0

بمختلف الألوان
المقدمة تحذر اغلب الدراسات الحديثة من مخاطر المحتويات المزيفة التي بات من أسهل الممارسات، مثل برامج فوتوشوب لتحرير وإدخال تعديلات على الصور الفوتوغرافية، و السبب بذلك يرجع إلى تزييف مقاطع الفيديو يعتمد إلى حد كبير على تقنية التعلم الآلي بدلاً من مهارات التصميم اليدوي، علاوة على أن مثل هذه البرامج... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
لعبة زراعة اليأس

منذ 5 سنوات
في 2021/04/16م
عدد المشاهدات :2234
زيد شحاثة
يميل العراقيون بطبعهم للحزن والشجن, في كل تفاصيل حياتهم, وربما هذا عائد للتجارب السيئة والكثيرة التي مروا بها على مر تاريخهم.. فكان تأثير ذلك واضحا حتى على أناشيدهم وأدبهم, التي لا تتحدث, إلا عن هجر الحبيبة أو موتها, أو الغربة والبعد أو الموت وقسوته..
هذا الميل صار سمة ملازمة للشخصية العراقية, مما جعلها تتفاعل مع الأحداث والأخبار السيئة والمحزنة, بشكل أكبر مما تفعله مع الأخبار السارة والباعثة للأمل.. وهذا أمر يجب التوقف عنده, ودراسة تأثيره وما يمكن فعله لتغييره أو تعديله في الأقل.
رغم هذه الحالة السائدة, لكن كانت هناك لحظات فرح مميزة سادت عامة المجتمع بأغلب فئاته وتفاصيله, كما حصل مثلا عندما فاز المنتخب الوطني ببطولة إقليمية مهمة, رغم أن تلك البطولة تزامنت مع ظروف عصيبة كان يمر بها البلد.. مما يعني أن الفرح موجود لكنه دفين, ويحتاج لمن يستخرجه وينشره ويجعله سمة موازية للحزن الطاغي علينا..
أي متابع ولو كان غير مختصا, سيلاحظ أن معظم القنوات الفضائية أو مواقع التواصل, وخصوصا المؤثرة منها, تركز فقط على أخبار الحوادث السيئة أو المحبطة, التي تجعلنا نفقد الأمل لدرجة لا يعود هناك معنى وقيمة أو هدف لحياتنا.. ورغم أن تلك القنوات لها أجندات معروفة ومكشوفة, حتى لمن هو غير معني بمجال الإعلام وصناعة الرأي العام, لكن ما يزيد الأمر سوءا أن لا أحد يفعل شيئا قبالة تلك القنوات, لتحجيم تأثيرها السيئ في المجتمع..
الإنسان أو المجتمع يتجاوز مشاكله ويتقدم ويتطور, إن كان لديه هدف وأمل بغد أفضل, يمكنه أن يحقق فيه أهدافه وأماله, أو في الأقل يفكر بتحقيق ذلك لأولاده, في زمن معقول وقريب, لكنه لن يفكر في أكثر من معيشة يومه بأي طريقة كانت, إن لم يكن لديه هدف أو فقد الأمل..
رغم أن ساستنا وقادتنا في معظمهم إرتكبوا من الأخطاء والإفساد, ما يمكن أن يحطم كثيرا من أمالنا, لكن من الواضح أن هناك أجندة خفية واضحة التأثير, تريد أن تزرع اليأس في نفوسنا, لتجعلنا لا نفكر في الغد.. ولا نتأمل أو ننتظر منه شيئا جيدا أو جميلا, فلا نفكر في تطوير أنفسنا, أو نحلم ببناء بلدنا, وصرنا نعيش وكأننا ننتظر الموت لا أكثر..
ما زاد الأمر سوءا هو إستسلامنا لتلك الأجندات, وكأننا لسنا أتباع ذلك الدين العظيم الذي, يزرع الأمل والثقة بالخالق في كل عباداته ومعاملاته.. وتقبلنا تأثير تلك السياسات التي تحاول بكل الطرق تثبيطنا وتحطيمنا, من خلال تقديم نماذج سيئة فاسدة وفاشلة, وتسويقها بل ومحاولة إقناعنا أنها هي من تمثلنا, وأن بديلها هو مثلها وأسوء, وان المجتمع لن ينصلح حاله مهما كانت المحاولات.
الإصلاح ممكن ولو بشكل فردي كبداية, والفرح إستحقاق وليس منة من أحد, وهزيمة أجندات اليأس ممكنة, إن صدقنا أن النصر هو هدف عظيم ولا يقل قيمة عن الشهادة, وان عيش الحياة نعمة وهبة من الخالق, وهو جهاد كما هو تجنب المعاصي والنواهي.. وهزيمة أجندة اليأس ممكنة, والتفاؤل بغد أفضل ضرورة حتى لو إختلقناها, فلا قيمة لحياة يكون الموت هو أحسن أمنياتها.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 3 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 3 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...
منذ 5 ايام
2026/09/18
لم يكن التمييز بين الفلك والتنجيم في الحضارات القديمة قائمًا كما نعرفه اليوم....