Logo

بمختلف الألوان
الإنسان بطبيعته مخلوق إجتماعي يعيش مع من حوله يأنسون به ويأنس بهم ، ولا يتوقف ذلك عند هذا الحد بل يتطلب منه أن يكون منتجا ومتفاعلا مع هذا المجتمع بتسخير كل مقدراته العلمية والجسدية لدفع عجلة التقدم نحو الهدف المنشود لكل المجتمعات وهو التكامل والوصول الى أعلى المراتب ثقافيا وصناعيا واجتماعيا ، وقطعا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
عِدَّةُ أسبابٍ واقعيّةٍ تدفَعُ نحوَ العُنفِ الأُسريِّ

منذ 6 سنوات
في 2020/10/17م
عدد المشاهدات :1712
تصاعَدَتْ نسبةُ المشاكِلِ الأُسريّةِ الى مُستوى ما يُصطَلَحُ عليهِ بالعُنفِ الأُسريّ، والذي يتمثَّلُ بالضَّربِ المُبرِّحِ الذي يبلُغُ الى صورةِ الإدماءِ والكَدَماتِ والكَسرِ بأحَدِ أعضاءِ البَدَنِ، وقد تنتهي الأمورُ أحياناً الى ارتكابِ جريمةِ القَتلِ كما شاهدنا عِدَّةَ حالاتٍ تَمَّ تداولُها في مواقِعِ التواصُلِ، والتي أثارتْ غضبَ المُجتَمعِ وسَخَطِهِ ... وحَتماً أنَّ حالاتِ العُنفِ هذهِ لها أسبابُها الحقيقيّةُ ولم تتصاعَدْ عَن صُدفَةٍ ..

هُناكَ سِتَّةُ أسبابٍ واقِعيّةٍ نضعُها بينَ يَديّ الأُسَرِ حتى تنتبِهَ لها وتُقَدِّمَ مُعالَجَةً فوريّةً عاجِلَةً لتلافي الوقوعِ في مُوجِباتِها:

أوّلاً: العامِلُ الاقتصاديُّ وإفرازاتُهُ، كالفَقرِ والحاجَةِ المُلِحَّةِ لضرورياتِ العَيشِ الكريمِ؛ وما يفرِزُهُ مِن انعكاساتٍ نفسيّةٍ وضَغطٍ عَصبيٍّ على الزّوجِ والزَّوجَةِ وأفرادِ الأُسرَةِ يُفضي الى نشوبِ حالاتِ لَومٍ وشَكوى وجَدَلٍ تَصِلُ الى نوباتٍ مِنَ الشِّجارِ والزَّعَلِ، فإنَّ الفَقرَ يدفَعُ الى اشتعالِ الأزَمَاتِ الأُسريَّةِ وخصوصاً حينَما تُثارُ الأمورُ بصورَةِ مُقارَنَةٍ بينَ حَالِ الأُسرَةِ وحالِ الأُسَرِة الأُخرى مِنَ الأقرباءِ أوِ المعارِفِ.

ثانياً: سوءُ البُعدِ الأخلاقيِّ، كالخيانَةِ الزوجيّةِ وتَورُّطِ الزَّوجِ أو الزَّوجَةِ في عَلاقاتٍ مَشبوهَةٍ ومُحرَّمَةٍ، وهذا مِن أشهَرِ الأسبابِ وأقربِها الى واقِعِ العُنفِ الأُسَريِّ؛ فإنَّ دوافِعَ الجريمَةِ تجتَمِعُ في حَالِ عِلمِ الزَّوج ِبأنَّ زوجَتَهُ قد وقَعَتْ في وَحلِ الِخيانَةِ، كذلكَ الزَّوجَةُ تدفَعُها شكوكُها المُفرِطَةُ الى الإضرارِ بزوجِها ورُبَّما الانتقامِ والتآمُرِ على تصفِيَتِهِ إذا اكتشفَتْ خيانتَهُ لها.

ثالثاً: العامِلُ العَشائريِّ والقَبَليِّ، في تَنَمُّرِ الزَّوجِ وتَسَلُّطِهِ على زَوجَتِهِ وحَبسِ أنفاسِها، وعَدَمِ السَّماحِ لها بأنْ تتمتَّعَ بحقوقِها كإنسانٍ مُحتَرمٍ لهُ خصوصياتُهُ المشروعَةُ وعَلاقاتُهُ المُباحَةُ وحِرمانُها من التَّعليمِ ومُزاوَلَةِ دورِها في المَجالاتِ الاجتماعيّةِ.

رابعاً: تضارُبُ الإراداتِ والصِّراعُ على إدارةِ الحياةِ الأُسريّةِ والأطفالِ، وهذا السَّببُ كثيراً ما يَنشَبُ بينَ الزَّوجينِ حينَما يكونا مُتناقِضَينِ في التَّوجُّهاتِ والأفكارِ والمُيولِ، ودائماً تنتهي الأمورُ الى مَعارِكَ ضاريةٍ جِداً، وقد تَحدُثُ بينَ الأبِ وأبنائِهِ أيضاً في عَدَمِ تقَبُّلِهِم أسلوبَهُ في التّربيةِ مِمّا يَدفَعُهُ الى العُنفِ مَعَهُم أو رُبَّما العَكسُ.

خامساً: القوانينُ المَغلوطَةُ في البَلَدِ، فإنَّ بعضَ البُلدانِ تُعطي سُلطةً غيرَ مُتكافِئَةٍ لطَرَفٍ على حِسابِ آخَرَ، أمّا للزَّوجَةِ أوِ الزَّوجِ وبالتالي يدفَعُ أحدَهُم الى التَّكَيُّلِ والانتقامِ مِن شَريكِهِ لضَعفِ موقِفِهِ قانونيّاً كأغلَبِ حالاتِ الطَّلاقِ؛ حيثُ يُجَرَّدُ الأبُ مِن حَقِّهِ في الحَضانَةِ وبالتّالي يتعرَّضُ للحَيفِ والأضرارِ النفسيَّةِ، وكذلكَ الأبناءُ مِن قِبَلِ طَرَفِ الأُمِّ وذَويها.

سادسا ً: التأثُّرُ بِما تنشُرُهُ المؤسَّساتُ الثقافيّةُ المُنفَلِتَةُ مِن دُعاةِ التَّحَرُّرِ والمُساواةِ مِمّا هوَ يُخالِفُ القِيَمَ والأعرافَ وبعضَ ثوابتِ الشَّريعَةِ الإسلاميّةِ، فيدفَعُ ببعضِ الزَّوجاتِ والأبناءِ إلى التَّمَرُّدِ على قِيَمِ وعاداتِ الأُسرَةِ العَربيّةِ المُسلِمَةِ، وبالتّالي يَضطَرُّ الأبُ المُلتَزِمُ الى الضَّغطِ عليهِم عَن طريقِ القُوَّةِ والتَّعنيفِ.
بين حرية النشر ومسؤولية الكلمة
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
لم تعد الكلمة في زماننا عابرةً تنتهي بانتهاء المجلس ولا سطراً مكتوباً يستقر في صحيفة ثم يطويه النسيان فقد تبدلت الأزمنة وتبدلت معها أدوات التعبير فأصبح الهاتف منبراً والحساب الشخصي نافذةً مفتوحة على المجتمع وأصبحت إعادة النشر موقفاً ومسؤولية وصار بوسع كلمة واحدة أن تعبر المدن والحدود في دقائق وأن... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 4 ايام
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ 4 ايام
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ 4 ايام
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...