة وإدارة المعركة، والانكسار الشعبي الكبير بسبب الشرخ الكبير بين القاعدة ورأس الهرم.
لم يكن أحد يتخيل أنه في لحظة الانكسار الكبرى، سينفجر طوفان بشري يواجه الخطر الداهم بصدور عارية واقدام حافية، لايرهبون الموت أن وقع عليهم أم وقعوا عليه، بل يستأنسون به إستئناس الرضيع بمحالب أمه، وكأن العنقاء قد ولدت من جديد، فتحول ذلك الإنكسار التاريخي الى فورة غضب وجمرة حماس، وراحت جحافل المتطوعين تغني إنشودة النصر، والأمهات تزغرد مع جثمان كل شهيد، والفرحة تملأ البيوت مع وصول كل جريح، وإنقلب الحسرة الى فرحة، وما كاد يكتب من تاريخ أسود، صار تاريخا ناصع البياض.
كانت فتوى الجهاد الكفائي " كعصا موسى " التي أبطلت كيد السحرة، وغيرت مجريات المعادلة والخطط الخبيثة، فجعلت الملايين من الحشود البشرية تنطلق كالسيل الهادر، حملت السلاح وتكاتفت مع القوات الامنية، لتحرر ارض العراق من دنس اعتى هجمة إرهابية، وتحول إنتكاسة حزيران الثانية، الى عيد كبير يحتفل به العراقيون، وهم يستذكرون إنتصاراتهم وملحمتهم الكبرى، وهم سعداء بما بذلوه في سبيل وطنهم، وما إسترخصوه من أرواح ودماء، من أجل شعبهم ومقدساتهم.
لقد أثبت العراقيون أنهم شعب حي، ينسم هواء الحرية وعبق الصمود، ولم تتمكن منه ثقافة الهزيمة وروح الإنكسار، وأنه قادر على تحقيق المستحيل وصناعة تاريخ ناصع، متى ما توفرت له القيادة الحقيقة، ومتى ما إمتلك الثقة بها.

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ 1 اسبوع
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...